لايف ستايل

روز العودة تكتب: راحة البال

راحة البال ليست بالكلمة السهلة، لكن بعض البشر لا يستمتعون بها، ومن الأشياء التي زادت من الغيرة والحسد بين البشر، السوشيال ميديا، فالمتفرجون يختلفون، فهناك من هو متسامح وراضٍ برزقه، وإذا نظر لرزق غيره قال “ما شاء الله تبارك الله”، ومنهم النقيض، والأسباب كثيرة برأيي؛ منها: الانشغال بأمور الآخرين والغيبة والغيرة بين البشر.

وهذه الخصال تبعد العبد عن ربه والرزق من مال وأولاد وكل ما هو جميل في هذه الدنيا.. فلماذا لا يستمتع كل شخص بما قسم الله له في هذه الحياة؟ فلو انشغل بأمور حياته وإصلاحها وتقدير نعم الله عليه وعلى من حوله؛ لأصبحت الحياة أسهل، فالتغافل من الخصال التي تؤدي إلى راحة البال.

{أجمل مافي هذه الحياة التسامح}
وذلك يعني أن تسامح مِن قلبك مَنْ أخطأ في حقك لوجه الله، فإن رأيت هذا الشخص في أي مكان ولم تشعر بضيق من وجوده فاعرف أنك سامحته، فاشكر الله على هذه النعمة.

لا تستمع إلى كلام الناس؛ فهم لا يتكلمون عنك إلا لأنهم وجدوا شيئًا مختلفًا عن غيرك، فعليك إخراج ذوي الطاقة السلبية من حياتك، ومن يهتمون بأمور غيرهم، فالدنيا ستشغلهم بما فيها من تفاهات.

أحِبَّ للناس ما تحبُّ لنفسك واترك الحسد، فالله يوزع الأرزاق؛ من محبة الناس إلى المال والأولاد، لكن البشر لا يعلمون أن الله يضيق أرزاقهم بسبب الغيبة أو النميمة، فلا بد من التوكل على الله عز وجل وحده، فذلك من سمات العبد الصادق، وإيمانه الجازم بأنه لا يعطي إلا الله ولا يمنع إلا الله.

فمن كانت فيه هذه الخصال، تجده مرتاح البال وسعيدًا، ويتمنى لكل الناس راحة البال والعيش في هذه الحياة بسلام.

الظلم طريق لانهاية له، فكيف يظلم المرء غيره بإهدار حقه أو بالغيبة، فالظلم ظلمات يوم القيامة، وظلم المشاعر هو التدخل في نوايا البشر، وظلمهم، أو أكل حقوقهم بغير حق، وأكل حقوق الوطن، وحق الله تعالى.

وتنقسم الحقوق الشرعية إلى ثلاثة أقسام:
الأول: حق الله تعالى المحض، كالإيمان به سبحانه، وإقامة العبادات، كالصلاة والصيام والحج والعمرة.
الثاني: حق العباد المحض، كأداء الديون، ودفع الأثمان عند الشراء.
القسم الثالث: يغلب فيه حق الله تعالى، كحد القذف.

وهنا، ردود بعض الأصدقاء على سؤال مقال الشهر:
ماهي النقاط التي تساعد الإنسان في العيش بسعادة؟

عبير السبيعي
القناعة والرضا، فإذا رضيت بالقضاء والقدر تكيفت مع الظروف وسرت مع الموج؛ وبالتالي ستصل للشاطئ وأنت مرتاح، لكن إذا عاندت الموج ستتعب. والقناعة تجعلك تستمع بكل ما لديك من معطيات. ولا يصل الشخص لهذا إلا بالتخلص من حب الدنيا وتعلق قلبه بحب الله تعالى، والرضا وحسن الظن وعدم إصدار الأحكام على الناس والبعد عن القيل والقال.

عفاف النمر
تجنب تكليف النفس بما لا تطيق في: التفكير ومتطلبات الحياة والعلاقات العامة والصحة، والتوازن والتلقائية وإظهار مشاعر الحب الحقيقية، فالحياة بسيطة. بر الآباء، احترام خصوصية الغير، الثقة بالنفس، قرب الأهل والأحباب الأوفياء.

نوف السديري
ما يجعل الإنسان مرتاح البال هو رضا الله عنه، وتسليمه لكل شي في حياته لله، وإيمانه بأنه تحت رحمة الله القوي الرحيم، وعدم ظلمه أحدًا، وعدم ارتكاب المحرمات؛ فذلك يجعله مرتاح البال.

رنا الرميان
أن يؤمن بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه.

غادة المقرن
أن يكون عنده سلام داخلي مع نفسه، ويسعد بما لديه، ويعمل في مجال يحبه، ويسعى لتنمية موهبته، ويمارس الرياضة التي تناسبه لإفراغ أي طاقة سلبية لديه، ويحيط نفسه بأشخاص إيجابيين، ولا يقارن حياته بالآخرين، والقناعة مع بذل الأسباب.

سنتيا
هناك قاعدة نفسية تقول: ما تمارسه يوميًا سوف تتقنه بكفاءة عالية، فعندما تمارس القلق ستقلق لأتفه الأمور، وعندما تمارس الغضب ستغضب بدون سبب؛ لذا مارس الطمأنينة لتتقن السكينة، ومارس التفاؤل والأمل لتتقن راحة البال، ومارس الثقة وحسن الظن بالله في حياتك، تنعم بالسعادة والأمان والخير.

أكثِر من تلاوة القرآن والصيام، والصدقة، والذكر، وقيام الليل، وتحرَّ الخير حتى في أسوأ الأمور؛ لأن في كل أمر خيرًا من رب العالمين.

دينا سليمان
الرضا التام بتدابير الله والإيمان بأن عطاءه عطاء، ومنعه عطاء، وربط السعادة بالنفس وليس بالأشخاص، فلا يكون لسعادتك مزاج وعمر وحالات.

والاستمرار بالحلم والتخطيط للحياة وعدم فقد الأمل في تحقيق الرغبات مع الإيمان بأنه ما وضع الله في قلبك أمنية إلا وسخر لها طريقًا لتحقيقها، فالله يرزقنا جميعًا الرضا والسعادة والبشائر.

لولو السديري
قصيدة إيليا أبو ماضي تلخص أسباب راحة البال:
أَيُّهَذا الشاكي وَما بِكَ داءٌ كَيفَ تَغدو إِذا غَدَوتَ عَليلا
إِنَّ شَرَّ الجُناةِ في الأَرضِ نَفسٌ تَتَوَقّى قَبلَ الرَحيلِ الرَحيلا
وَتَرى الشَوكَ في الوُرودِ وَتَعمى أَن تَرى فَوقَها النَدى إِكليلا
هُوَ عِبءٌ عَلى الحَياةِ ثَقيلٌ مَن يَظُنُّ الحَياةَ عِبئًا ثَقيلا
وَالَّذي نَفسُهُ بِغَيرِ جَمالٍ لا يَرى في الوُجودِ شَيئًا جَميلا
لَيسَ أَشقى مِمَّن يَرى العَيشَ مُرّاً وَيَظُنُّ اللَذاتِ فيهِ فُضولا
فالسعادة نتيجة حتمية للراحة، والراحة نتيجة حتمية للرضا.

                                                                                                                                   روز العودة
                                                                                                                                 رئيس التحرير 

اقرأ أيضًا: روز العودة تكتب: ما هو أجمل ما في الوجود؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق