علاقة التلعثم بمرض السكري.. دراسة جديدة تشرح الأمر

أظهرت دراسة جديدة نُشرت في مجلة "Diabetes/Metabolism Research and Reviews" وجود صلة محتملة بين التلعثم وارتفاع مستويات السكر في الدم؛ ما قد يُشكل عامل خطر للإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.

وتابعت الدراسة حياة أكثر من 866 ألف شخص، لفهم تأثير التلعثم ( التأتأة) على صحتهم على المدى الطويل.

وكشفت الدراسة عن ارتباط ملحوظ بين التلعثم وارتفاع مستويات السكر في الدم لدى المراهقين، خاصةً لدى الإناث.

نسبة التلعثم بين الجنسين

أظهرت الدراسة أن الفتيات المراهقات اللاتي يعانين من التأتأة كن أكثر عرضة بنسبة 61% لارتفاع مستويات السكر في الدم عند بلوغهن. بينما لوحظت زيادة طفيفة في مخاطر الإصابة بمرض السكري لدى الأولاد المراهقين الذين يتلعثمون، إلا أنها لم تكن بنفس النسبة التي لوحظت لدى الفتيات.

الأسباب

يعتقد بعض العلماء أن هذا الارتباط قد يكون ناتجًا عن عوامل وراثية مشتركة بين التأتأة ومرض السكري من النوع الثاني.

وتشير بعض الدراسات إلى أن العوامل البيئية، مثل صدمات الطفولة، قد تلعب دورًا في ربط التأتأة بمرض السكري.

وكذلك اختلافات في بنية الدماغ لدى الأشخاص الذين يعانون من التأتأة. حيث لها دور في ظهور التأتاة.

ما علاقة التلعثم ومرض السكري ..دراسة جديدة تشرح الامرما علاقة التلعثم ومرض السكري ..دراسة جديدة تشرح الامر

أنواع التلعثم ( التأتأة )

بحسب الدراسة فإن أنواع التلعثم ثلاثة تبدأ منذ الطفولة، والنوع الأول منها يظهر خلال التطور اللغوي للأطفال، بين 4 و5 سنوات، وهذا النوع يتحسن ولا يحتاج لعلاج؛ حيث يتخلص 75% من المصابين به دون الحاجة إلى العلاج.

أما النوع الثاني يسمى التلعثم المزمن ويظهر بين عمري السنتين والأربع سنوات وقد تستمر مع الشخص طوال حياته وتشمل 25% من الحالات.

والنوع الثالث وهو التلعثم المفاجئ، ويحدث بشكل مفاجئ نتيجة مشكلات في الجهاز العصبي أو الجلطة، وهي أكثر انتشارًا عند الكبار.

وعن الأسباب الأخرى للتلعثم فإن العوامل النفسية لها دور مهام جدا في التلعثم؛ حيث التعرض للصدمات والفقدان والخوف الزائد من أشياء مجهولة كلها أسباب من الممكن أن تؤدي إلى التلعثم .وفي الغالب يزول عرض التلعثم بمجرد زوال السبب. أو التعود عليه. وهناك نوع آخر من التلعثم وهو وقتي بمعنى إذا كان الموقف المعرض له الشخص أكبر من قدرة احتماله فإنه يتلعثم لإعلان رفضه مثلًا.

وفي النهاية كما أكدت الدراسة أن مرض التلعثم هو عرض وليس مرضًا في معظم الأحيان. يحتاج لزوال السبب الأساسي حتى يزول العرض.

اقرأ أيضًا: هل تصبح الأجهزة الرقمية بديلًا عن مهارات إدارة الغضب؟ دراسة تشرح ذلك