لماذا لا تستمع النساء إلى الرجال؟

تتهم النساء الرجال دائمًا بأنهم لا يستمعون إليهن ولكن الأمر سيان بالنسبة إليهن. فعادة لا تتجاوب النساء مع الأحاديث المتعلقة بالرياضة مثل كرة القدم. ولا تحب المرأة أن يتوجه الرجل إليها بالكلام وكأنه يتحدث مع أحد أصدقائه. تعتقد النساء أن الرجال يمكنهم قول أي شيء لإنهاء أي محادثة جادة. فتستاء ولا تحب أن يتم إخبارها بأنها تبالغ في رد فعلها ولا تقدر النصائح التي يسديها لها الأقارب العقلاء.

يعبر كلا الجنسين عن أنفسهم بشكل مختلف، فهذا الاختلاف بمثابة لغتين مختلفتين تمامًا، فالنساء يتعاملن مع الأشياء بلغة العاطفة. أما الرجال فيتعاملون مع الأشياء بشكل أكثر عقلانية ونمطية، وذلك بسبب واقع التطور الذي نعيش فيه.

وفي ظل ذلك تختلف الاهتمامات، فربما يكون الرجل متعصبًا لفريق كرة القدم الذي يشجعه. وقد لا تكون شريكته لديها أي اهتمام لذلك الفريق. وقد يحدث العكس. وفي كل الأحوال إن الوصول إلى حل وسط أمر مهم للغاية، وكل شريك عليه أن يخصص وقتًا وينتبه إلى احتياجات واهتمامات الشريك الآخر.

اختلاف الاهتمامات والتفكير بين الرجل والمرأة

قد تكون المرأة مهتمة بما يحدث في حياة صديقاتها، بينما يكون شريكها غير مهتم علي الإطلاق. فتتوقف عن إخباره بالقصص والأشياء المهمة التي تحدث في حياتها.

تتوقع النساء أن يعرف الرجال ما يدور في عقولهن ويتضايقن عندما لا يفعل الرجل ذلك، فحتي لو اشترت المرأة للرجل بلورة سحرية فلن يعرف ما الذي يدور في ذهنها، وهي نفسها أحيانًا لا تعرف ما الذي يدور في ذهنها.

أحيانًا قد تقرأ المرأة المغزي الخفي من وراء كلام الرجال، بينما في الحقيقة يكون ما يقوله الرجل هو ما يعنيه بالفعل. وهذه مشكلة يقع فيها الكثير فعندما نقوم بعمل افتراضات عما يريد الآخرون قوله في الحقيقة عوضًا عن سؤالهم عن ما يعنيه كلامهم، نقع في مشكلات كبيرة. ومنه فإن كلًا من الرجل والمرأة يحتاجان إلي التدرب علي الاستماع لبعضهم البعض.

الرجال دائما مولعون بالسيطرة

هم من النوع الذي يهوون السيطرة بشكل مرضي خاصة في العمل، ولكن ماذا يحدث عندما يعود الرجل إلي بيته ويتعامل بنفس الطريقة. لن تقدره المرأة، لأنها تفضل أن تتجاهل الرجل بدلًا من أن يعاملها كموظفة تابعة له في العمل.

كما يحبون إصلاح كل شيء عندما تخبر المرأة الرجل عن مشكلاتها، فذلك للتنفيس عن نفسها، بينما يصبح الرجل مهووسًا بإيجاد حل لمشكلتها. وبالتالي بينما تبحث المرأة عن التعاطف، تجد الرجل يضايقها بقائمة يجب عليها عملها، ونتيجة لذلك تقوم المرأة بتجاهل الرجل.

ويتهم الرجل المرأة دائمًا بأنها تنفعل بشكل زائد عن الحد، فالمرأة عادة تحب أن يكون كل شيء كاملًا وبأفضل صورة، سواء كان ذلك عن حياتها، أو وظيفتها، أو حتى شريكها. وعندما لا تستطيع ذلك تقوم بالتعبير عن مشاعرها، وعندما يقوم الرجل باتهام المرأة بأنها تبالغ في رد فعلها، تغضب وتتركه.

المبالغة في التباهي

طريقة التعامل أحيانًا يتظاهر الرجل بأنه يفهم ما تقوله المرأة، ولكنها تستطيع رؤيته وهو مشتت في شيء آخر ومنتبه بشكل جزئي في المحادثة. فلو كان الرجل لا يهتم بالحديث معها، فلماذا تهتم هي بالاستماع له؟.

لا أحد يحب الاستماع إلى رجل غاضب، وحينها لا تحب المرأة أن تكون كبش الفداء للتنفيس عن غضبه. ولن تحب أن تظل في مكان مع رجل يصرخ ويصيح.

عندما يبالغ الرجل ويكذب لا أحد يحب الرجل الكاذب، لذلك عندما يبدأ الرجل في الحديث عن إنجازاته وعن مدى روعته. تبدأ المرأة في عدم الاستماع له؛ لأن الموضوع لا يهمها كثيرًا.

يحب الرجل الحديث مع المرأة وهي في شدة تركيزها في عمل شيء ما عندما تكون المرأة منشغلة بشدة لا تحب أن يقاطعها أحد. فربما لا يكون ما تفعله مهمًا بالنسبة له ولكنه مهم لها، أفلا يستطيع إيجاد وقت آخر للحديث؟

الرابط المختصر :