يعاني كثيرون من الشعور بالإرهاق عند الاستيقاظ، حتى بعد الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم، وهو أمر يثير التساؤل حول الأسباب الحقيقية وراء هذا التعب المستمر.
وبينما يظن البعض أن قلة النوم أو الأرق هما العاملان الرئيسان تشير المعطيات إلى أن هناك أسبابًا أخرى قد تؤثر بشكل مباشر في جودة النوم، وليس مدته فقط.
ويلاحظ بعض الأشخاص أنهم يستيقظون متعبين بعقل بطيء ومزاج متقلب، حتى لو ناموا لساعات طويلة أو استيقظوا في وقت متأخر من النهار.
ويرجع ذلك، في كثير من الحالات، إلى خلل في نمط النوم أو توقيته، وليس بالضرورة إلى نقص عدد ساعات الراحة.
دور دورات النوم في الشعور بالتعب
يوضح الخبراء أن النوم يمر بدورات منتظمة؛ حيث يمر الجسم عادةً بخمس دورات نوم في الليلة الواحدة، تستغرق كل دورة نحو 90 دقيقة، وتنقسم بدورها إلى مراحل متعددة.
وعند اضطراب مواعيد النوم والاستيقاظ، خاصة بين أيام الأسبوع والعطلات، قد يستيقظ الشخص في مرحلة غير مكتملة من دورة النوم. ما يؤدي إلى الإحساس بالتعب حتى بعد النوم لساعات كافية.
ويؤكد المختصون أن الجسم يعمل بشكل أفضل عند الالتزام بنمط نوم ثابت. إذ يساعد الانتظام في مواعيد النوم والاستيقاظ على تحسين جودة النوم وتقليل الشعور بالإجهاد عند الاستيقاظ.
اضطرابات النوم وتأثيرها
وفقًا لـ”steptohealth” تعد اضطرابات النوم من الأسباب الشائعة للشعور بالتعب صباحًا. خاصة لدى من يعانون من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر خلال الليل.
ومن أبرز هذه الاضطرابات: توقف التنفس أثناء النوم؛ ما يمنع الجسم من الوصول إلى مراحل النوم العميق، ويجعل المصاب يستيقظ وكأنه لم ينم على الإطلاق.
تأثير بعض المواد في جودة النوم
يؤدي استهلاك بعض المواد دورًا سلبيًا في جودة النوم، مثل بعض الأدوية، خاصة المهدئات، التي تؤثر سلبًا في انتظام النوم وجودته.
وتعد القهوة من أبرز أعداء النوم الجيد؛ إذ يسبب تناولها في ساعات متأخرة من اليوم صعوبة في النوم. وينصح الخبراء بتجنب شرب القهوة قبل النوم بخمس ساعات على الأقل.
العوامل النفسية والقلق الليلي
تشير الدراسات إلى أن التوتر والقلق من العوامل المؤثرة بقوة في جودة النوم. فكثير من الأشخاص يقضون وقت ما قبل النوم في التفكير بالمخاوف والقرارات المؤجلة، وهذا يسبب ما يعرف بـ”القلق الليلي”، ويجعل العقل في حالة تأهب دائم، حتى أثناء النوم.
وفي هذه الحالات ينصح بتعلم تقنيات الاسترخاء للحد من التوتر وتحسين جودة النوم.
عادات يومية ونظافة النوم
للعادات اليومية دور مهم في الشعور بالتعب عند الاستيقاظ. فالإضاءة القوية، والضوضاء، وارتفاع درجة حرارة الغرفة، جميعها عوامل تعوق النوم الهادئ.
كما أن استخدام الشاشات الإلكترونية قبل النوم، وتناول وجبات كبيرة أو غنية بالسكر في وقت متأخر. وعدم ممارسة النشاط البدني خلال النهار، كلها عادات تؤثر سلبًا في جودة النوم.
صحة الأمعاء والنوم
وتشير بعض الأبحاث إلى أن اختلال توازن الكائنات الحية الدقيقة في الأمعاء ينعكس على جودة النوم. نظرًا لتأثيره في إنتاج الهرمونات والناقلات العصبية المسؤولة عن الاسترخاء. وفي حالة غياب هذا التوازن يصبح النوم العميق أكثر صعوبة.
في المجمل تتعدد العوامل التي تؤثر في جودة النوم، وقد يكون أي منها سببًا في الاستيقاظ متعبًا رغم النوم لساعات طويلة.
لذا فإن تحسين نمط الحياة، والالتزام بعادات نوم صحية هما المفتاح الأساسي للحصول على نوم مريح واستيقاظ أكثر نشاطًا.
اقرأ المزيد أضرار النوم الكثير.. كيف يؤثر الإفراط فيه على صحتك؟



















