فيديو ..المدينة المنورة رؤية حضارية ترسم مستقبل المدن المستدامة

في خضم التحولات العمرانية والتطور السريع الذي يشهده العالم، برز مفهوم أنسنة المدن” كفكرة محورية تسعى لتحقيق توازن دقيق بين التقدم الحضري والاحتياجات الأساسية للإنسان. ومن هذا المنطلق، أولت حكومة المملكة العربية السعودية اهتمامًا بالغًا بمدينة رسول الله، المدينة المنورة. لتكون في صدارة المدن العالمية من حيث التطور والنهضة المستدامة. محققة نقلة نوعية تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

أنسنة المدينة المنورة رؤية تنموية متكاملة

بحسب “واس “تعكس أنسنة المدينة المنورة رؤية تنموية متكاملة تضع الإنسان في قلب التخطيط الحضري، مركزة على تحسين جودة الحياة، وتعزيز القيم الإنسانية. وتحويل المدينة إلى بيئة مستدامة تجمع بين روحانية المكان واحتياجات السكان والزوار. مع الحفاظ على هويتها الإسلامية العريقة. هذا المشروع الطموح يهدف إلى جعل المدينة صديقة للإنسان والبيئة عبر تحسين الأوضاع السكنية والخدمية في الأحياء المستهدفة دون اللجوء إلى الإزالة، مما أحدث نقلة نوعية ذات بعد إنساني عميق.

إنجازات ملموسة وتحولات بارزة

شهدت المدينة المنورة إنجازات نوعية ضمن برنامج الأنسنة، شكلت نماذجًا يحتذى بها في التخطيط العمراني الموجه لخدمة الإنسان:

  • تطوير الأحياء:

تم تطوير الحي النموذجي” في حمراء الأسد، بتحويل 37 مسكنًا شعبيًا غير منظم إلى كتلة معمارية فنية متناسقة خلال 90 يومًا فقط. مما يبرهن على إمكانية التحسين المستمر والسريع للبيئة المحيطة. كما شهد حي سيد الشهداء تحسينات شاملة، شملت تأهيل واجهات 621 مبنى سكنيًا، وتهيئة البنية التحتية، وإنشاء 15 موقعًا للحدائق العامة بمساحة إجمالية تقدر بـ 48,000 متر مربع. هذه الجهود أسهمت في رفع مساحة الغطاء النباتي وتوفير متنفس ترفيهي حيوي للأهالي.

  • تعزيز الحركة الحضرية:

لتعزيز الحركة التجارية والسياحية، جرى تطوير طريق قباء، الذي يربط المسجد النبوي الشريف بمسجد قباء على امتداد 2.8 كيلومتر. تم تهيئة الطريق ليكون مخصصًا للمشاة. وتحسين واجهات المحال التجارية، وزيادة أعمال التشجير، مما حول المنطقة إلى وجهة جاذبة للزوار، تجمع بين التجارة والروحانية.

مدينة تنبض بالحياة ومستقبل مشرق

تجاوزت هذه التحولات البنية التحتية، لتشمل الشوارع والطرقات التي أصبحت نماذجًا حضرية متكاملة. فهي الآن تحتضن مسارات خدمية متعددة تعزز كفاءة التنقل. وتشمل مسارًا للحافلات العامة، ومسارًا للمركبات يراعي انسيابية الحركة، ومواقف حديثة. بالإضافة إلى مسار مخصص للدراجات الهوائية ومسار للمشي والرياضة. هذا التنوع في أنماط التنقل يشجع على أنماط حياة صحية ومستدامة. بالتزامن مع تكثيف أعمال التشجير والتخضير التي حسنت المشهد البصري وخففت من آثار الحرارة.

إن التغيير الذي تعيشه المدينة المنورة اليوم يعكس رؤية حضارية تتجه نحو أن تكون نموذجًا عالميًا في التخطيط العمراني الحديث، يراعي الإنسان في المقام الأول. ويجعل من البيئة الحضرية مكانًا أكثر راحة وازدهارًا للجميع. المدينة المنورة لم تعد مجرد وجهة دينية وتاريخية. بل أصبحت مثالًا حيًا للمدن التي تجمع بين الأصالة والتحديث. هذا التطور المذهل والنهضة الشاملة لمسها سكان المدينة وزوارها، وينعكس في أعينهم انبهارًا بالمشاريع، ودهشة من التطور. وفرحة بالتغيير. المدينة تنبض بالحياة، وتتجه نحو مستقبل مشرق يرسخ مكانتها كأحد أبرز مدن العالم في التنمية المستدامة.

الرابط المختصر :