مسجد الرويبة التراثي ضمن مشروع تطوير المساجد التاريخية بالقصيم

يعد مسجد الرويبة أحد المساجد المشمولة في المرحلة الثانية من مشروع الأمير محمد بن سلمان لتطوير المساجد التاريخية، الذي يهدف إلى الحفاظ على الهوية العمرانية للمساجد التاريخية في مختلف مناطق المملكة، مع تعزيز استدامتها وإعادة تأهيلها بما يتوافق مع قيمتها التراثية.

وتركز أعمال التطوير في مسجد الرويبة على الحفاظ على مواده الأصلية وميزاته المكانية التي تمنحه طابعًا تاريخيًا مميزًا، مع تنفيذ إضافات مدروسة لا تؤثر على ملامحه المعمارية. وسيعاد بناء المسجد مع المحافظة على خصائص سقفه التقليدي، المكون من ثلاثة عناصر طبيعية رئيسة هي: الطين، وخشب الأثل، وجريد النخل، بما يعكس أصالة الطراز النجدي.

ويقع مسجد الرويبة في حي الصباخ جنوب مدينة بريدة بمنطقة القصيم. على بعد نحو 7.5 كيلومترات جنوب شرقي بلدية مدينة بريدة. في موقع يحمل قيمة تاريخية واجتماعية لأهالي المنطقة.

تاريخ مسجد الرويبة

ووفقًا لـ”سعوديبيديا” يعود تشييد مسجد الرويبة إلى أكثر من 130 عامًا، ويعد من أقدم المساجد التراثية في مدينة بريدة. وقد شيد المسجد على الطراز النجدي المعروف ببساطته وقدرته على التكيف مع البيئة المحلية والمناخ الصحراوي.

بينما لم يقتصر دور المسجد على كونه مكانًا للصلاة والعبادة، بل شكل منارة ثقافية وعلمية لأهالي المدينة. حيث استخدم لتعليم القرآن الكريم ومبادئ القراءة والكتابة، وأسهم في نشر العلم والمعرفة في المجتمع المحلي.

كما شهد المسجد عملية ترميم واحدة منذ تأسيسه، جرت في عام 1364هـ الموافق 1945م. وهو الشكل الذي ما زال عليه حتى اليوم، حيث لا يزال المسجد مستخدمًا ومفتوحًا لأداء الصلوات.

سقف مسجد الرويبة

يتميز مسجد الرويبة بسقفه التقليدي المكون من عناصر طبيعية تعكس إرثًا عمرانيًا أصيلًا. إذ بني وفق الطراز النجدي الذي يعرف بقدرته على التعامل مع الظروف البيئية والمناخ الصحراوي الحار.

بينما يتكون سقف المسجد من السواكف والجذوع المتعامدة، تعلوها طبقة العسبان، ثم تغطى بطبقة نهائية من الطين. تعمل كمادة عازلة للحرارة، إضافة إلى دورها في تصريف مياه الأمطار. ما يعكس فهماً عميقًا للبيئة المحلية ومتطلباتها.

مساحة المسجد والطاقة الاستيعابية

كما تبلغ مساحة مسجد الرويبة حاليًا نحو 203.93 أمتار مربعة، ومع إدراجه ضمن مشروع الأمير محمد بن سلمان. لتطوير المساجد التاريخية، ترتفع المساحة إلى 232.91 مترًا مربعًا.
كما تزداد الطاقة الاستيعابية للمسجد من 60 مصليًا إلى 74 مصليًا. بما يسهم في تعزيز دوره الديني والاجتماعي مع الحفاظ على طابعه التراثي الأصيل.

اقرأ المزيد عرعر.. عاصمة الحدود وبوابة المملكة الشمالية

الرابط المختصر :