خاص “الجوهرة”|| كيف تتعامل الأسرة مع مرض التوحد؟.. استشاري صحة نفسية يشرح

التوحد أو الذاتوية هو اضطراب وضعف الاتصال الشخص بالمحيطين به، وتختلف درجة وخطورة مرض التوحد من شخص لأخر.

ورغم اختلاف الآراء حول أسباب التوحد، إلا أن العديد منها تؤكد أن العوامل الوراثية والخلل في بعض الجينات هو صاحب النصيب الأكبر في تواجد هذا المرض.

وعن هذا المرض وأسبابه وكيفية التعامل معه تحدث الدكتور وليد هندي استشاري الصحة النفسية في حديث خاص لموقع ومجلة “الجوهرة” قائلًا: ” كان يُنظر إلى الطفل ذو اضطراب طيف التوحد أو الطفل الانطوائي في الماضي على أنه معزول عن المجتمع”.

وأضاف “هندي”: “ربط البعض حالته بضعف عقلي أو عصبي وللاسف كانت هذه نظرة خاطئة. ولكن تغيرت النظرة بشكل جذري في السنوات الأخيرة، بفضل الوعي المتزايد”.

وأوضح استشاري الطب النفسي، أن الدراسات أظهرت أن 30 % من الأطفال ذوي التوحد يتمتعون بذكاء عالٍ؛ بل عبقرية في بعض المجالات، مثل الحساب.

وبرز العديد من المواهب من بينهم المسابقات العالمية والمنازلات الفكرية.

ونصح الدكتور وليد هندي بالتدخل المبكر فهو مفتاح دمج الطفل ذو التوحد في المجتمع بشكل مثالي.

وأكد أنه مع الاهتمام الطبي والأُسري، أصبح الكشف المبكر متاحًا الآن من سن شهرين على يد أخصائيين ومهنين.

مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية
مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية

أعراض مرض التوحد

وأشار الدكتور وليد لبعض المؤشرات المبكرة التي قد تدل على إمكانية إصابة الطفل بالتوحد، منها:

1. قلة التواصل البصري

حيث لا ينظر إلى عيون من حوله كثيرًا أثناء الحديث، ولا يتفاعل مع تعبيرات الوجه. وأيضًا لا يستجيب عند مناداته باسمه.

2. تأخر النمو اللغوي:

يتأخر في نطق الكلمات الأولى.

لا يستخدم الكلمات والجمل بشكل صحيح.

يكرر نفس الكلمات أو العبارات مرارًا وتكرارًا دون وعي كامل.

3. سلوكيات غير عادية:

يميل إلى العزلة والانطواء مهما كانت المغريات ولديه اهتمامات محدودة ومكثفة.

يكرر حركات معينة بشكل نمطي.

ينزعج من التغييرات في الروتين.

يظهر قلة في التعاطف مع مشاعر الآخرين.

يكون شديد الحساسية بشكل مبالغ فيه للضوء، أو للصوت، أو للمس، لكنه غير قادر على الإحساس بالألم.

وأكد الكدتور وليد هندي أن هذه مجرد مؤشرات عامة، ولا يمكن تشخيص التوحد بشكل قاطع إلا من قبل أخصائي مختص.

مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية
مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية

أسباب مرض التوحد

وأشار الدكتور “هندي” إلى أهم الأسباب التي قد تُؤدي إلى التوحد، ومن أهمها:

1. اعتلالات وراثية

هناك عدة جينات يرجح أن يكون لها دورًا في التسبب بالتوحد، وبعضها يجعل الطفل أكثر عرضة للإصابة بالاضطراب. بينما يؤثر بعضها الآخر على نمو الدماغ وتطوره وعلى طريقة اتصال خلايا الدماغ فيما بينها.

2. عوامل بيئية

جزء كبير من المشاكل الصحية هي نتيجة لعوامل وراثية وعوامل بيئية مجتمعة معًا، وقد يكون هذا صحيحًا في حالة التوحد.

فقد كشفت بعض الدراسات عن احتمالية وجود عدوى فيروسية، أو التلوث البيئي وهذا عاملًا محفزًا لنشوء وظهور مرض التوحد.

هذا إلى جانب المشاكل التي تحدث أثناء الولادة، ودور الجهاز المناعي في كل ما يخص بالتوحد.

الفئات الأكثر عرضة لمرض التوحد

أكد الدكتور “هندي” أن هناك بعض الفئات المعرضة أكثر من غيرها بالإصابة بمرض التوحد وهي:

  • احتمال إصابة الطفل الذكر هو أكبر بثلاثة أضعاف من احتمال إصابة الإناث.
  • العائلات التي لديها طفل من مرضى التوحد لديها احتمال أكبر لولادة طفل آخر مصاب بالمرض، ومن الأمور المعروفة والشائعة هو أن الوالدين أو الأقارب الذين لديهم طفل من مرضى التوحد يعانون هم أنفسهم من اضطرابات معينة في بعض المهارات النمائية، أو التطورية، أو حتى من سلوكيات ذاتوية معينة.
مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية
مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية

الدعم المتاح لأسر الأطفال ذوي التوحد

وأضاف استشاري الطب النفسي إلى أن هناك العديد من البرامج المجانية لتقييم وتأهيل الأطفال ذوي التوحد من سن 4 أشهر حتى 3 سنوات للتدخل المبكر، موجودة في المستشفيات والعيادات الخاصة.

كما أن هناك العديد من الدورات التدريبية لأسر الأطفال ذوي التوحد لتعليمهم كيفية التعامل مع أطفالهم بشكل أفضل.

وأيضًا مجموعات الدعم للأسر وهي فرصة لمشاركة الخبرات والتجارب مع بعضها البعض.

وقد أصبح مرض التوحد مفهوم لدي الكثيرين؛ بل إن هناك العديد من الأسر استطاعت تأهيل أطفالهم المصابين بالمرض وجعلت منهم أشخاص مفيدين لأنفسهم وللمجتمع.

كما أظهروا تفوقًا ومهارة عالية في العديد من الانشطة والرياضات التنافسية. وأيضًا تفوقوا دراسيًا.

وختم استشاري الصحة النفسية حديثة قائلًا: “مع الوعي المتزايد والدعم المتاح، أصبح مستقبل الأطفال ذوي التوحد أكثر إشراقًا من أي وقت مضى؛ وبفضل التدخل المبكر والبرامج المُتخصصة، يمكن لهؤلاء الأطفال تنمية مهاراتهم والاندماج في المجتمع بشكل ناجح.

مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية
مرض التوحد فهم أفضل، تدخل مبكر، وفرص عظيمة..خطوات يشرحها أستشاري صحة نفسية

اقرأ أيضًا: 9 عادات شائعة تُدمر شعورك بالسلام النفسي..ما هي؟

الرابط المختصر :