تربية أطفال سعداء واثقين من أنفسهم هي حلم كل أب وأم. لن يتحقق سوى بالمثابرة والاجتهاد في تعليمهم كيفية مواجهة التحديات وغرس القيم والأخلاق، فهي أساس تكوين شخصية الطفل وتحديد مساره في الحياة. من خلال توفير بيئة داعمة وغرس القيم الإيجابية، وبهذا يمكننا مساعدة أطفالنا على أن يصبحوا أفرادًا واثقين من أنفسهم، قادرين على مواجهة التحديات وتحقيق النجاح في مختلف جوانب حياتهم.
وفي لقاء موقع ومجلة الجوهرة مع الخبير النفسي د. إبراهيم العربي الذي قدم لنا عدة نصائح وطرق يجب اتباعها لتنشئة جيل قوي الشخصية واثق بنفسه فقال، هناك عدة نصائح للآباء لتقوية شخصية الطفل ومساعدته في تخطي الصعوبات وهي:

دفع الأطفال إلى التغلب على التحديات
أكد الخبير النفسي، أن الثقة بالنفس لا تأتي من إنجاز المهام السهلة، بل من التغلب على الصعوبات. مشيرًا إلى ضرورة تشجيع الأطفال على تجربة أشياء جديدة ومواجهة التحديات، حتى لو فشلوا في البداية. فالنجاح بعد الفشل هو ما يبني الثقة الحقيقية.
شجع الأنشطة اللامنهجية
وأضاف د. إبراهيم أن الأنشطة اللامنهجية، مثل الرياضة والمسرح والموسيقى، تلعب دورًا مهمًا في تنمية مهارات الأطفال، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم. فهي تُعلمهم المثابرة والتعاون والتعامل مع الفشل، كما تُتيح لهم فرصة التعبير عن أنفسهم واكتشاف مواهبهم.

ساعد طفلك على التعامل مع القلق والتوتر
ونصح د. العربي ضرورة التخلص من القلق والتوتر الذي يصاحب الأطفال؛ حيث يُعاني العديد من الأطفال من القلق والتوتر نتيجة لمواقف مؤذية، وكذلك قد تؤثر اضطرابات القلق في مرحلة الطفولة على واحد من كل ثمانية أطفال ونحو واحد من كل أربعة مراهقين.
وواصل د. إبراهيم. إن القلق يمكن أن يقلل من الثقة بالنفس، لذا من الضروري تعليم الطفل آليات صحية للتعامل مع هذه المشاعر، مثل تقنيات الاسترخاء والتأمل والتحدث مع شخص يفهمه.
استمتع بتربية أطفالك
وأشار الخبير النفسي إلى ضرورة الاستمتاع بالأوقات التي نقضيها مع الطفل، ويجب مشاركتهم اللعب والقراءة والأنشطة الترفيهية التي يحبونها. ومشاركتهم اهتماماتهم. فالشعور بالسعادة والرضا سينعكس إيجابًا على أطفالك، وسيُساعدهم على الشعور بالسعادة والثقة.

كن قدوة حسنة
ولفت الخبير النفسي إلى أن أطفالك يتعلمون من سلوكك، لذا احرصي على أن تكون نموذجًا يُحتذى به في الثقة بالنفس والتعامل مع التحديات. مواصلًا ثق بقدرات طفلك، وشجع طفلك على الإيمان بنفسه وقدراته، ودعمه في تحقيق أهدافه.
وامدح طفلك على جهوده لا تنتظر حتى ينجح طفلك بشكل كامل لتُثني عليه. امدحه على جهوده ومثابرته، حتى لو لم يحقق النتيجة المرجوة.
ونصح د. إبراهيم بضرورة التواصل مع الطفل وخصص وقتًا للتحدث معه عن مشاعره وأفكاره. استمع إليه باهتمام وامنحه الدعم الذي يحتاجه. مشيرًا إلى أن تربية الأبناء رحلة طويلة مليئة بالتحديات والفرح. استمتع بهذه الرحلة وكن داعمًا لأطفالك، وستُسهم في بناء مستقبل مشرق لهم.
اقرأي أيضًا: خاص لـ”الجوهرة”.. خبير طب نفسي يشرح أسباب عصبية الأبناء “العضوية والنفسية”

















