يعد ارتفاع ضغط الدم، المعروف أيضًا باسم “القاتل الصامت”، أحد أكثر الأمراض شيوعًا في العالم، حيث يصيب ملايين الأشخاص دون أن تظهر عليهم أي أعراض واضحة. ولهذا السبب، يطلق عليه اسم “الوحش الخفي” الذي يهدد صحتنا دون علمنا.
يمكنك أن تتجولي طوال اليوم، دون أن يكون لديك أدنى فكرة عن أن أرقام ضغط الدم لديك أعلى مما ينبغي – فالكثير من الأشخاص ليس لديهم أعراض جسدية يمكن أن يشعروا بها، إلا أنه أمر خطير حقًا. يزيد ارتفاع ضغط الدم بشكل كبير من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويجعلك أكثر عرضة للإصابة بأمراض الكلى.
وبحسب موقع “SELF” الطبي على الرغم من انتشار ارتفاع ضغط الدم، إلا أن السيطرة عليه يمكن أن تكون مهمة صعبة.
تقول د. كاثرين هاريس، دكتوراه في الطب، زميلة أمراض القلب وممثلة الزملاء في جمعية أطباء القلب السود، إن أكثر من نصف الأشخاص الذين عولجوا من ارتفاع ضغط الدم لا يستطيعون السيطرة عليه؛ ما يعني أنه يظل مرتفعًا على الرغم من العلاج بالأدوية. في حين أن القراءة المثالية هي أقل من 120/80 ملم زئبق (الرقم العلوي هو الضغط الانقباضي والرقم السفلي هو الضغط الانبساطي)، فإن ضغط الدم الذي يظل أعلى من 140/90 ملم زئبقي يتطلب عادةً تغيير الأدوية ونمط الحياة لكبح جماحه، وفقًا إلى جمعية القلب الأمريكية (AHA).
إذا كنتِ واحدة من العديد من الأشخاص الذين يكافحون من أجل إبقاء وحش ارتفاع ضغط الدم تحت السيطرة، فدعونا نوضح شيئًا واحدًا واضحًا تمامًا، أن خفض ضغط الدم بشكل كبير أمر صعب – وغالبًا ما يتطلب تناول الدواء وإجراء بعض التغييرات الجادة على نمط حياتك. إنها أشياء معقدة، ويمكن أن تستغرق بعض التجربة والخطأ.
وأضافت د. كاثرين إن العثور على التوازن الصحيح للأدوية وتغيير سلوكياتك فيما يتعلق بالطعام وممارسة الرياضة والأجزاء الرئيسية الأخرى من الطريقة التي تعيش بها حياتك يمكن أن يكون أمرًا صعبًا حتى بالنسبة لأولئك الذين يستطيعون تحمل أي وصفات طبية يحتاجون إليها.
ضغط الدم المرتفع
أسباب ارتفاع ضغط الدم
يتحدد ضغط الدم من خلال عاملين هما، كمية الدم التي يضخها القلب، ومدى صعوبة حركة الدم عبر الشرايين. وكلما زادت كمية الدم التي يضخها القلب وزاد ضيق الشرايين، ارتفع ضغط الدم. وبالنسبة إلى معظم البالغين، لا يوجد سبب محدد للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ويُطلق على هذا النوع من ارتفاع ضغط الدم اسم ارتفاع ضغط الدم الأوّلي أو فرط ضغط الدم الأساسي. وعادةً ما تظهر هذه الحالة المَرضية تدريجيًا على مدى عدة سنوات. كما يؤدي تراكم اللويحات في الشرايين، والذي يسمى بتصلب الشرايين، إلى زيادة خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم. وهناك ارتفاع ضغط الدم الثانوي، ويكون بسبب حالة مرَضية كامنة. وهناك بعض الأمراض والأدوية التي يمكن أن تؤدي إلى فرط ضغط الدم الثانوي مثل:
- أورام الغدة الكظرية، ووجود مشكلات في أوعية القلب منذ الولادة، التي تسمى أيضًا عيوب القلب الخلقية.
- أدوية السعال والبرد، وبعض المسكّنات، وحبوب تنظيم النسل، وغيرها من الأدوية التي تُصرف بوصفة طبية.
- العقاقير غير المشروعة، مثل الكوكايين والأمفيتامينات.
- أمراض الكلى.
- انقطاع النفس الانسدادي النومي.
- مشكلات الغدة الدرقية.
- في بعض الأحيان، يؤدي مجرد إجراء فحص طبي إلى زيادة ضغط الدم. تُعرَف هذه الحالة باسم ارتفاع ضغط الدم بسبب متلازمة المعطف الأبيض.
- كما أن للحالة النفسية دور كبير في عدم انتظام ضغط الدم .وخاصةً عن المراهقين التي من الممكن أن تسبب لهم سكتة دماغية مفاجئة.
الأعراض
لا تظهر أي أعراض على أغلب المصابين بارتفاع ضغط الدم، رغم أنه قد يصل لمستويات عالية الخطورة. وربما يكون ضغط دمك مرتفعًا منذ سنوات من دون أن تظهر عليك أي أعراض.
وقد يشعر قليل من مرضى ارتفاع ضغط الدم بما يلي:
الصداع، ضيق النفس، نزف الأنف.
ومع ذلك فإن هذه الأعراض لا تشير إليه تحديدًا. وهي لا تحدث عادة إلا عندما يصل ارتفاع ضغط الدم إلى مرحلة خطيرة أو مهدِّدة لحياة المريض.
ضغط الدم المرتفع
العلاج
هناك بعض الأدوية التي تنظم ضغط الدم المرتفع عن تناولها بانتظام، ولكن من العوامل المهمة لتجنب ارتفاع ضغط الدم هو تغيير نمض الحياة التقليدي.
- يجب البعد عن تناول الأطعمة الدسمة التي تحتوي على دهون ونشويات، ومن الضروري اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على الخضراوات والألياف.
- ممارسة الرياضة وخاضًة رياضة المشي لما لها من تأثير قوي على تنظيم تدفق الدم.
- تقليل كمية الأملاح في الطعام لما لها من تأثير سلبي على الشخص، وتزيد من ارتفاع ضغط الدم.
- فضلًا عن النوم الجيد، حيث يجب أن يأخذ الأشخاص المعرضين لضغط الدم المرتفع أو أصحاب الأمراض المزمنة قسطًا كافيًا من الراحة، وخاصًة في الليل، فهو من شأنه تنظيم تدفق الدم داخل الأوردة، وبالتالي تنظيم ضربات القلب.
- الإقلاع عن التدخين؛ حيث يرفع التدخين ضغط الدم. وبالتالي يساعد الإقلاع عن التدخين في خفض ضغط الدم. كذلك يمكن من خلاله أيضًا تقليص خطر الإصابة بأمراض القلب، وتحسين الحالة الصحية العامة، وهو ما قد يؤدي إلى التمتع بحياة أطول.
- خفض التوتر ، حيث تسهم الضغوط النفسية المستمرة على المدى الطويل في ارتفاع ضغط الدم. لكننا بحاجة إلى إجراء المزيد من الأبحاث حول فاعلية أساليب خفض التوتر للتأكد من مدى جدواها في خفض ضغط الدم.
اقرأ أيضًا: فوائد جديدة للبيض.. دراسة تكشف تأثيره على صحة الدماغ والأمعاء


















