
يعتمد هذا النمط من المشي، الذي طوّر في جامعة شينشو اليابانية بمدينة ماتسوموتو، على يد البروفيسور هيروشي نوسي والأستاذة المساعدة شيزو مازوكي، على التناوب بين المشي السريع والبطيء ضمن فترات زمنية محددة.
في ظل تزايد الاهتمام بالأنشطة البدنية لإنقاص الوزن، يبرز في اليابان اتجاه رياضي جديد يعرف بـ “المشي الياباني”، ويبدو أنه يعد بتحقيق نتائج صحية لافتة من دون الحاجة إلى معدات متخصصة أو أوقات تدريب طويلة.
يعتمد هذا النمط من المشي، الذي طوّر في جامعة شينشو اليابانية بمدينة ماتسوموتو، على يد البروفيسور هيروشي نوسي والأستاذة المساعدة شيزو مازوكي، على التناوب بين المشي السريع والبطيء ضمن فترات زمنية محددة.
الرياضة اليابانية لإنقاص الوزن في العام 2025 (Freepik)
بحسب دراسة، نشرت في دورية “ذي كونفرسيشن”، يقوم هذا البرنامج على التبديل بين ثلاث دقائق من المشي عالي الكثافة. حيث يكون الجهد معتدل الصعوبة ويجعل الحديث ممكناً لكن بصعوبة، وثلاث دقائق من المشي بوتيرة أبطأ. ويكرّر هذا النمط لمدّة نصف ساعة، على أن يمارس أربع مرات أسبوعياً.
نتائج علمية واعدة للمشي الياباني
بعيدًا عن اللجوء إلى مشروبات تساعدكم للتخلص من الوزن الزائد، تشير الدراسات إلى أن المشي الياباني يتفوّق من حيث الفاعلية الصحية على المشي التقليدي. ففي دراسة نشرت عام 2007، أظهر المشاركون الذين اتبعوا هذا الأسلوب انخفاضًا ملحوظًا في الوزن وضغط الدم مقارنةً بأولئك الذين مارسوا المشي المستمرّ منخفض الكثافة، كما سجّلوا تحسّناً أكبر في قوة الساقين ومستوى اللياقة البدنية.
ولم تتوقف الفوائد عند هذا الحد، إذ بينت دراسات طويلة الأمد أن هذا النمط من التمارين قد يساعد في الحد من تراجع اللياقة البدنية المرتبط بالتقدّم في العمر، مما يشير إلى إمكان مساهمته في إطالة العمر وتحسين نوعية الحياة، وإن لم يبحث هذا الجانب بشكل مباشر بعد.
بديل عمليّ وفعّال للرياضة التقليدية
يتميز المشي الياباني ببساطته وسهولة اعتماده، إذ لا يتطلب أكثر من ساعة ومساحة مخصصة للمشي. وهو ما يجعله خيارًا مناسبًا لأولئك الذين يجدون صعوبة في تحقيق أهداف المشي التقليدي، كالوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا.
لكن، وعلى الرغم من هذه الإيجابيات، بيّنت الدراسات أن نحو 22% من المشاركين لم يتمكنوا من الاستمرار في البرنامج، مقارنة بـ17% من ممارسي المشي المعتدل التقليدي. الأمر الذي يشير إلى أن المشي الياباني، وإن بدا سهلًا في ظاهره، إلا أنه يتطلب جهدًا وتحملًا للتغيّر في وتيرة الأداء.
رياضة فعالة… لكنها ليست الوحيدة
رغم ما يحمله هذا الاتجاه من وعود، يشدد عدد من الباحثين على أن الأهم هو المواظبة على أي نشاط بدني متوسط إلى مرتفع الشدة، بغضّ النظر عن نوع التمرين. فالعنصر الأساسي في تحسين الصحة، بحسب ما تؤكده الدراسات، هو الاستمرارية وليس بالضرورة شكل التمرين.






















