عقدت فعاليات ورشة «كيف يفكر اللون؟»، التي تقدمها الفنانة التشكيلية المميزة نوال العجمي، مساء الإثنين الماضي الموافق 13 يوليو 2026م، في مدينة الرياض، بحضور الدكتورة هناء الشبلي؛ رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية. التي رحبت بالمدربة والمشاركين من فنانين تشكيليين محترفين وفنانات.
محاور الورشة.. اللون كلغة بصرية في بناء العمل الفني
وأشارت إلى أن الورشة تأتي ضمن البرنامج “صيفنا.. فن”، من المشروع الثقافي للجمعية السعودية للفنون التشكيلية الذي يمتد طوال الصيف. ويطبق في جميع ممثليات الجمعية بالمناطق والمحافظات في إطار تنمية المعرفة التشكيلية. وتعزيز الوعي بالفنون البصرية، وفتح مساحات جديدة للتأمل في العلاقة بين الفنان واللون.
وقالت الشبلي إن هذه الورشة المميزة ستقدم طرحًا فكريًا ينظر إلى اللون بوصفه لغةً بصرية ونظامًا بنائيًا داخل اللوحة. يتجاوز كونه عنصرًا جماليًا أو وسيلةً للتلوين، إلى كونه أداةً تصنع العلاقات بين الكتل والفراغات. وتقود حركة العين، وتبني الإيقاع والاتزان، وتسهم في تشكيل هوية العمل الفني.
وانطلقت محاور الورشة من سؤال رئيس: «كيف يفكر اللون؟»، عبر قراءة اللون من منظور تشكيلي وفلسفي. يناقش أثر الضوء، والقيمة اللونية، والمجاورة، والكتلة، والإيقاع. ودور هذه العلاقات في بناء اللوحة وصياغة معناها، بما يمنح الفنان رؤية أعمق لاتخاذ قراراته التشكيلية.
كما تضمنت الورشة تطبيقات عملية هدفت إلى تحويل المفاهيم النظرية إلى ممارسة فنية، حيث ستقدم للمشاركين والمشاركات تجارب بصرية قائمة على التفكير قبل التنفيذ، وبناء اللوحة من خلال العلاقات اللونية، لا من خلال التعامل مع اللون بوصفه إضافةً جمالية فحسب.
وأكدت نوال العجمي خلال الورشة أن الفنان لا يبدأ عمله عندما يمسك الفرشاة. بل عندما تتشكل رؤيته، مشيرةً إلى أن اللوحة ليست مساحةً لتوزيع الألوان. وإنما هي بناءٌ فكري تتفاعل فيه الكتلة، والفراغ، والإيقاع، والضوء، ليصبح اللون أحد أهم عناصر تشكيل المعنى داخل العمل الفني.
وشهدت الورشة تفاعلًا واسعًا من المشاركين والمشاركات اللذين أشادوا بالمحتوى الفكري والتطبيقي للبرنامج. مؤكدين أن الورشة قدمت قراءة مختلفة لمفهوم اللون، وربطت بين الفلسفة التشكيلية والتطبيق العملي. بما يوسع آفاق التجربة الفنية ويمنح الفنان أدوات أعمق لفهم اللوحة وبنائها.
وتأتي هذه المبادرة في سياق الحراك الثقافي والفني الذي تشهده المملكة، والاهتمام المتزايد بدعم الفنون البصرية وتمكين الفنانين والفنانات. بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع الثقافي، وتعزيز الإبداع. وإبراز المواهب الوطنية، وترسيخ مكانة الفن بوصفه أحد روافد التنمية الثقافية والاجتماعية.
الرابط المختصر :

















