نظام غذائي خالٍ من الجلوتين.. ضرورة علاجية أم خيار لنمط حياة صحي؟

 نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.. ضرورة علاجية أم خيار لنمط حياة صحي؟
 نظام غذائي خالٍ من الغلوتين.. ضرورة علاجية أم خيار لنمط حياة صحي؟

أصبح النظام الغذائي الخالي من الجلوتين شائعًا بشكل متزايد، سواء كضرورة طبية أو كخيار لنمط حياة صحي. فهو بروتين موجود بشكل طبيعي في حبوب مثل القمح، والشعير، والجاودار، وقمح التريتيكال (قمح مهجن). يساعد هذا البروتين الأطعمة على الحفاظ على شكلها. لكن بالنسبة للبعض، فإن استهلاكه يسبب مشكلات صحية تتطلب الامتناع عنه بشكل صارم.

 لماذا يعد النظام الخالي من الجلوتين ضرورة طبية؟

وفقًا لـ “mayoclinic”هناك أربع حالات صحية رئيسية تتطلب الامتناع عن الجلوتين أو الحد منه، حيث يكون النظام الغذائي الخالي منه هو المفتاح لإدارتها:

  1. الداء البطني (مرض السيلياك)

وهو مرض مناعة ذاتية، يؤدي فيه تناول الجلوتين إلى تحفيز الجهاز المناعي لمهاجمة وإلحاق الضرر ببطانة الأمعاء الدقيقة. هذا الضرر يمنع امتصاص العناصر المغذية، ويسبب أعراضًا هضمية مثل الانتفاخ والإسهال وآلام المعدة، بالإضافة إلى أعراض جهازية مثل التعب والصداع والاكتئاب. يجب على المصابين بالداء البطني اتباع هذا النظام مدى الحياة.

  1. عدم تحمل الجلوتين (حساسية  غير المصاحبة للداء البطني)

يعاني المصابون بهذه الحالة من أعراض مشابهة للداء البطني بعد تناوله ، لكن دون إحداث الضرر نفسه للأمعاء الدقيقة. قد تكون بعض الكربوهيدرات القابلة للتخمر (FODMAPs) الموجودة في الأطعمة المحتوية على الجلوتين عاملًا مساهمًا، ويبدو أن تجنب الجلوتين يخفف الأعراض.

  1. ترنح الجلوتين

هي حالة مرتبطة بالمناعة الذاتية تؤثر على الأنسجة العصبية، مسببة صعوبة في التحكم في العضلات والحفاظ على الاتزان. تشير الأبحاث إلى أن اتباع نظام خالٍ من الجلوتين يساعد في تخفيف هذه الحالة.

  1. حساسية القمح

تحدث عندما يخطئ الجهاز المناعي في التعرف على الجلوتين أو أي بروتين آخر في القمح كجسم غريب. في هذه الحالة، غالبًا ما يستفاد من المنتجات الخالية من القمح، لكن لا يلزم الامتناع عن حبوب أخرى تحتوي على الجلوتين مثل الشعير والجاودار.

نظام غذائي خالٍ من الجلوتين.. ضرورة علاجية أم خيار لنمط حياة صحي؟

 تفاصيل النظام.. المسموح والممنوع

اتباع نظام غذائي خالٍ من الجلوتين يتطلب وعيًا كبيرًا بالمكونات وقراءة دقيقة للملصقات، خاصة للأطعمة المعالَجة.

 الأطعمة المسموح بها (خالية من الجلوتين طبيعيًا):

الفئة الأمثلة
البروتينات الدجاج، الأسماك، اللحوم غير المعالَجة خفيفة الدهن، البيض.
الخضار والفواكه جميع الأنواع الطازجة. (تجنب المعلبة أو المجمدة ذات الصلصات).
الألبان معظم مشتقات الحليب قليلة الدسم (حليب ولبن وجبن غير مُنَكَّه).
الحبوب والنشويات الكينوا، الأرز، الذرة، الدخن، الحنطة السوداء، الأمارانث، التابيوكا، التيف، الأروروت.
البدائل أنواع الدقيق الخالية من الجلوتين (دقيق الأرز، الذرة، البطاطا، الصويا)، الفاصولياء، البذور، المكسرات.

 الأطعمة الممنوعة (تحتوي على الجلوتين):

  • الحبوب الأساسية: القمح، الشعير، الجاودار، التريتيكال (الشيقم).
  • منتجات القمح: الكسكسي، القمح الصلب، جنين القمح، دقيق غراهام، السميد.
  • الأطعمة النشوية: معظم أنواع الخبز، المعكرونة، وحبوب الإفطار المصنوعة من القمح.
  • المكونات الخفية: صلصات مرق اللحم، تتبيلات السلطة، صلصة الصويا، بعض أنواع النقانق واللانشون المعالج.
نظام غذائي خالٍ من الجلوتين.. ضرورة علاجية أم خيار لنمط حياة صحي؟

 قراءة الملصقات وتجنب التلوث التبادلي

يجب أن تكون  الأطعمة المصنفة بـ “خالية من الجلوتين” أقل من 20 جزءًا في المليون (ppm). لتجنب تناول الجلوتين بالخطأ، خاصة لمرضى الداء البطني، ينصح بما يلي:

  • في المنزل: تخزين الأطعمة الخالية منه بشكل منفصل، واستخدام ألواح تقطيع وأدوات طهي مخصصة (مثل حماصة خبز منفصلة) لمنع التلوث من فتات الخبز.
  • في المطاعم: السؤال عن مكونات الصلصات وكيفية إعداد الطعام، وطلب تحضيره بأدوات وأسطح منفصلة ونظيفة.

المخاطر والتكاليف

مخاطر نقص العناصر الغذائية

الأطعمة التي يتم استبدالها (كالخبز المصنوع من الحبوب الكاملة) هي مصادر غنية طبيعية أو مدعمة بـ الحديد، الكالسيوم، الألياف، الثيامين، الريبوفلافين، والنياسين. لذلك، قد يؤدي النظام الخالي من الجلوتين إلى نقص في هذه العناصر. كما أن بعض المنتجات الخالية من الجلوتين المعدة قد تحتوي على نسب أعلى من الدهون والسكريات لتعويض نكهة وملمس الجلوتين المفقود. استشر اختصاصي التغذية لضمان تلبية الاحتياجات الغذائية.

التكاليف

عادةً ما تكون الأطعمة الخالية من الجلوتين المعدة أكثر تكلفة من بدائلها التقليدية، مما يشكل عبئًا ماليًا كبيرًا على المدى الطويل.

الرابط المختصر :