أمراض مسرطنة وغازات سامة من مكبات النفايات.. المخاطر والحلول

مكبات النفايات

تطلق مكبات النفايات في جميع أنحاء الولايات المتحدة غازات سامة في الهواء أثناء تحلل النفايات؛ ما يؤدي إلى إدخال طوفان من المواد الكيميائية المحمولة جوًا إلى الغلاف الجوي وتسمم الهواء الذي نتنفسه.

من المعروف أن المواد الكيميائية الدائمة والمعروفة أيضًا باسم PFAS، والتي سميت بهذا الاسم لأنها يمكن أن تبقى في البيئة وجسم الإنسان لعدة أشهر أو حتى سنوات، تزيد من مخاطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية والكلى والخصية وأمراض القلب وتلف الكبد، وهي موجودة في كل مكان، المياه والغذاء.

مكبات النفاياتمكبات النفايات

قام باحثون بجامعة ييل وجامعة فلوريدا، باختبار الهواء لثلاثة مواقع لدفن النفايات في فلوريدا والتي كانت مليئة بالأطعمة المتحللة المحملة بـ PFAS، والملابس، ومستحضرات التجميل، وحمأة مياه الصرف الصحي.

ووجدوا 13 نوعًا مختلفًا من المواد الكيميائية توجد في الغاز المنبعث؛ ما يلوث الهواء المحيط، ويحتمل أن يضر أي شخص يتنفسه على بعد أميال.

كما اكتشف الباحثون أن تلك المواد الكيميائية تتسرب إلى مصادر المياه الجوفية والمياه السطحية. ويعرف هذا باسم المادة المرتشحة. وقام الباحثون بعمل تجربة عملية لمعرفة مدى تأثير هذه النفايات على التربة ومصادر المياه.

ووفقًا لنتائج الباحثين هناك مساران لهذه المواد الكميائية الدفينة، المسار الأول، يعتمد على تسرب المياه الجوفية والسطحية من مكبات النفايات، وهو مسار معروف ومراقب إلى حد ما.

المسار الثاني، يعتمد على انبعاث غاز مدافن النفايات في الهواء، وهو مسار أقل تمحيصًا وأكثر إهمالًا، ولكنه قد يكون مساهمًا رئيسيًا في انتشار PFAS.

المخاطر والأمراض التي تسببها مركبات PFAS

تشكل مركبات PFAS قائمة طويلة من المخاطر الصحية التي تتراوح من الإصابة بالسرطان إلى تلف الأعضاء. وتستقر هذه المواد الكيميائية في أنسجة الجسم؛ حيث يمكنها البقاء على قيد الحياة دون أن تتحلل لأكثر من سبع سنوات.

في عام 2023، قام أطباء من مستشفى ماونت سيناي في نيويورك باختبار عينات دم من أشخاص مصابين بسرطان الغدة الدرقية وغيرهم، ووجدوا أن المرضى المصابين بهذا المرض كانوا أكثر عرضة بنسبة 56% لوجود مستويات من المواد الكيميائية PFAS في أنظمتهم.

كما تسبب PFAS التهابًا في الجسم؛ ما يؤدي إلى تلف الحمض النووي في خلايا الغدة الدرقية. وقد يؤدي هذا إلى حدوث طفرات جينية تؤدي إلى تكوين خلايا سرطانية.

وفي الوقت نفسه، أظهر باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان فرانسيسكو، وجامعة جنوب كاليفورنيا، وجامعة ميشيغان، أن النساء اللاتي تعرضن بدرجة أكبر لمواد PFAS كن أكثر عرضة بمرتين للإبلاغ عن تشخيص سابق بسرطان الجلد الخبيث مقارنة بالنساء في أقل مجموعة من التعرض للمواد الكيميائية.

ووجدت الدراسة أيضًا وجود صلة بين PFAS والتشخيص السابق لسرطان الرحم، كما أن النساء اللاتي تعرضن له بشكل أعلى كان لديهن أيضًا زيادة هامشية في احتمالات الإصابة بسرطان المبيض السابق.

ويمكن أن تسبب PFAS فوضى في توازن الهرمونات في الجسم التي تحكم الخصوبة والتكاثر.

كما أفاد باحثون أمريكيون وسنغافوريون العام الماضي أن النساء اللاتي لديهن عدة أنواع من PFAS في دمائهن واللواتي يحاولن الحمل لديهن فرصة أقل بنسبة 40 في المائة للحمل وولادة طفل حي.

مكبات النفاياتمكبات النفايات

طرق الحد من مخاطر المواد الكميائية الدائمة

  • تشير الدراسة إلى أن الجهود المبذولة لتخفيف تلوث PFAS ، تركز بشكل أساسي على إمدادات مياه الشرب، ما يُغفل خطرًا مهمًا آخر وهو الغاز المنبعث من مواقع التخلص الجماعي للمواد الكيميائية.
  • كما، أن بعض مدافن النفايات توم بحرق هذه الغازات أو تلتقطها للحصول على الطاقة، لكن الباحثين يقولون إن هذه الأساليب قد لا تكون فعالة في إزالة الملوثات المحمولة جوًا.
  • يجب فرض معايير صارمة لعمل مكبات النفايات للتقليل من انبعاث الغازات السامة.
  • تطوير تقنيات فعالةٍ لمعالجة غاز مدافن النفايات وإزالة الملوثات منه.
  • نشر الوعي حول مخاطر PFAS وطرق الحدّ من التعرض لها.
  • إدراج الغاز المنبعث من مكبات النفايات في الخطط المستقبلية للحد من التلوث.

مكبات النفاياتمكبات النفايات

اقرأ أيضًا: هل تصبح الأجهزة الرقمية بديلًا عن مهارات إدارة الغضب؟ دراسة تشرح ذلك

الرابط المختصر :