يحتفل المجتمع الطبي بإقامة اليوم العالمي للقضاء على ناسور الولادة 2026 حيث تحيي الأمم المتحدة هذا اليوم الدولي منذ 2013. ويهدف اليوم العالمي والذي يوافق يوم 23 مايو من كل عام، إلى رفع الوعي بهذه القضية وحشد التأييد لها حول العالم ومساعدة المرضي والوقاية.
ويتابع اليوم العالمي للقضاء على ناسور الولادة 2026 الاحتفالات الدولية الطبية به. خاصة بعد أن كان موضوع اليوم العالمي للقضاء على ناسور الولادة العام الماضي، هو “الأمل، والشفاء، والكرامة للجميع”.
وتتسبب هذه الحالة في معاناة ما يقرب من 100 ألف امرأة سنويًا. بينما تشير التقديرات إلى أن أكثر من مليوني امرأة يتعايشن مع ناسور الولادة غير المعالج.
ما هو ناسور الولادة؟
ناسور الولادة هو ثقب غير طبيعي يتشكل بين المهبل أو المستقيم أو المثانة. غالبًا يكون بسبب الولادة المتعسرة لفترات طويلة دون رعاية طبية مناسبة.
هذه الحالة يمكن أن تؤدي إلى سلس مستمر في البول أو البراز. ما يتسبب في وصم اجتماعي وإقصاء للمصابات بها. بالإضافة إلى مضاعفات صحية مثل التهابات الجلد وأمراض الكلى.
التأثيرات الاجتماعية والصحية
يعد من الإصابات المستترة؛ لأنه يصيب غالبًا الفتيات والنساء الأكثر تهميشًا في المجتمع. خاصة الفتيات الشابات الفقيرات اللواتي لم يحصلن على تعليم جيد ويعشن في مناطق نائية.
تترك هذه الحالة آثارًا مدمرة على الصحة البدنية والنفسية والاجتماعية للمصابات. حيث تعاني النساء من العزلة والوصم الاجتماعي نتيجة عدم القدرة على التحكم في البول أو البراز.
الأسباب والعوامل المؤثرة
تعود أسبابه إلى عوامل عدة من بينها:
الرعاية الصحية غير الكافية:
عدم توفر خدمات صحية جيدة للأمهات، بما في ذلك خدمات تنظيم الأسرة والقابلات الماهرات.
الزواج والحمل المبكرين:
يؤدي زواج الفتيات وحملهن في سن مبكرة إلى زيادة مخاطر الولادة المتعسرة.
سوء التغذية:
سوء تغذية الأمهات يزيد من احتمالية حدوث الولادات المتعسرة.
الفقر والأمية:
تعاني العديد من الفتيات والنساء من هذه الحالة نتيجة الفقر ونقص التعليم. ما يقلل من فرصهن في الحصول على رعاية صحية جيدة.
الجهود الدولية للقضاء على ناسور الولادة
في عام 2003، أطلق صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) وشركاؤه حملة عالمية للقضاء على الناسور، تماشيًا مع الأهداف الدولية لتحسين صحة الأم والمولود.
وفي عام 2018، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا للقضاء على ناسور الولادة بحلول عام 2030. مؤكدة الحاجة إلى جهود دولية مشتركة لتحقيق هذا الهدف.
ويعتبر ناسور الولادة واحدًا من أخطر وأشد الإصابات مأساوية التي يمكن أن تحدث في طور الطفولة. عادة ما تترك هذه الحالة النساء مصابات بسلس البول، وعرضة كذلك إلى الإصابة بالعدوى أو غير ذلك من الظروف الصحية. كما تتعرض النساء المصابات بالناسور للنبذ من مجتمعاتهن في كثير من الأحيان.
ومع هذا فإن هذه الحالة يمكن الوقاية منها بشكل شبه كامل. وتكرار حدوثها إنما هو إشارة على عدم المساواة على المستوى العالمي. كما إنه مؤشر على أن النظم الصحية تخفق في حماية الصحة والحقوق الإنسانية لأكثر النساء والفتيات فقرا واستضعافا.
وعلى سبيل المثال، تعتبر النساء المحرومات من الحصول على الخدمات الحديثة للعناية بصحة الأم هن الأكثر احتمالا لأن تعانين من الناسور الولادي.
التحديات المستجدة
رغم التقدم المحرز في تحسين سلامة الحمل، لا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه الأنظمة الصحية والمجتمعات في ضمان ولادة آمنة. علاوة على ذلك، أدت التغيرات المناخية وجائحة كوفيد-19 إلى تفاقم الأسباب الجذرية لناسور الولادة. ما يزيد من صعوبة التصدي لهذه المشكلة الصحية.
وتقول الأمم المتحدة إنه في اليوم الدولي للقضاء على ناسور الولادة ينبغي تكريس جميع الجهود للقضاء على هذه الحالة المؤلمة. يجب أن يتضافر المجتمع الدولي لضمان عدم معاناة أي فتاة أو امرأة أخرى من ناسور الولادة. ويتطلب ذلك تعزيز الوعي، وتوفير العلاج المناسب، ومتابعة الحالات بعد الجراحة لضمان الشفاء التام.
ويبقى الهدف النهائي هو القضاء على ناسور الولادة بحلول عام 2030. تحقيق هذا الهدف يتطلب تعاونًا دوليًا مستمرًا وتقديم الدعم اللازم للبلدان النامية لضمان حصول جميع النساء على الرعاية الصحية التي يحتجن إليها. إذ يعد قضية حقوق إنسان، تضمن للنساء والفتيات حياة كريمة وصحية، ليس فقط قضية صحية.




















