خاص لـ”الجوهرة”.. أستشاري طب نفسي تشرح أسباب “عصبية المراهق” وفن التعامل معها

خاص للجوهرة أخصائي طب نفسي يشرح ..سيكولوجية العصبية  عند المراهق وفن التعامل معها

يمر الأبناء بمرحلة عمرية حساسة ومفصلية خلال انتقالهم من الطفولة إلى البلوغ تُعرف باسم “المراهقة”؛ إذ تبدأ عادةً من سن 10 إلى 19 عامًا، وهي حالة فريدة من نوعها خلال تطور نمو الإنسان.

 وتتميز هذه المرحلة بتغيرات جسدية ونفسية عميقة تؤثر على سلوكيات الأبناء ومشاعرهم، ومن أكثر الظواهر شيوعًا التي تتخللها هي العصبية.

 التقت مجلة “الجوهرة” مع الدكتورة صفاء محمود حمودة؛ أستاذ الطب النفسي بطب الأزهر؛ للتعرف أكثر على مرحلة المراهقة في حياة الأبناء، وكيف يمكن التغلب على العصبية التي قد ترافق تلك المرحلة العمرية.

خاصخاص لـ “الجوهرة”.. أخصائي طب نفسي يشرح “عصبية المراهق” وفن التعامل معها

أسباب العصبية عند المراهقين

 تقول د. صفاء، إن التغيرات الهرمونية، تلعب دورًا رئيسًا في اضطراب الحالة المزاجية للمراهقين؛ حيث ترتفع مستويات هرمونات الأنوثة (الإستروجين) عند الفتيات وهرمونات الذكورة (التستوستيرون) عند الشباب؛ ما يؤدي إلى تقلبات مزاجية حادة وزيادة في الشعور بالعصبية والاندفاعية. وكذلك الشعور بالاستقلالية.

تضيف: يسعى المراهقون إلى تكوين هوية خاصة بهم، ويشعرون بالرغبة في الاستقلالية عن ذويهم؛ ما قد يُؤدي إلى صراعات معهم حول الرأي والقرارات، يصاحبها الشعور بالعصبية.

 وأشارت إلى أن التغيرات الجسدية التي يُواجهها المراهقون، تتمثل في: نمو الجسم وظهور علامات البلوغ؛ ما قد يُسبب لهم الشعور بالحرج وانعدام الثقة بالنفس، ثم قد يُؤدّي إلى ردود فعل عصبية.

خاصخاص لـ”الجوهرة”.. أخصائي طب نفسي يشرح “عصبية المراهق” وفن التعامل معها

تواصل أستاذ الطب النفسي: “يُصبح المراهقون أكثر تأثرًا بأصدقائهم ومجموعاتهم الاجتماعية؛ ما قد يؤدي إلى تبني سلوكيات معينة، مثل العنف أو التعبير عن المشاعر بطريقة غير لائقة، الذي قد يُثير شعور ذويهم بالقلق والعصبية أيضًا”.

خاصخاص لـ “الجوهرة”.. أخصائي طب نفسي يشرح “عصبية المراهق” وفن التعامل معها

كيف نتعامل مع عصبية المراهقين؟

وتوضح الدكتورة “صفاء”، عدة طرق للتعامل مع عصبية المراهقين، قائلة: “من المهم أن يتفهم الوالدان والتلاميذ أن العصبية هي سلوك طبيعي في مرحلة المراهقة، وأنها ناتجة عن تغيرات جسدية ونفسية معقدة”. 

ونبهت إلى ضرورة تواصل الوالدين مع أبنائهم المراهقين بانتظام، والاستماع إليهم باهتمام، ومشاركة أفكارهم ومشاعرهم؛ ما يُساعد على بناء الثقة وتقوية العلاقة بينهم.

ولفتت إلى أن التوجيه والنصح، بدلًا من إصدار الأوامر؛ حيث يجب على الوالدين تقديم التوجيه والنصح لأبنائهم المراهقين بطريقة هادئة وفعالة، مع احترام آرائهم ومشاعرهم. 

وكذلك يجب على الوالدين تجنب الصراعات مع أبنائهم المراهقين قدر الإمكان؛ حيث إن ذلك قد يُؤدّي إلى تفاقم المشكلة وزيادة الشعور بالعصبية. 

وأوضحت، أن من أعراض العصبية عند بعض المراهقين، “التأتأة” أو التلعثم، وهذا ناتج عن عدم الثقة في النفس أو القدرة على التعبير عما بداخله. لذا من الضروري على الوالدين تفهم طبيعة تلك المراحلة وحسن التصرف معها.

خاصخاص لـ “الجوهرة”.. أخصائي طب نفسي يشرح “عصبية المراهق” وفن التعامل معها

ونصحت الدكتورة “صفاء”، بضرورة تحديد السلوكيات المقبولة، قائلة: “يجب على الوالدين تحديد السلوكيات المقبولة وغير المقبولة بوضوح، وتطبيق قواعد ثابتة وعادلة، مع مراعاة احتياجات المراهقين ومشاعرهم. وإذا واجه الوالدان صعوبة كبيرة في التعامل مع عصبية أبنائهم المراهقين، يمكنهم طلب المساعدة من أخصائي نفسي أو استشاري عائلي”.

اقرأ أيضًا:استشاري صحة نفسية يتحدث لـ”الجوهرة” عن مخاطر إدمان الإنترنت وطرق الوقاية منه

الرابط المختصر :