دراسة تحذّر: تزامن موجات الحرارة مع المد البحري قد يهدد ملايين البشر

كشفت دراسة حديثة أن ظاهرة تزامن موجات الحر مع المد البحري الناجم عن ارتفاع مستوى سطح البحر، أصبحت تهدد بشكل متزايد المناطق الساحلية في العالم. وأكد باحثون أن هذه الظاهرة المركبة ستتفاقم في المستقبل؛ ما يهدد ملايين البشر الذين يعيشون قرب السواحل والنظم البيئية والبنية التحتية في تلك المناطق.

ونُشرت هذه الدراسة في دورية "نيتشر كومونيكيشن" بواسطة باحثين من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية، وأوضحت أن السواحل الواقعة في المناطق الاستوائية ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الظاهرة بحلول منتصف القرن الحالي.


تغيرات المناخ

وأكد معدو الدراسة إن الدراسات العالمية والإقليمية تُظهر أن موجات الحر المتزايدة بسبب تغيرات المناخ في طريقها إلى إحداث تغيرات اجتماعية واقتصادية وبيئية شديدة، خاصة في المناطق الساحلية ذات الكثافة السكانية العالية.

هذا في الوقت الذي تتعرض فيه هذه المجتمعات الساحلية لظاهرة ارتفاع مستويات سطح البحر الناتجة عن هبوب العواصف أو حركة المد والجزر العالية؛ ما يؤدي إلى غمر المناطق الساحلية لفترة محدودة من الزمن، فيما يشبه موجات تسونامي صغيرة.

ويشكل تزامن موجات الحر مع ارتفاع مستويات سطح البحر في نفس الموقع حدثا مركّبا ناشئًا يمكن أن يؤدي إلى تأثيرات أكبر من مجموع التأثيرات الناجمة عن الظاهرتين منفصلتين.

موجات المد البحري

وأحدث مثال على حالة تزامن الظاهرتين ما جرى في أغسطس 2021، عندما ضربت موجات المد البحري الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر؛ سواحل إسبانيا وإيطاليا واليونان، في الوقت الذي وصلت فيه درجات الحرارة المحلية إلى نحو 50 درجة مئوية.


وفي الدراسة الجديدة حلّل باحثون من جامعة هونغ كونغ للفنون التطبيقية بيانات الطقس التاريخية لرسم خريطة للأماكن التي وقعت فيها ظاهرة موجات الحر المتزامنة مع ارتفاع مستويات سطح البحر بين عامي 1979 و2017، وأتاح هذا التحليل وضع توقعات لتطور وتيرة هذه الأحداث في المستقبل حتى عام 2049 باستخدام سيناريو الانبعاثات العالية للجنة الدولية المعنية بتغير المناخ.

وخلصت الدراسة إلى أن المناطق الاستوائية تأثرت أكثر من غيرها؛ حيث شهدت أكثر من 70% من الأحداث المركبة المُسجلة رغم أنها تمثل أقل من نصف سواحل العالم.

اقرأ أيضًا: دراسة: الولايات المتحدة المكان الأقل أمانًا في العالم المتقدم لإنجاب طفل