يعاني بعض الأشخاص من حالة خوف شديد وقلق عند رؤية الدم، وهي تعرف طبيًا باسم “الهيموفوبيا” أو فوبيا الدم، وتعد من أنواع الرهاب التي قد تؤثر في الحياة اليومية إذا استمرت لفترات طويلة أو تسببت في اضطرابات نفسية وجسدية متكررة.
ويشير المتخصصون إلى أن فوبيا الدم لا تقتصر فقط على رؤية الدم بشكل مباشر، بل قد تظهر أعراضها عند مشاهدة صور أو مقاطع تحتوي على مشاهد دماء. ما يؤدي إلى حالة من التوتر والخوف الشديد لدى المصاب.
ما فوبيا الدم؟
ويعرف رهاب الدم بأنه خوف غير منطقي ومبالغ فيه من رؤية الدم، ويرتبط غالبًا بمشاعر الألم أو الخطر، الأمر الذي يجعل الشخص يشعر بالقلق والذعر بمجرد التعرض لأي مشهد متعلق بالدم.
كما يصنف هذا النوع من الرهاب ضمن اضطرابات الخوف المحددة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية، خاصة إذا استمر تأثيره في الشخص لمدة تتجاوز 6 أشهر.
أعراض فوبيا الدم
وبحسب “ويب طب” تتنوع أعراض رهاب الدم بين الأعراض الجسدية والنفسية، وتختلف شدتها من شخص لآخر بحسب طبيعة الحالة.
الأعراض الجسدية
ومن أبرز الأعراض الجسدية التي تصاحب فوبيا الدم:
- صعوبة في التنفس والشعور بضيق بالصدر.
- تسارع ضربات القلب عند رؤية الدم.
- الارتجاف والرعشة نتيجة التوتر والخوف.
- الدوار وفقدان التوازن في بعض الحالات.
- الشعور بالغثيان والرغبة في التقيؤ.
- التعرق والهبات الساخنة.
- الإغماء في الحالات الشديدة.
الأعراض النفسية
أما الأعراض النفسية فتشمل:
- القلق الشديد والتوتر.
- الشعور بالخوف والذعر.
- الرغبة في الهروب من المكان.
- نوبات الهلع والغضب.

أسباب الإصابة برهاب الدم
ويرى المختصون أن هناك عدة أسباب قد تؤدي إلى الإصابة بفوبيا الدم، من بينها التعرض لمواقف صادمة في مرحلة الطفولة، خاصة الحوادث أو الإصابات التي يصاحبها نزيف أو مشاهد مؤلمة.
بينما يمكن أن ينتج الرهاب عن الخضوع لعملية جراحية صعبة أو مشاهدة أحد المقربين يتعرض لحادث تسبب في نزول الدم. ما يترك أثرًا نفسيًا مرتبطًا بالخوف من هذه المشاهد.
طرق علاج فوبيا الدم
ويؤكد الأطباء أن علاج فوبيا الدم ممكن من خلال عدة وسائل تساعد على التحكم في مشاعر الخوف والقلق،
وأبرزها العلاج النفسي الذي يعتمد على جلسات متخصصة لفهم أسباب الرهاب والتعامل معه بشكل تدريجي.
العلاج النفسي
ويسعى الطبيب النفسي خلال الجلسات العلاجية إلى مساعدة المريض على مواجهة مخاوفه بطريقة هادئة وآمنة. من خلال تقديم نصائح لتقليل التوتر.
إضافة إلى تعريضه تدريجيًا لمشاهد مرتبطة بالدم عبر الصور أو المقاطع المرئية حتى يتمكن من السيطرة على خوفه.
وفي بعض الحالات لا تكون المواجهة المباشرة مناسبة للمريض. لذلك يلجأ الأطباء إلى استخدام أساليب علاجية أخرى تتناسب مع حالته النفسية.
الأدوية وتقنيات الاسترخاء
كما قد يحتاج بعض المصابين بالحالات الشديدة إلى تناول أدوية تساعد على تقليل القلق والتوتر تحت إشراف طبي.
وينصح الخبراء أيضًا بممارسة تقنيات الاسترخاء مثل: التنفس العميق، واليوجا، والتأمل. لما لها من دور فعال في تهدئة الأعصاب وتقليل مشاعر الخوف عند التعرض للمواقف المسببة للرهاب.
في حين يؤكد المتخصصون أن التعامل المبكر مع فوبيا الدم يساعد على الحد من تطور الأعراض، ويمكّن المصاب من ممارسة حياته بصورة طبيعية دون خوف أو توتر.

















