استشارات

«العنود الخميس»: الخوف المفرط من «كورونا» قد يتحول إلى وساوس

دعت العنود الخميس؛ إخصائي الصحة النفسية، الجميع إلى أخذ الحيطة والحذر واتباع طرق الوقاية بشكل معتدل، والالتزام بالإجراءات والتعليمات الصادرة من وزارة الصحة للوقاية من فيروس كورونا.

وأشارت “الخميس” إلى تزايد حالة القلق لدي البعض بصورة مبالغ فيها، مبينة أن هذه المخاوف قد تتحول عند البعض إلى نوبات من الفزع والاضطرابات الناتجة عن كثرة الاستماع إلى الأخبار السلبية.

وأوضحت أن أعراض نوبات الفزع والهلع تتمثل في سرعة ضربات القلب والتنفس، وقد تأتي مرة واحدة أو تتكرر عدة مرات، لافتة إلى أن نسبة إصابة النساء بالهلع تبلغ الضعف مقارنة بالرجال.

وأفادت “العنود” بأن أعراض اضطرابات الهلع إكلينيكيًا تتمثل في نوبات مفاجئة ومؤقتة تستمر لمدة دقائق قليلة، قد تصل إلى ٣٠ دقيقة، وخلالها يشعر الإنسان بتشتت في الانتباه وصعوبة في التركيز، وعدم السيطرة، ودوخة وغثيان، إضافًة إلى آلام في الصدر والبطن.

وأكدت إخصائي الصحة النفسية أن تحول الخوف عند البعض إلى قلق مبالغ فيه، ينعكس على مشاعره وأفكاره وسلوكياته، ويجعلها غير متزنة، في حين يعاني البعض من فقدان لذة الإحساس بأي شعور مبهج.

وأضافت: تتزايد الأفكار لدي البعض عن المستقبل، ويبدأ يتوهم أشياء ليست حقيقية، مثل: ماذا لو أصبتُ بالفيروس أو أصيب أحد من أقاربي؟ و ماذا لو استمر المرض في الانتشار لوقت طويل؟ والبعض قد تتحول تلك الأفكار لديه إلى وساوس.

ولفتت إلى تأثير الخوف في السلوك؛ الأمر الذي يدفع البعض إلى البحث المستمر بشكل مبالغ فيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن آخر المستجدات والأخبار عن الفيروس، ويجعل البعض الآخر يتهافت على شراء السلع بصورة مبالغة فيها؛ ما يشجع التجار على استغلال حاجة الناس ورفع الأسعار.

ونصحت إخصائي الصحة النفسية بإعادة توجية التركيز والانتباه لرسالة “كورونا” العامة، وهي التغير داخليًا وخارجيًا في سلوكيات وأفكار الأفراد، ولخصتها في النقاط التالية:

-اتباع العادات الصحية لتعزيز المناعة الجسدية والنفسية.

-التركيز على مشاعر الشكر والامتنان لله سبحانه وتعالى، لتحقيق الاتزان الداخلي، والتذكير بأنه رغم بلاء كورونا؛ إلا أن نعم الله كثيرة لا تُعد ولا تُحصى.

-التفكير في الأشياء التي تم منعها بسبب الوقاية؛ حيث كنا لا نستشعر وجودها ونعتبرها نظام حياة ليس إلا، وهي نعم من الله يستحق الحمد والشكر عليها.

-رفع نسبة الأمان وأخذ هذا الشعور من مصدره الأساسي وهو الله سبحانه وتعالى المحيط الحافظ القادر على كل شىء؛ لنستشعر أسماءه وصفاته سبحانه، وتكون درعًا متينًا نحصن به قلوبنا قبل عقولنا وأجسادنا.

-الابتعاد عن كل الأخبار المزعجة أو السلبية الموترة التي ليس بيدك فعل شيء تجاهها، واستبدالها بممارسات مبهجة وسلوكيات نافعة تعود عليك بالفائدة النفسية والمادية.

اقرأ أيضًا:

4 خطوات لتجنب اكتئاب العزل الصحي

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق