ادعاءات صحية مضلّلة.. كيف تحوّلت ملصقات الطعام إلى فخ غذائي للمستهلكين

ادعاءات صحية مضلّلة.. كيف تحوّلت ملصقات الطعام إلى فخ غذائي للمستهلكين
ادعاءات صحية مضلّلة.. كيف تحوّلت ملصقات الطعام إلى فخ غذائي للمستهلكين

في الوقت الذي يتجه فيه الكثيرون نحو أنماط حياة صحية، تتبع شركات الأغذية استراتيجيات تسويقية ذكية، تجعل المنتجات المُعالجة تبدو أكثر فائدة غذائية مما هي عليه في الواقع.

القوانين المعقّدة الخاصة بوضع الملصقات الغذائية تُفاقم هذه المشكلة، وتجعل من الصعب على المستهلكين اتخاذ قرارات مبنية على معلومات دقيقة.

هذا التقرير يساعدك على قراءة الملصقات بوعي، والتمييز بين الخيارات الصحية الحقيقية وتلك التي تخفي وراءها محتوى غذائيًّا ضعيفًا.

تجاهل الجاذبية البصرية للواجهة الأمامية

الادعاءات الصحية الظاهرة على واجهات المنتجات غالبًا ما تكون مُضلّلة، وهي مصممة لجذب المستهلك، لا لتعكس المحتوى الفعلي.

تشير أبحاث نُشرت عام 2020 إلى أن “الملصقات الأمامية” قد تخلق “تأثير الهالة”، حيث يظن المستهلك أن المنتج صحي فقط لأنه يبدو كذلك.

من أمثلة ذلك: حبوب الإفطار والجرانولا المحمّلة بالسكر، لكنها تسوّق كخيار صحي. كذلك، وضع ملصقات مثل “خالٍ من الغلوتين” أو “نباتي” لا يعني بالضرورة أن المنتج مفيد غذائيًا.

راقب قائمة المكونات

المكونات تكتب حسب الكمية من الأعلى إلى الأدنى. لذا، أول 3 مكونات تعكس ما يحتويه المنتج فعليًا.

إذا ظهرت الحبوب المكررة أو الزيوت المهدرجة أو السكر في البداية، فهذه إشارة إلى منتج منخفض القيمة الغذائية.

وعادةً، كلما طالت قائمة المكونات، زادت احتمالية أن المنتج مُعالج بشكل مفرط.

احذر من حجم الحصة

غالبًا ما تكون أحجام الحصص المكتوبة أصغر بكثير مما يستهلكه الفرد في الواقع. على سبيل المثال: قد تُحسب الحصة على أنها نصف قطعة بسكويت أو ربع لوح شوكولاتة.

لذا من المهم أن تضرب المعلومات الغذائية في عدد الحصص التي تناولتها بالفعل، للحصول على صورة واقعية عن السعرات والسكريات.

 أكثر الادعاءات الصحية تضليلاً

  •  “لايت (خفيف)”: قد يعني تخفيض السعرات أو الدهون، لكن أحيانًا يتم تعويضها بزيادة السكر أو الماء.
  •  “متعدد الحبوب”: لا يعني أنها كاملة، بل فقط أنواع مختلفة — وغالبًا ما تكون مكررة.
  •  “طبيعي”: لا يعني أن المنتج غير معالج أو صحي.
  •  “عضوي”: لا يعني بالضرورة أنه مفيد غذائيًا (فالسكر العضوي ما زال سكرًا).
  •  “خالٍ من السكر المضاف”: العصائر مثلًا قد تكون غنية بالسكر طبيعيًا.
  •  “قليل السعرات”: يمكن أن يكون مليئًا بالسكر والمواد المضافة رغم انخفاض السعرات.
  •  “قليل الدهون”: قد يعوض النقص في الدهون بزيادة السكريات.
  •  “قليل الكربوهيدرات”: لا يعني أنه غير مُصنع أو صحي.
  •  “يحتوي على حبوب كاملة”: تحقق من أن الحبوب الكاملة ضمن أول 3 مكونات.
  •  “مدعّم أو مُغنى”: إضافة الفيتامينات لا تعني أن المنتج صحي بالضرورة.
  •  “خالٍ من الغلوتين”: لا يعكس جودة غذائية، فقط عدم وجود القمح ومشتقاته.
  •  “بطعم الفواكه”: قد لا يحتوي على أي فاكهة حقيقية، فقط نكهات صناعية.

أسماء السكر المخفية

الشركات قد تستخدم عشرات المسميات للسكر مثل:

  • أنواع السكر: سكر بني، سكر جوز الهند، عصير القصب المبخر، سكر خام عضوي
  • أنواع الشراب: شراب الذرة عالي الفركتوز، شراب الأرز، شراب العسل
  • أسماء أخرى: فركتوز، مالتوز، سكر العنب، مركز عصير الفاكهة

يُنصح بالبحث عن هذه الأسماء ضمن المكونات، لأن ظهور السكر في مواقع متأخرة لا يعني أنه موجود بكميات قليلة — بل ربما موزّع على أنواع مختلفة ليبدو أقل.

 

الرابط المختصر :