أسباب وطرق الوقاية من النوم القهري

 النوم القهري من الأمراض العصبية النادرة التي تُصيب الجهاز العصبي المركزي، وتتميز بنوبات مفاجئة من النعاس الشديد، مما قد يُؤدي إلى النوم في أي وقتٍ ومكان.

وفي هذه المقالة، نغوص في رحلةٍ لاكتشاف النوم القهري، أسبابه وأعراضه وطرق الوقاية منه.

ما هو النوم القهري؟

بحسب  موقع "NHS" الطبي، يعد النوم القهري اضطرابٌ يُصيب الجهاز العصبي المركزي، مما يُؤدي إلى نوباتٍ مفاجئةٍ من النعاس الشديد، تسبب النوم في أي وقتٍ ومكان.

تُصيب هذه النوبات الأشخاص في أكثر الأوقات غير المُتوقعة، مثل أثناء القيادة أو العمل أو حتى أثناء التحدث مع شخصٍ ما. 

ويستمر بعض الأشخاص المصابين بمرض النوم القهري، في أداء المهمة عندما ينامون لفترة وجيزة، إذ قد تنام أثناء الكتابة أو الكتابة على لوحة المفاتيح أو القيادة، وتواصل أداء تلك المهمة خلال نومك. وعندما تستيقظ، لا يمكنك أن تتذكر ما فعلته، وربما لم تؤد ما كنت تفعله بشكل جيد.

ونوع أخر من النوم القهري، هو الفقدان المفاجئ للتوتر العضلي. وتسمى هذه الحالة "الوَنَى الانفعالي"، وهذه الحالة يمكن أن تسبب التلعثم أو ضعف كلي لمعظم العضلات. 

وتستمر الأعراض ما يصل إلى بضع دقائق، ولا يمكن السيطرة على حالة الوَنَى الانفعالي، وتُسببها المشاعر القوية، سواء كانت إيجابية، أو سلبية، فقد يؤدي الضحك أو الحماس إلى ظهور الأعراض. 

وفي بعض الأحيان من الممكن أن يسبب فقدان التوتر العضلي، على سبيل المثال، عندما تضحك، قد يتدلى رأسك من دون سيطرة منك، أو تفقد ركبتاك قوتهما فجأة، مما يجعلك تسقط.

النوم القهريالنوم القهري

أسباب النوم القهري

لا يزال العلماء يبحثون عن إجابة محددة لهذا السؤال، لكن تشير الدراسات إلى مزيج من العوامل الوراثية والبيئية يلعب دورًا في الإصابة بهذا الاضطراب.

يلعب نقص مادة الهيبوكريتين دورًا هامًا في تنظيم اليقظة والنوم. يعتقد العلماء أن وجود خلل في وظيفته قد يكون أحد الأسباب الرئيسية للنوم القهري. كما تم ربط بعض الجينات بزيادة خطر الإصابة بالنوم القهري.

وفي بعض الحالات، قد تهاجم الأجسام المضادة للجسم الخلايا التي تنتج الهيبوكريتين، مما يؤدي إلى الإصابة بالنوم القهري.

كما تؤدي إصابات الدماغ التي تُصيب منطقة تحت المهاد، وهي المسؤولة عن تنظيم النوم، إلى تلف الخلايا التي تنتج الهيبوكريتين، مما قد يُسبب النوم القهري.

ما هي أعراض النوم القهري؟

يُعد النوم المفاجئ من أكثر أعراض النوم القهري شيوعًا. والنعاس الشديد أثناء النهار فقد يشعر الشخص بنعاس شديد لدرجة تُعيق قدرته على التركيز أو أداء المهام اليومية. وأيضًا قد يُصاب الشخص بفقدان مؤقت في التحكم بجانب واحد من جسده، مما قد يُؤدي إلى سقوطه أو اصطدامه بالأشياء. علاوة على ذلك الهلوسة النومية، فقد يرى الشخص أشياءً أو يسمع أصواتًا غير موجودة أثناء النوم. والعرض الأكثر خطورة هو السير أثناء النوم، فقد يمشي الشخص أثناء النوم دون أن يكون مُدركًا لما يفعله.

النوم القهريالنوم القهري

مخاطر النوم القهري

لا شك أن مخاطر النوم القهري لا يمكن تجاوزها، فقد يتعرضون لانقطاع النفس الانسدادي النومي، وهي حالة يتوقف فيها التنفس مرارًا وتكرارًا أثناء الليل. أو ربما تتحرك أجسامهم حركات عنيفة استجابةً لأحلامهم، وهو ما يُعرف باضطراب حركة العين السريعة السلوكي النومي. أو قد يجدون صعوبة في الخلود إلى النوم أو مواصلة النوم، وهو ما يعرف بالأرق.

وعادةً ما تبدأ هذه الحالة  لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 10 أعوام و 30 عامًا.

 كما أن التاريخ المَرَضي للعائلة، له دور هام ويزداد احتمال الإصابة بداء التغفيق من 20 إلى 40 مرةً إذا كان أحد أفراد الأسرة مصابًا به.

النوم القهريالنوم القهري

ما هي طرق الوقاية من النوم القهري؟

حتي الأن لا يوجد علاج شافي للنوم القهري، ولكن هناك بعض طرق الوقاية التي تُساعد على التحكم في الأعراض وتحسين نوعية الحياة.

وتشمل هذه الطرق:

العلاج الدوائي إذ تُستخدم بعض الأدوية المُحفزة للجهاز العصبي المركزي للمساعدة على تقليل النعاس وتحسين اليقظة.

العلاج السلوكي المعرفي، فهو يُساعد على تطوير مهاراتٍ للتعامل مع النعاس الشديد ونوبات النوم المفاجئة. تغيير نمط الحياة، يمكن أن يساعد في تحسين نوعية النوم واتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة بانتظام أن تُساعد على تقليل الأعراض.

اقرأ أيضًا: رحلة نحو الصحة النفسية..7 نصائح قبل بدء العلاج النفسي