تشكو كثير من النساء من تساقط الشعر بشكل ملحوظ خلال فترة الدورة الشهرية، خاصة أثناء الاستحمام، ما يثير تساؤلات حول العلاقة بين الدورة الشهرية وتساقط الشعر. فهل هذا أمر طبيعي؟ أم أنه يستدعي القلق والتدخل الطبي؟ التقرير التالي يستعرض رأي الخبراء، ويكشف الأسباب العلمية وراء هذه الظاهرة. وفقًا لما ذكرته العربية.
الدورة الشهرية وتأثيراتها الهرمونية على الشعر
تعد الدورة الشهرية سلسلة معقدة من التغيرات الهرمونية، لا سيما في مستويات هرموني الإستروجين والبروجسترون. هذه التغيرات تؤثر ليس فقط على الحالة النفسية والجسدية للمرأة، بل أيضًا على صحة الجلد والشعر.
ويشرح الدكتور كريم منصور، أخصائي الأمراض الجلدية، أن “الإستروجين يلعب دورًا كبيرًا في تعزيز دورة نمو الشعر، وعندما تنخفض مستوياته خلال فترة الحيض، تدخل بعض بصيلات الشعر في مرحلة الراحة أو ما تعرف بـ”التيلوغين”. ما يؤدي إلى تساقط مؤقت وملحوظ، خصوصًا أثناء تمشيط الشعر أو الاستحمام”.

هل الاستحمام يزيد التساقط؟
رغم أن الاستحمام لا يسبب تساقط الشعر بحد ذاته، فإنه يكشف عن كمية الشعر المتساقط التي كانت بالفعل قد دخلت في طور السقوط. وتقول الدكتورة سارة نادر، أخصائية العناية بالشعر، إن “ما يسقط أثناء غسل الشعر يكون غالبًا شعرًا ميتًا تأخر في التساقط، لكن ملامسته للماء أو الفرك أثناء الغسيل يسرّع خروجه من فروة الرأس، وهو أمر طبيعي لا يدعو للقلق”.
متى يعد تساقط الشعر مفرطًا؟
في الحالات الطبيعية، يتساقط ما بين 50 إلى 100 شعرة يوميًا، لكن قد تلاحظ النساء تساقطًا أكبر خلال الدورة الشهرية أو بعدها مباشرة. ومع ذلك، إذا استمر التساقط بكثافة بعد انتهاء الدورة أو ترافق مع أعراض أخرى مثل فراغات واضحة في فروة الرأس أو ضعف الشعر بشكل عام، فقد يشير ذلك إلى:
- نقص الحديد نتيجة فقدان الدم.
- سوء التغذية أو نقص البروتين.
- اضطرابات في الغدة الدرقية.
- التوتر النفسي أو الضغط العصبي.
- حالات طبية مثل متلازمة تكيس المبايض.

نصائح لتقليل تساقط الشعر خلال الدورة الشهرية
- تجنّبي غسل الشعر بالماء الساخن جدًا.
- استخدام شامبو وبلسم لطيف ومغذٍ.
- تجنّبي تسريح الشعر وهو مبلل.
- دعم النظام الغذائي بمصادر الحديد والزنك وفيتامين B.
- شرب كميات كافية من الماء.
- تقليل التوتر وممارسة الرياضة الخفيفة.
اقرأ أيضًا: ودعي تساقط الشعر وآلام العظام والعين.. تناولي هذه السمكة مرتين أسبوعيًا
وأخيرًا تساقط الشعر أثناء الاستحمام خلال الدورة الشهرية يعد أمرًا طبيعيًا في معظم الحالات، ويحدث نتيجة التغيرات الهرمونية المؤقتة. لكنه قد يكون مؤشرًا على مشكلات صحية أخرى إذا كان مفرطًا أو مستمرًا. لذا من المهم مراقبة كمية التساقط واللجوء للطبيب في حال استمراره أو تفاقمه.


















