تعد الفنانة السعودية وعد حنان بكر يونس، واحدة من أبرز الوجوه الفنية التي استطاعت حفر اسمها في ذاكرة الأغنية الخليجية والعربية، ليس فقط بجمال صوتها، بل بقدرتها على الصمود أمام التحديات التي رافقت بداياتها.
تنتمي وعد إلى عائلة “بكر يونس” العريقة، التي وضعت اللبنات الأولى للإعلام السعودي، وهو ما جعل مسيرتها تحت المجهر منذ اللحظة الأولى.
النشأة وسط عمالقة الإعلام
ولدت حنان بكر يونس، في مدينة الرياض عام 1976، وهي ابنة الإعلامي الراحل بكر يونس، أحد مؤسسي الإذاعة السعودية.
نشأت وعد في عائلة كبيرة تضم 14 أخًا وأختًا، برزت منهم أسماء لامعة، مثل الممثلة القديرة سناء بكر يونس، والإعلاميات دنيا ووفاء وفاطمة.

المسيرة الفنية: من التمثيل إلى قمة الطرب
بدأت وعد مشوارها الفني مبكرًا جدًا عام 1981، من خلال التمثيل في مسلسل “موعد مع المجهول”، إلا أن شغفها الحقيقي كان الغناء.
انطلقت بقوة في سماء الأغنية العربية، وقدمت مجموعة من الألبومات والأغاني التي حققت انتشارًا واسعًا في الخليج ومصر، ومن أبرزها:
- ألبوم “وجهة نظر“ الذي كان بمثابة بطاقة تعارف قوية مع الجمهور.
- أغنية “يا أحلاهم“ و”ماني لعبة”، اللتان شكلتا علامة فارقة في مسيرتها.
- المشاركة في لجنة تحكيم برنامج “نجم السعودية” إلى جانب عمالقة مثل عبادي الجوهر.
ولم تكتفِ وعد بالفن، بل اقتحمت عالم الموضة بإطلاق خط أزياء خاص بها تحت مسمى “وعد لاين”. ما عكس جانبًا آخر من شخصيتها الإبداعية.
الحياة الشخصية.. الأمومة بعيدًا عن صخب الغيرة
تزوجت وعد في بداية مشوارها من رجل لبناني (من خارج الوسط الفني). ورزقت منه بابنتها الوحيدة “حسناء”. إلا أن هذا الزواج لم يكتب له الاستمرار؛ حيث صرحت وعد لاحقًا أن “الغيرة الشديدة” كانت السبب الرئيس وراء انفصالها. لتتفرغ بعدها لتربية ابنتها ومواصلة فنها. مفضلة عدم تكرار تجربة الزواج مرة أخرى حتى الآن.

كما تعتز وعد بهويتها السعودية ودينها الإسلامي. وقد كانت دائمًا فخورة بجذورها التي تعود لمدينة الرياض، رغم تنوع لهجاتها الغنائية وقدرتها على أداء الألوان المصرية واللبنانية ببراعة.
تمثل قصة وعد بكر يونس، نموذجًا للفنانة التي انتصرت لموهبتها، لتثبت أن الفن الحقيقي قادر على فرض نفسه، وتظل رقمًا صعبًا في معادلة الفن السعودي المعاصر.



















