مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت ومخاطر صحية صامتة

مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت ومخاطر صحية صامتة
مشروبات الطاقة.. نشاط مؤقت ومخاطر صحية صامتة
قد يلجأ كثيرون إلى مشروبات الطاقة باعتبارها حلًا سريعًا لمواجهة التعب والإرهاق، خاصة في فترات الضغط وكثرة المهام، نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من الكافيين والسكر تمنح شعورًا فوريًا بالنشاط. إلا أن هذا التأثير المؤقت يخفي وراءه مجموعة من المخاطر الصحية التي قد تتراكم مع الاستهلاك المتكرر وعلى المدى الطويل.
في هذا التقرير، نسلط الضوء على أبرز أضرار مشروبات الطاقة، وتأثيرها الخفي على الجسم والعقل، إلى جانب تقديم نصائح وبدائل صحية للحد من مخاطرها.

أضرار لا تظهر من المرة الأولى

لا تظهر أضرار مشروبات الطاقة عادةً مع الاستهلاك العرضي، لكنها ترتبط بالإفراط في تناولها ولفترات ممتدة. وتشير دراسات طبية إلى مجموعة من التأثيرات السلبية، أبرزها:

1. زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب

تحتوي مشروبات الطاقة على كميات عالية من الكافيين، ما يؤدي إلى تسارع ضربات القلب وارتفاع ضغط الدم. ووفقًا للدراسات، فإن استهلاك أكثر من 2 أو 3 علب يوميًا قد يرفع خطر اضطرابات نظم القلب والسكتة الدماغية.

2. اضطرابات النوم

يساهم الإكثار من مشروبات الطاقة، خصوصًا في ساعات المساء، في الأرق وصعوبة النوم، ما ينعكس سلبًا على التركيز ويزيد التوتر في اليوم التالي.

3. القلق والتوتر

رغم الشعور المؤقت بالنشاط، فإن الاستهلاك المرتفع يرتبط بزيادة مستويات القلق والتوتر، يليها غالبًا هبوط حاد في الطاقة وشعور بالإرهاق.

4. زيادة الوزن والسمنة

تحتوي العبوة الواحدة (500 مل) على ما يتراوح بين 5 و15 ملعقة صغيرة من السكر، ما يجعل الإفراط في تناولها عاملًا مساهمًا في زيادة الوزن والسمنة، ورفع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني.

5. الاعتماد والإدمان

قد يؤدي الجمع بين الكافيين والسكر والمحليات الصناعية إلى الاعتماد النفسي أو الإدمان لدى بعض الأشخاص، نتيجة تحفيز إفراز الدوبامين في الدماغ. ومع محاولة التوقف، قد تظهر أعراض انسحابية مثل الصداع، التعب، العصبية، ضعف التركيز والاكتئاب، وقد تستمر من يومين إلى تسعة أيام.

6. مشكلات الجهاز الهضمي

تضم مشروبات الطاقة مكونات مثل الكافيين، التورين، والجوارنا، والتي قد تهيج المعدة، خاصة عند تناولها على معدة فارغة، مسببة آلام البطن، الغثيان، القيء، والتهاب المعدة.

7. الجفاف

نظرًا لخصائصها المدرة للبول، قد يؤدي الإفراط في تناول مشروبات الطاقة إلى الجفاف، خصوصًا عند عدم شرب كميات كافية من الماء أو ممارسة نشاط بدني لفترات طويلة، وتظهر أعراضه في العطش الشديد، تغير لون البول، الدوار والإرهاق.

أضرار أخرى محتملة

ووفقًا لموقع الطبي تشير تقارير طبية إلى أضرار إضافية، من بينها:
  • تآكل الأسنان: بسبب السكريات والأحماض التي تضعف مينا الأسنان وتزيد التسوس.
  • مشكلات الكلى: قد تسهم بعض المكونات، مثل الصوديوم والمحليات الصناعية والجوارنا، في زيادة خطر تكون حصى الكلى لدى بعض الأشخاص.

نصائح للحد من المخاطر

لمن يكثرون من استهلاك مشروبات الطاقة، يوصي الخبراء باتباع الإرشادات التالية:
  • الاعتماد على بدائل طبيعية مثل الشاي غير المحلى، القهوة باعتدال، وعصائر الفاكهة والخضروات الطبيعية.
  • قراءة الملصق الغذائي لمعرفة محتوى السكر والكافيين والمقارنة بين المنتجات.
  • اتباع نمط حياة صحي يشمل النوم الكافي، شرب الماء بانتظام، التغذية المتوازنة، وممارسة الرياضة.
  • مراقبة الأعراض والتوقف عن الاستهلاك عند ملاحظة زيادة القلق أو الخفقان.
  • استشارة الطبيب خاصة لمرضى القلب والكلى، ومرضى الضغط، والحوامل.
في النهاية يحذر الأطباء من الإفراط في تناول مشروبات الطاقة لما لها من ارتباط بزيادة مخاطر أمراض القلب والسمنة واضطرابات النوم والقلق، إضافة إلى احتمالية التسبب بالجفاف. كما لا ينصح بها للأطفال، الحوامل، ومرضى القلب والكلى.
الرابط المختصر :