علاقة تلوث الهواء بنزيف الدماغ

أصبح من الثابت علميًا وجود علاقة بين التعرّض طويل الأمد للملوثات الجوية وبين خطر الإصابة بالنزيف الدماغي، وتحديدًا نزيف تحت العنكبوتية.

وتأكيدًا على أن لتلوث الهواء آثار سلبية على صحة الدماغ، وجب لفت الانتباه إلى أن الهواء الملوث بالمعادن الثقيلة يؤدي إلى الإصابة بالصداع النصفي. وارتباطه أيضًا بأمراض الخلايا العصبية الحركية مثل الصرع والخرف ومرض باركنسون. كما يتأثر بها لنمو الطبيعي لدماغ الأجنة في الأرحام.

ويؤدي التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء أو لسوء جودة الهواء إلى تأثيرات صحية خطيرة. بل وغير متوقعة تتجاوز المشكلات التنفسية المعروفة. وإلى انخفاض وظائف الرئة، وعدم اكتمال نمو الرئة عند الأطفال. وتطور أمراض الجهاز التنفسي في وقت لاحق من الحياة.

وإلى تهيج العين والأنف والحلق، والإحساس بالحرقان في العينين والأنف والحلق. كما تسبب الملوثات الموجودة في الهواء تهيج البشرة أو حكة متواصلة بالجلد.

كيف يهدد تلوث الهواء سلامة الأوعية الدماغية؟

ويجري تفسير هذه الظاهرة من خلال عدة آليات محتملة. حيث تؤدي الملوثات الهوائية إلى إثارة تفاعلات التهابية في الجسم، مع تسببها في تلف خلوي متراكم وضعف في عمليات إصلاح الحمض النووي وهذه التأثيرات المجتمعة قد تؤدي مع الوقت إلى إضعاف جدران الأوعية الدموية الدماغية فيزيد احتمال تمزقها ونزيفها.

وقد تم تسجيل نمط مقلق من حالات تمزق الأوعية الدموية الدماغية بعد التعرض لفترة تراوحت بين ثلاثة إلى ستة أشهر. لمستويات عالية من الجسيمات الدقيقة PM2.5 وهي مواد صغيرة جدًا لا ترى بالعين لا يتجاوز حجمها 2.5 ميكرونمتر.

أي تحتاج إلى أجهزة دقيقة وحساسة للكشف عنها لصغر حجمها. ومنها الأمونيا، الكربون، الرصاص.. إضافةً إلى الملوثات الأخرى مثل الأوزون، وثاني أكسيد النيتروجين.

ويأتي على رأس المعادن الثقيلة الخطيرة على صحة الإنسان “الزرنيخ” الذي قد يتسرب إلى الهواء نتيجة الأنشطة الصناعية. كحرق الوقود الأحفوري، وصهر المعادن، وبعض المبيدات القديمة.

وعند استنشاقه عبر الهواء الملوّث، يندمج الزرنيخ في مجرى الدم. فيؤثر في الأوعية الدموية وكذا الجهاز العصبي. وتشير دراسات طبية إلى أن التعرض المزمن للزرنيخ قد يضعف جدران الأوعية الدموية. ويزيد من احتمالية ارتفاع ضغط الدم واضطرابات التخثر، الالتهابات و الأكسدة الخلوية. والتي تعد بدورها عواملًا تزيد من خطر الإصابة بنزيف الدماغ والأمراض الدماغية الوعائية مجملًا.

الرابط المختصر :