عزيزة أحمد.. حارسة المدرجات في «ريف السعودية»

الصورة من جوجل

تمثل الزراعة المطرية في المرتفعات الجنوبية بالمملكة العربية السعودية إرث حضاري وإنساني عريق. يعكس قدرة الإنسان على التكيف مع البيئة وتحويل المدرجات الجبلية إلى سلال غذائية خضراء.

وفي الملتقى الدولي الأول لـ “ريف السعودية” الذي احتضنته واحة الأحساء التاريخية. برزت مشاركة المزارعة عزيزة أحمد، القادمة من جبال عسير الشاهقة. كنموذج ملهم للمرأة الريفية التي تجمع بين حفظ التراث واستدامة الموارد الطبيعية.

من قمم عسير إلى واحة الأحساء

لم تكن مشاركة عزيزة أحمد في الملتقى مجرد تواجد في معرض زراعي، بل كانت جسرًا يربط بين ثقافة المدرجات الجبلية المطرية في جنوب المملكة وبيئة الواحات الاستوائية في شرقها.

كما استعرضت المزارعة تجريتها الغنية في زراعة المحاصيل التي تعتمد كليًا على مياه الأمطار كالذرة. البر، والبقوليات المحلية تسليطًا للضوء على التقنيات التقليدية التي ورثتها واستخدمتها في حصاد مياه السيول والتربة.

الاستدامة وحصاد مياه الأمطار

كما تجسد تجربة عزيزة أحمد مفهوم الأمان الغذائي المستدام المستند إلى الطبيعة؛ فالاعتماد على المحاصيل المطرية يتطلب معرفة عميقة بفصول السنة. ومواعيد هطول الأمطار، فضلًا عن العناية المستمرة بالمدرجات الزراعية لتفادي انجراف التربة. ومن خلال استعراضها لهذه الممارسات. أثبتت أن الزراعة التقليدية في عسير تمثل حل بيئي فعالًا لمواجهة التغيرات المناخية وترشيد استخدام المياه الجوفية.

تمكين المرأة الريفية ودور ريف السعودية

كما يأتي استعراض هذه التجربة في إطار التوجه الاستراتيجي لبرنامج “ريف السعودية”، الذي يهدف إلى تمكين صغار المزارعين. والمرأة الريفية لتحقيق التنمية المستدامة وتنويع القاعدة الاقتصادية. فقد أثبتت عزيزة أحمد أن المرأة في عسير ليست فقط شريكة في العمل الزراعي. بل هي حارسة للبذور التراثية وخبير يعتمد عليه في تطوير الإنتاج المحلي وتسويقه.

الرسالة والأثر

كما أظهرت مشاركة عزيزة أحمد في الأحساء أن الريف السعودي يحمل طاقات استثنائية وقصص نجاح تتجاوز حدود الجغرافيا المحلية. إن تجريتها تنقل رسالة أمل للجيل الجديد حول أهمية الاستثمار في الأرض والتمسك بالزراعة المطرية كمهنة ومصدر رزق مستدام.

إن قصة المزارعة عزيزة أحمد تجسد تلاحم التراث بالابتكار، وتؤكد أن الدعم الموجه للمناطق الريفية يؤتي ثماره حمايةً للبيئة وتعزيزاً للأمن الغذائي الوطني. وتبقى تجربتها في محاصيل الأمطار بعسير علامة فارقة تبرز قيمة الإنسان السعودي وارتباطه الأبدي بأرضه.

 

الرابط المختصر :