مع تزايد الاهتمام بالحفاظ على البيئة وترشيد استهلاك الموارد، أصبحت البستنة المستدامة من الممارسات التي تساعد على العناية بالنباتات، مع تقليل التأثيرات السلبية على البيئة. ولا تتطلب هذه الطريقة تغييرات كبيرة، إذ يمكن لممارسات بسيطة أن تسهم في توفير المياه، وتقليل النفايات، ودعم بيئة أكثر صحة.
ما المقصود بالبستنة المستدامة؟
تركز البستنة المستدامة على رعاية الطبيعة والحد من الأضرار التي قد تلحق بالبيئة، من خلال الاستخدام الرشيد للموارد، وإنشاء نظام بيئي صحي يدعم النباتات والحشرات والتربة، إلى جانب تقليل الاعتماد على المواد الكيميائية والنفايات البلاستيكية.
وتساعد هذه الممارسات على تحقيق توازن أفضل بين العناية بالحديقة والحفاظ على البيئة، بما يجعل الخطوات اليومية الصغيرة جزءًا من جهود أوسع نحو كوكب أكثر صحة.
اختيار النباتات الأصيلة والصديقة للمناخ
ويعد اختيار النباتات المناسبة للبيئة المحيطة من الخطوات الأساسية في البستنة المستدامة. وتنمو النباتات الأصيلة بشكل طبيعي في درجات الحرارة والتربة ومعدلات هطول الأمطار السائدة في منطقتها، لذلك تحتاج عادةً إلى كميات أقل من المياه.
كما تتميز بقدرتها على مقاومة الآفات بصورة أكبر، فضلًا عن دورها في دعم الحياة البرية المحلية، مثل الطيور والنحل.
وقبل البدء في الزراعة، ينصح بالاطلاع على قوائم النباتات المحلية لاختيار الأنواع التي تتناسب مع طبيعة المناخ في المنطقة.
طرق أكثر ذكاءً لتوفير المياه
وبحسب “bilmama” يمثل الحفاظ على المياه أحد أهم ركائز البستنة الصديقة للبيئة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال مجموعة من الممارسات البسيطة. ومن بينها ري النباتات في الصباح الباكر للحد من تبخر المياه، واستخدام أنظمة الري بالتنقيط التي تساعد على إيصال المياه إلى جذور النباتات بعمق.
كما يمكن تغطية التربة باستخدام المهاد للمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة، إلى جانب جمع مياه الأمطار في الدلاء أو براميل مخصصة لذلك وإعادة استخدامها في ري النباتات.

تحويل بقايا المطبخ إلى سماد عضوي
وبدلًا من التخلص من بعض بقايا المطبخ، يمكن تحويلها إلى سماد عضوي والاستفادة منها في تحسين التربة. ويساعد السماد العضوي على تحسين بنية التربة وإمدادها بالعناصر الغذائية الطبيعية.
وتشمل المواد المناسبة للتسميد بقايا الفواكه والخضروات، والأوراق الجافة وقصاصات العشب. إضافة إلى تفل القهوة والمناشف الورقية غير المبيضة.
حديقة تدعم النحل والفراشات
ويمكن للحديقة المنزلية أن تؤدي دورًا في دعم الملقحات، خاصة مع تراجع أعدادها في مناطق مختلفة حول العالم. ولتحقيق ذلك، يمكن زراعة مجموعة من النباتات التي تجذب الملقحات. مثل القطيفة واللافندر والريحان والنعناع وعباد الشمس.
وفي المقابل، ينصح بتجنب استخدام المبيدات الحشرية القاسية، التي قد تضر بالنحل والفراشات. بما يساعد على تحويل الحديقة إلى مساحة أكثر دعمًا للتنوع البيولوجي.
تقليل استخدام البلاستيك في الحديقة
وتعتمد كثير من الحدائق على الأواني والأدوات البلاستيكية. لكن يمكن تقليل هذه النفايات من خلال اختيار بدائل أكثر استدامة. ومن الخيارات المتاحة استخدام أوانٍ قابلة للتحلل الحيوي مصنوعة من ليف جوز الهند أو الورق. علاوة على إعادة استخدام البرطمانات الزجاجية أو العلب المعدنية في زراعة النباتات.
كما يمكن استبدال بطاقات تعريف النباتات البلاستيكية بملصقات خشبية. ذلك لتقليل كمية البلاستيك المستخدم في الحديقة.
وفي النهاية، لا تحتاج البستنة المستدامة إلى تغييرات معقدة فاختيار النباتات المناسبة، وترشيد استهلاك المياه، والاستفادة من المخلفات العضوية، ودعم الملقحات، وتقليل البلاستيك، كلها ممارسات بسيطة يمكن أن تجعل الحديقة أكثر انسجامًا مع البيئة.

















