كتبت- صبحة بغورة:
عرف الإنسان شجرة الزيتون منذ أقدم العصور، ولهذه الشجرة تاريخ مجيد وورد ذكرها في الحضارات القديمة. موطنها الأصلي هو البلاد الممتدة من جنوب فلسطين لشمال سوريا مرورًا بلبنان. ومن هذه البلاد انطلقت زراعتها للعالم.
في حين يعتبر محصول الزيتون منذ القدم سلعة اقتصادية يستعد لها جميع أفراد العائلات الريفية. ولزيت الزيتون قيمة غذائية عالية؛ إذ يعد أسهل هضمًا من جميع الزيوت الأخرى. وتركيبه قريب من الدهون الموجودة في حليب الأم.
لذلك يوصى بإطعام الأطفال الزيت عندما يبدؤون بأكل الخبز؛ لأن الخبز والزيت يحتويان على جميع العناصر اللازمة لتنمية أجسام الأطفال الغضة. بالإضافة إلى أن الزيت يحتوي على الفيتامينات الضرورية لجسم الإنسان.

تحتاج شجرة الزيتون إلى سنوات طوال حتى تبلغ أشدها، وتقضي سنتين وهي تمتص أشعة الشمس. وتعمل على تهيئة ثمارها فتكسبها فيتامين “د” الذي يقي الأطفال من الكساح وتقوس الساقين. إذ يمكن تدليك الساقين المتقوستين بقليل من زيت الزيتون صباحًا ومساء.
بينما يدخل زيت الزيتون في تركيب الكثير من المراهم والدهانات. والصناعات الدوائية التي تستعمل كقطرات للأنف والحقن التي تؤخذ تحت الجلد.
كما يعد من أغلى الزيوت من حيث القيمة، وثماره تحتوي على الماء، و30 %بروتين، و52 %معادن وفيتامينات. منها الكالسيوم والصوديوم والحديد وفيتامين “ج” بالإضافة إلى مادة الكاروتين.
كذلك يحتوي على مادة الليبونيد ذات الأثر الفاعل في تغذية النسيج السنجابي بالدماغ؛ لذا يمكن اعتبار الزيت عاملًا لزيادة القدرة على التفكير ورفع مستوى الذكاء.

في حين يعد زيت الزيتون مادة فاتحة للشهية؛ لأنه يحتوي على مادة عطرية تثير الجهاز الهضمي لتناول الطعام. كما أنه مقوٍ للنسل الإنجاب؛ لاحتوائه على فيتامين E الطبيعي الذي يستخدم لتليين عضلات الرياضيين ولمرونة المفاصل.
وبالنسبة للنساء يحافظ على النعومة الطبيعية للبشرة. ويحارب التشقق وخشونة القدمين ويعزز نمو الشعر.

بينما من فوائده الطبية أنه يعالج الإمساك، وهو مفرغ للعصارة الصفراء ومحرض للكبد على الإفراز. ويفيد في تحريك حصى المرارة.
وإذا مزج مع بياض البيض فإنه يسكّن الحروق ويضمد الجروح، ويقوي الذاكرة؛ فيقي بذلك من فقدانها عند بلوغ سن الشيخوخة.



















