الخجل الاجتماعي عند الأطفال.. قيود تعطل نمو العلاقات

الخجل الاجتماعي عد الأطفال
الخجل الاجتماعي عد الأطفال

كتبت صبحة بغورة

الخجل الاجتماعي عند الأطفال يمنعهم من التواصل مع أقرانهم، ومن مخالطة الناس. وبالتالي يعوقهم عن تكوين ذكريات تحفظ لهم حبال المودة والحنين مع محيطهم مهما طال الزمن.

كما يؤدي الخجل الاجتماعي عند الأطفال إلى عدم الاندماج مع أقرانهم في العائلة، والحي، والمدرسة فينصرفون إلى الألعاب الإلكترونية مثلًا. وهنا تزيد عزلتهم أكثر، ومعها يفقدون الكثير من المهارات الشخصية الضرورية لهم ليشاركوا في حركة الحياة. ومما يزيد الأمر سوءًا أن يمتد هذا الخجل إلى التردد في المشاركة الإيجابية والتفاعل المطلوب داخل أقسام الدراسة. فيتراجع مستواهم الدراسي بسبب ضعف الأداء والتحصيل العلمي، ويبدو ذلك من خلال تلعثمهم في الكلام، واحمرار الوجه، والرعشة في اليدين.

الخجل الاجتماعي عد الأطفال

خطورة الخجل الاجتماعي عد الأطفال

خطورة خجل الطفل أنه يحرمه من حقوقه الطبيعية في عيش مرحلة طفولته كغيره من الأطفال. فهو قد لا ينال شيئًا مما يناله غيره من الجوائز التشجيعية في الحفلات المدرسية. أو من الهدايا في المناسبات السعيدة، وقد يحرم من نيل شهادات التقدير، أو الانتشاء بعبارات الشكر والتشريف والإشادة. أو حتى بمشاعر الامتنان والعرفان على مجهودات يكون قد بذلها هو، وحصد غيره الفضل فيها بسبب جرأتهم الغالبة عليه.

كما أن الخجل ليس حياء، ونسبة تأثير العامل الوراثي فيه ضئيلة للغاية مقارنة بتأثير العامل البيئي. إنه مرض اجتماعي نفسي يسيطر على مشاعر الفرد ويقيد تصرفاته، ويستبد بسلوكه فيجعله منزويا بسبب قلة شعوره بالأمان. فيما يعتبره البعض إحدى ثمار شجرة الخوف من التعرض للمؤاخذة أو تلقي النقد وسماع عبارات السخرية.

بينما قد يمتد أثره حتى إلى طريقة جلوس الطفل إلى المائدة، وكيفية تناوله للطعام. لذلك لا يجوز أن يبقى يعاني منه طوال صغره. لأنه سيترسخ في نفسه أكثر فأكثر في كبره، وهنا ستكون المشكلة أخطر، وهي تلك التي لا يرجوها أحد. لأنها ستتعلق باضطراب مستقبله المهني، وتردي وضعه الأسري، وتراجع مكانته الاجتماعية بسبب خجله وتردده وانعزاله.

كيف يمكن العلاج؟

علاوة على ذلك فإن الضرورة تقتضي الإسراع في المعالجة، ولعل البداية ستكون من جعل كل صدفة فرصة لإحداث التغيير في سلوكه. وتحقيق تفاعله الإيجابي مع محيطه القريب أولًا.

في حين يمكن ذلك من خلال الأعياد، فهي خير ما يمكن أن يدفع الطفل – بتشجيع من والديه – لإظهار فرحه بالمناسبة. من خلال إطلاق الحرية لمرحه ولهوه مهما كانت طبيعته، وبدون قيود، وبغير محاذير. هذه البداية لمسار طويل ولكن ليس صعبًا.

فيما سيجد الطفل نفسه مع مرور الوقت في حاجة إلى أن يشاركه الآخرون في عبثه الطفولي الضاحك. كما ستكون الهدايا مفتاحًا للتباهي بها أمام أقرانه، ومن هنا يبدأ ولوجه المتدرج في قلب المجتمع، لأنه من الضروري له مخالطة الناس. وتشجيعه على الحوار مع الأهل والأقارب ومع أقرانه، ولعل مشاركته في الأنشطة المدرسية برعاية مدرسيه. ثم في اندماجه في الرياضات الجماعية بالنادي، والمشاركة الاجتماعية في الأنشطة الفنية والترفيهية.

الخجل الاجتماعي عد الأطفال

هذه الأمور ستجعله يستمتع ويطلق طاقته ليفجر إمكانياته في أعمال سيفتخر بها. فيطمع في تحقيق المزيد منها. إنها مرحلة الطفولة الذهبية التي منها تتأسس الاستراتيجية الفعالة لبناء وتشكيل شخصية الطفل. وتفجير ملكاته الإبداعية، وبها يكتسب الشجاعة والثقة الكبيرة بقدراته على إحداث التغيير في نفسه وفي من حوله.

الرابط المختصر :