“الناعور” اضطراب نادر يهدد بالتجلط.. ما أسبابه وطرق علاجه؟

الناعور اضطراب نادر يهدد بالتجلط..تعرف على الأسباب وطرق العلاج
الناعور اضطراب نادر يهدد بالتجلط..تعرف على الأسباب وطرق العلاج

الناعور، أو الهيموفيليا، هو اضطراب دموي نادر وراثي في الغالب، يتميز بعدم قدرة الدم على التجلط بشكل طبيعي. ينجم هذا الخلل عن نقص أو انخفاض مستويات البروتينات الأساسية للتجلط، والتي تعرف باسم عوامل التجلط. هذا النقص يعني أن أي نزيف، حتى من جرح بسيط، قد يستمر لفترة أطول بكثير مما يحدث لدى الشخص السليم.

الأعراض والمخاطر الرئيسة

ووفقًا لـ”mayoclinic” تعتمد شدة الأعراض على نسبة عوامل التجلط المتبقية في الدم. ففي الحالات الخفيفة، قد لا يظهر النزيف غير الطبيعي إلا بعد التعرض لإصابة كبيرة أو جراحة. أما في الحالات الشديدة، يمكن أن يحدث النزيف بسهولة وتلقائية دون سبب واضح.

الناعور اضطراب نادر يهدد بالتجلط..تعرف على الأسباب وطرق العلاج

 

وتتعدد علامات النزيف التلقائي، وتشمل:

  • نزيف شديد بعد الإصابات أو الإجراءات الطبية.
  • ظهور كدمات كبيرة أو عميقة ومتكررة.
  • نزيف غير معتاد بعد أخذ اللقاحات.
  • ألم، تورم، أو شد في المفاصل، وهو الخطر الرئيسي للنزيف الداخلي.
  • ظهور دم في البول أو البراز.
  • نزيف الأنف غير المبرر.

أخطر مضاعفات الناعور هو النزيف داخل الجسم، لا سيما في المفاصل مثل الركبتين والكاحلين والمرفقين؛ ما قد يؤدي إلى تلف المفاصل والأنسجة على المدى الطويل.

كما أن النزيف الدماغي، الذي يمكن أن تسببه صدمة بسيطة على الرأس لدى المصابين بالناعور الحاد، يُعد حالة طارئة تهدد الحياة، وتظهر أعراضه على شكل صداع شديد ومستمر، قيء متكرر، نعاس، وضعف مفاجئ، وتشنجات.

الأسباب والوراثة

ويحدث التجلط الطبيعي عندما تتحد البروتينات (عوامل التجلط) مع الصفائح الدموية لتكوين جلطة توقف النزيف. أما الناعور، فيحدث بسبب نقص أو انخفاض مستوى أحد هذه العوامل.

الناعور الخلقي (الوراثي)

النوع الأكثر شيوعًا هو الناعور A (نقص العامل 8)، يليه الناعور B (نقص العامل 9). يعد هذا الاضطراب وراثيًا في معظم الحالات.

ويرتبط الجين المعيب في الأنواع الشائعة من الناعور بالكروموسوم X. وبما أن الذكور يرثون كروموسوم X واحدًا من الأم (والذي قد يحمل الجين المعيب) وكروموسوم Y من الأب، فإن الناعور يصيب الأولاد في الغالب.

في المقابل، ترث الإناث كروموسومي X (واحد من كل والد)، ولهذا السبب، تكون معظم الإناث اللاتي يحملن الجين المعيب حاملات للمرض دون ظهور أعراض، على الرغم من أن بعضهن قد يواجهن أعراضًا نزفية طفيفة.

الناعور اضطراب نادر يهدد بالتجلط..تعرف على الأسباب وطرق العلاج

الناعور المكتسب

رغم ندرته، يمكن أن يصاب الشخص بالناعور دون تاريخ عائلي للمرض. يحدث الناعور المكتسب عندما يهاجم الجهاز المناعي عامل التجلط 8 أو 9. وقد يرتبط ظهوره بحالات مثل الحمل، أمراض المناعة الذاتية، السرطان، التصلب المتعدد، أو تفاعلات دوائية.

المضاعفات والعلاج

وتتجاوز مضاعفات الناعور مجرد استمرار النزيف؛ لتشمل:

  • نزيف داخلي عميق في العضلات يسبب تورمًا وضغطًا على الأعصاب؛ ما يؤدي إلى الخدر والألم وقد يهدد الحياة.
  • نزيف في الحلق أو الرقبة يؤثر على التنفس.
  • تلف المفاصل نتيجة النزيف المتكرر، ما قد يؤدي إلى التهاب المفاصل.
  • ردود فعل معاكسة لعلاج عامل التجلط، حيث ينتج الجهاز المناعي بروتينات تثبط مفعول العلاج.
  • العدوى (مثل التهاب الكبد C)، رغم انخفاض احتمالية حدوثها حاليًا بفضل التقنيات الحديثة لفحص دم المتبرعين.

ويتضمن العلاج الأساسي للناعور تعويض عامل التجلط الناقص بانتظام. بالإضافة إلى ذلك، تُستخدم علاجات أحدث لا تعتمد بالضرورة على عوامل التجلط المباشرة.

ومن الضروري طلب العناية الطارئة فورًا في حال ظهور أي مؤشرات لنزيف دماغي، أو نزيف لا يتوقف، أو تورم مؤلم وساخن في المفاصل. يعد التاريخ العائلي للإصابة بالناعور هو عامل الخطر الأكبر للإصابة به.

الرابط المختصر :