المملكة تقترب من جذب 100 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة بحلول 2030

المملكة تقترب من جذب 100 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة بحلول 2030
السعودية تقترب من جذب 100 مليار دولار استثمارات أجنبية مباشرة بحلول 2030

تواصل المملكة العربية السعودية التقدّم بثبات نحو تحقيق هدفها الطموح بجذب 100 مليار دولار من الاستثمارات الأجنبية المباشرة بحلول نهاية العقد الجاري، مع تركيزها الكبير على القطاعات ذات النمو المرتفع، وفي مقدمتها التعدين والتقنية، وفقًا لخبراء.

ويأتي هذا ضمن برنامج رؤية المملكة 2030 الذي يستهدف تنويع الاقتصاد الوطني وزيادة مساهمة الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي. وقد وافقت المملكة في أغسطس الماضي، على قانون استثمار محدث لتعزيز الشفافية وتيسير إجراءات الاستثمار في المملكة.

التعدين.. ركيزة واعدة للاستثمار الأجنبي

وبحسب “عرب نيوز|، قال إيميلو الأسمر؛ شريك في شركة أوليفر وايمان، إن قطاع التعدين يعد من أبرز القطاعات الواعدة لتحقيق أهداف المملكة الاستثمارية. كما أشار إلى أن الموارد غير المستغلة في المملكة تقدّر بـ2.5 تريليون دولار. وتشمل الذهب والنحاس والليثيوم والعناصر الأرضية النادرة.

وأضاف: “توفر المناطق الصناعية المتكاملة مثل رأس الخير ووعد الشمال بيئة جاذبة بفضل البنية التحتية المتقدمة وشبكات النقل والموانئ. إلى جانب دعم من صناديق سيادية كصندوق الاستثمارات العامة”.

كما أكد أن الموقع الجغرافي المميز للمملكة بين آسيا وأفريقيا وأوروبا، إضافة إلى حيادها الجيوسياسي، يمنحها قدرة تنافسية كمصدر موثوق للمعادن.

قفزة في تدفقات الاستثمار الأجنبي

كشفت الهيئة العامة للإحصاء أن صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الربع الرابع من عام 2024 بلغ 22.1 مليار ريال (5.89 مليار دولار). ذلك بزيادة نسبتها 26% مقارنة بالربع السابق، محققة بذلك أعلى مستوى سنوي.

كذلك تقدّمت المملكة إلى المرتبة 13 عالميًا في مؤشر الثقة بالاستثمار الأجنبي المباشر الصادر عن “كيرني” لعام 2025. وكذلك حافظت على موقعها كثالث أكثر الأسواق الناشئة جاذبية.

قطاعات واعدة إضافية

كما حدد الخبراء عدة قطاعات أخرى قد تشهد تدفقًا للاستثمارات الأجنبية في السنوات المقبلة، أبرزها:

  • البتروكيماويات المتقدمة، مثل المواد الكيميائية المتخصصة والبلاستيك عالي الأداء.
  • الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية.
  • الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والمدن الذكية والتقنيات المالية والصحية.

كما أشار “الأسمر” إلى أن المملكة تحتل المرتبة الثانية بين دول مجموعة العشرين في التنافسية الرقمية؛ ما يعزز جاذبيتها كمركز للتقنية والابتكار.

الترفيه والتقنية.. قصة نمو جديدة

وقال ريان النسيان؛ شريك في شركة آرثر دي ليتل، إن قطاعي التقنية والترفيه يشكلان حجر الزاوية في إستراتيجية السعودية لجذب الاستثمار. وأضاف: “الاستثمارات تتجه إلى مجالات مثل الألعاب، والوسائط الرقمية، والذكاء الاصطناعي. ما يعزز الابتكار ويوفر فرص عمل للشباب”.

كما أكد “الأسمر” أن قطاع الترفيه يعكس التحول الثقافي وارتفاع الطلب المحلي. لا سيما مع مشاريع كبرى مثل القدية ودخول علامات تجارية عالمية للسوق السعودي.

برنامج المقرات الإقليمية كمحفز رئيس

ويعد برنامج المقرات الإقليمية من المبادرات البارزة التي تسهم في تحفيز الاستثمار. حيث يقدّم حوافز تشمل إعفاءات ضريبية على مدى 30 عامًا ودعمًا لوجستيًا للشركات العالمية.

وقد التزمت أكثر من 600 شركة عالمية بنقل مقراتها الإقليمية إلى المملكة، من بينها شركات كبرى مثل بيبتسيكو، بيكتل، ديلويت، وPwC.

تحديات قائمة.. وإصلاحات مستمرة

وعلى الرغم من هذه المؤشرات الإيجابية، لا تزال هناك بعض التحديات؛ مثل:

  • تقلبات الأسواق العالمية.
  • الفجوات في المهارات البشرية.
  • تعقيد بعض الإجراءات التشغيلية.

لكن المملكة – بحسب الخبراء – تعمل على تجاوز هذه التحديات عبر إطلاق آلية حماية ثقة المستثمرين، وتقديم خدمات رقمية، وتطوير المناطق الاقتصادية الخاصة لتقليل التكاليف وتبسيط الدخول للسوق.

الرابط المختصر :