تواصل الحملة الوطنية للتدريب “وعد” التي أطلقتها وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، مسيرتها في تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز ثقافة التدريب عبر ملتقيات المهارات والتدريب في مختلف مناطق المملكة، ضمن نموذج تكاملي يجمع بين القطاعين الحكومي والخاص للاستثمار في رأس المال البشري بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وفق “واس”.
اختتام ملتقى “وعد الباحة” بفرص تدريبية واسعة
واختتمت الوزارة يوم أمس أعمال ملتقى المهارات والتدريب “وعد الباحة”. الذي أقيم برعاية صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة. وبحضور معالي نائب الوزير للعمل الدكتور عبدالله بن ناصر أبوثنين وعدد من قيادات الوزارة والمسؤولين في المنطقة.
وشهد الملتقى توفير أكثر من 30 ألف فرصة تدريبية لأبناء وبنات منطقة الباحة حتى عام 2028، ضمن مبادرة “وعد” الوطنية للتدريب. التي تهدف إلى رفع مستوى مهارات الكوادر الوطنية بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل المحلية والمستقبلية.
وركزت المبادرة على تطوير المهارات الواعدة المرتبطة بالمقومات الاقتصادية للمنطقة. حيث تضمنت البرامج التدريبية مسارات في القطاع الزراعي من بينها برامج متخصصة للنحالين. إضافةً إلى برامج في الإرشاد السياحي متعدد اللغات، بما يعزز الاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها المنطقة في الزراعة والسياحة.

وتضمن الملتقى معرضًا مصاحبًا متنوع الأركان استعرضت من خلاله الوزارة وشركاؤها أبرز المبادرات الوطنية لتنمية المهارات. إلى جانب أركان تعريفية بالمهارات المطلوبة في سوق العمل، ومجالات التدريب المتاحة. إضافةً إلى تقديم استشارات مهنية وتدريبية مباشرة للزوار والطلاب من قبل الجهات المشاركة.
أرقام قياسية تعزز أثر مبادرة “وعد”
وشهد الملتقى حضورًا لافتًا من أبناء وبنات المنطقة. حيث بلغ عدد الزوار أكثر من 1500 زائر. استفادوا من ورش العمل التطبيقية والجلسات الاستشارية التي ركزت على تطوير المهارات العملية والمهنية، وتعزيز ثقافة التعلم المستمر.
وعملت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية على تنظيم ملتقيات “وعد” في الحدود الشمالية، المنطقة الشرقية، مكة المكرمة، وجازان. إضافة إلى ملتقى نجران وملتقى حائل. حيث عكست هذه المحطات حجم التفاعل المجتمعي والثقة المتنامية في “وعد” كمبادرة وطنية رائدة في مجال التدريب والتأهيل.
وأسفرت هذه الملتقيات عن تقديم أكثر من 75 ورشة عمل تدريبية متخصصة في مجالات متنوعة تلبي احتياجات سوق العمل. بمشاركة 72 جهة من مختلف القطاعات، فيما تجاوز عدد الزوار 17.500 زائر. إلى جانب تقديم جلسات استشارية وتوجيهية دعمت المستفيدين في تحديد مساراتهم المهنية وتعزيز جاهزيتهم الوظيفية.

وتجسد هذه النتائج الأثر المتحقق للحملة. حيث بلغ عدد المتدربين المستفيدين من برامج “وعد” حتى الآن أكثر من 2.8 مليون متدرب في مختلف مناطق المملكة. في خطوة تعكس تسارع وتيرة الإنجاز واتساع نطاق الشراكات.
وتهدف الحملة إلى الوصول إلى 4 ملايين متدرب بحلول عام 2028. بما يعزز مواءمة مخرجات التدريب مع احتياجات سوق العمل ويدعم تمكين الكفاءات الوطنية للمنافسة في القطاعات الواعدة.
علاوة على ذلك، يؤكد هذا التوسع المستمر التزام الوزارة ببناء منظومة تدريب وطنية متكاملة. تسهم في تطوير رأس المال البشري، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.















