مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، يتجه كثيرون إلى شرب الماء البارد لتخفيف الشعور بالحر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه: هل شرب الماء البارد في الجو الحار آمن أم قد يحمل أضرارًا خفية؟
العطش والبرودة.. راحة فورية أم صدمة للجسم؟
لا شك أن الماء البارد يوفر شعورًا فوريًا بالانتعاش، خاصة عند ارتفاع حرارة الجو أو بعد التعرض لأشعة الشمس. لكن الأطباء وخبراء التغذية يحذرون من الإفراط في تناوله بدرجات حرارة منخفضة جدًا، خصوصًا إذا كان الجسم ساخنًا.
كما يوضح د. سامي عبد الله، استشاري الباطنة والتغذية العلاجية، وفقًا لما ذكرته “العربية”، أن “شرب الماء البارد جدًا بعد مجهود بدني أو عند التعرض لحرارة عالية يمكن أن يؤدي إلى تقلصات في المعدة أو صدمة حرارية خفيفة؛ حيث يحاول الجسم إعادة التوازن بين الحرارة الداخلية والخارجية بسرعة”.

الفوائد المحتملة لشرب الماء البارد
- يساعد على خفض درجة حرارة الجسم.
- يخفف الشعور بالعطش بسرعة.
- يشجع بعض الأشخاص على شرب كميات أكبر من الماء.
الأضرار المحتملة عند الإفراط أو التوقيت غير المناسب
- اضطراب في الهضم: الماء البارد قد يبطئ عملية الهضم أو يسبب تقلصات في المعدة.
- صداع أو “Brain Freeze”: بسبب التغير المفاجئ في درجة حرارة الجسم.
- انقباض الأوعية الدموية: مما قد يؤثر مؤقتًا على تدفق الدم إلى بعض الأعضاء.
- ضعف المناعة المؤقت: بعض الدراسات تربط بين شرب الماء شديد البرودة وضعف مؤقت في الاستجابة المناعية، خصوصًا في الحلق.

ما الحل الأفضل في الجو الحار؟
يوصي الخبراء بشرب الماء بدرجة حرارة معتدلة أو “فاترة قليلًا”، لتجنب المفاجآت غير المرغوبة للجسم. كما ينصح بتقسيم شرب الماء على فترات منتظمة خلال اليوم، وعدم الانتظار حتى الشعور بالعطش الشديد.
وأخيرًا رغم أن الماء البارد ليس ضارًا بحد ذاته، فإن طريقة وتوقيت تناوله هي ما يصنع الفرق. اعتدال درجة الحرارة والتوقيت المناسبان يجعلان من شرب الماء وسيلة فعالة وآمنة لمحاربة حرارة الصيف دون الإضرار بالجسم.
اقرأ أيضًا: الاستحمام بالماء البارد في الصيف.. فوائد وأضرار لا تعرفينها
إذا كنت قد عدت للتو من الخارج وتعرضت للشمس، اجلس في مكان مظلل لبضع دقائق واشرب الماء تدريجيًا وليس دفعة واحدة، ويفضل أن يكون بدرجة حرارة الغرفة أو مبردًا قليلًا فقط.


















