تنام النساء عدد ساعات يزيد قليلًا عن الرجال، وهو أمر يثير تساؤلات حول ما إذا كان ذلك نابعًا من احتياج فسيولوجي أكبر للنوم، أم أن الرجال لا يحصلون على القدر الكافي من الراحة اليومية؟
وفي هذا السياق، وفي هذا المقال نستعرض الأسباب العلمية التي تفسر ارتفاع متوسط ساعات نوم النساء مقارنة بالرجال.
عدد ساعات النوم الموصى بها للبالغين
تشير التوصيات الصحية إلى أن المعدل المناسب للنوم لمعظم البالغين يتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا. إلا أن بعض الدراسات تفيد بأن النساء قد يحتجن إلى وقت أطول قليلًا للنوم مقارنة بالرجال، من أجل الحصول على راحة كافية واستعادة نشاط الجسم.
لماذا تحتاج النساء إلى النوم أكثر؟
وبحسب موقع «الكونسلتو» توضح الأبحاث أن احتياج النساء للنوم قد يكون أعلى من الرجال في مراحل متعددة من الحياة. فعلى سبيل المثال، تظهر الدراسات أن الرضع من الإناث يقضين وقتًا أطول في النوم مقارنة بالرضع الذكور.
كما يلاحظ الخبراء أنه على الرغم من أن المراهقين بشكل عام يحصلون على ساعات نوم أقل؛ فإن نمط احتياج النساء لمزيد من النوم غالبًا ما يستمر حتى مرحلة البلوغ.
وبحسب نتائج الدراسات، تنام المرأة البالغة في المتوسط ما بين 7.5 إلى 8 ساعات يوميًا. بينما يحصل الرجل البالغ على نحو 7 إلى 7.5 ساعات من النوم في الليلة. ومع ذلك، لا يزال من غير المؤكد ما إذا كان هذا الفارق يعني أن النساء بحاجة فعلية إلى ساعات نوم أطول، أم أن الرجال يعانون في الأساس من نقص في النوم.
آراء الخبراء والدراسات العلمية
في هذا الإطار، يشير يوناتان جرينشتاين؛ الأستاذ المشارك في كلية الطب بجامعة روتجرز بولاية نيوجيرسي، إلى أن كثيرًا من الدراسات التي تفيد بأن النساء يملن إلى النوم أكثر من الرجال تعتمد بشكل أساسي على استطلاعات الرأي أو مذكرات النوم التي يتم الإبلاغ عنها ذاتيًا. ما يجعلها أقل دقة وموضوعية مقارنة بالقياسات العلمية المباشرة.
التغيرات الهرمونية وتأثيرها على نوم النساء
تلعب التغيرات الهرمونية دورًا بارزًا في التأثير على جودة النوم لدى النساء، خاصة خلال فترات الحمل أو انقطاع الطمث. فخلال الحمل، تشهد المرأة تقلبات هرمونية ملحوظة خلال الأشهر الثلاثة الأولى، قد تؤدي إلى الشعور بالتعب والنعاس المتكرر. إلى جانب الحاجة المتزايدة للتبول أثناء الليل. ما ينعكس سلبًا على جودة النوم.
كما تؤدي مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث ذاته إلى تغيرات هرمونية كبيرة، غالبًا ما تكون مصحوبة بأعراض مثل الهبات الساخنة والتعرق الليلي. وهما من العوامل التي تسبب اضطرابات واضحة في النوم.
اضطرابات النوم بعد انقطاع الطمث
وتشير الدراسات إلى أن النساء بعد انقطاع الطمث يكن أكثر عرضة للإصابة بانقطاع النفس الانسدادي أثناء النومدوهي حالة تؤدي إلى تدهور جودة النوم وتقطعه بشكل متكرر. ويرجع التفسير العلمي لذلك إلى انخفاض هرموني الإستروجين والبروجستيرون خلال هذه المرحلة، ما يجعل مجرى الهواء العلوي أكثر قابلية للانهيار. وبالتالي يزيد من احتمالية تطور انقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم
اقرأ المزيد الشتاء والمناعة.. كيف تعززين مناعتك من العدوى الموسمية؟






لماذا تحتاج النساء إلى النوم أكثر؟











