استشارات

في أكتوبر الوردي.. ماذا تعرفين عن سرطان الثدي؟

ما بين ليلة وضحاها، تتغيّر الحياة وتتبدّل رأسًا على عقب، تجد المرأة نفسها أمام طريق مظلّم، تارة تنهار، وأخرى تقاوم ببسالة.

“سرطان الثدي”؛ تلك الكلمة الخبيثة التي تخاف منها كل امرأة في العالم، خلايا تنتشر بضراوة تطارد بهجة النفس، قبل راحة الجسد، وتهدد بسلبها فرصتها في الحياة.

إن سرطان الثدي يعتبر من أكثر الأمراض الشائعة بين السيدات، والمسبب الرئيس في أعداد الوفيات بعد سرطان الرئة، إلا أن التطوٌرات في الكشف المبكر عنه، أدت إلى علاجه، وتحسين معدلات البقاء على قيد الحياة بشكل كبير منذ عام 1989م؛ وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية American Cancer Society “ACS”، والذي أكد أنه يوجد أكثر من 3 ملايين سيدة نجت من براثن سرطان الثدي، ورغم ذلك؛ فإن عدد الوفيات نتيجة المرض قد يصل إلى 41 ألف سيدة وفتاة.

وأكدت التقارير الصادرة عن “أخبار الطب اليوم” البريطاني، أن الوعي والإلمام بالأعراض، مع الفحص المبكر، يُقلّل من مخاطر الإصابة بسرطان الثدي.

وتتساءل المرأة عن الأعراض الأولى للمرض؛ لذا يجب العلم أن وجود أنسجة سميكة أو كتل في الثدي أو الإبط، يعتبر مؤشرًا للإصابة بسرطان الثدي، لكن ليس كل كتلة قد تكون سرطانًا.

وتشمل الأعراض أيضًا، المعاناة من الألم في الإبطين أو الثدي، مع إحمرار الجلد، أو ظهور طفح جلدي، مع إفرازات قد تحتوي على دم، كما تظهر الأعراض على هيئة تغيٌر في شكل الثدي أو حجمه، الأمر الذي يستدعي زيارة الطبيب.

يقوم الطبيب بتشخيص السرطان حسب حجم الورم، ومعرفة ما إذا كان قد انتشر إلى الغدد الليمفاوية، أو أجزاء أخرى من الجسم.

يتضمن سرطان الثدي 5 مراحل، والتي جاءت كالتالي:

المرحلة 0:
فيها تقتصر الخلايا داخل القنوات، ولم تغزو الأنسجة المحيطة.

المرحلة 1:
يبلغ طول الورم 2 سنتيميتر، إن لم يؤثر على الغدد الليمفاوية، أو انتشارها بشكل قليل.

المرحلة 2:
يكون الورم قد بدأ في الانتشار إلى العقد القريبة، ويبلغ من 2 إلى 5 سنتيمتر؛ لكنه لم ينتشر إلى العقد اللمفاوية.

المرحلة 3:
يصل طول الورم إلى أكثر من 5 سنتيميتر، وقد امتد إلى العديد من الغدد الليمفاوية.

المرحلة 4:
يكون السرطان قد وصل إلى الأعضاء البعيدة، وغالبًا ما تكون العظام، أو الكبد، أو المخ، أو الرئتين.

أسباب الإصابة

من جهته، كشف الدكتور إبراهيم عبدالله؛ استشاري جراحات الأورام، في تصريحات خاصة لـ “الجوهرة”، عن الأسباب التي تؤدي لإصابة المرأة بسرطان الثدي، لافتًا إلى أن السرطان يتسبب في تكاثُر الخلايا بشكل لا يمكن السيطرة عليه.

وأكد استشاري جراحات الأورام أن ثدي المرأة يتكوّن من الدهون، والأنسجة، إلى جانب عدد من “الفصوص”؛ هذه الغدد الصغيرة التي تنتج الحليب للرضاعة الطبيعية؛ إلا أن هذا النمو المفرط للخلايا قد يتسبب في الإصابة بالسرطان، لأن الورم يستخدم المغذيات، والطاقة، موضحًا أنه يبدأ غالبًا في البطانة الداخلية لقنوات الحليب أو الفصوص، ويُهدد أجزاءً أخرى من الجسم.

وما زال السبب الدقيق للإصابة بمرض سرطان الثدي مجهولاً؛ لكن هناك بعض العوامل التي تجعله أكثر حدوثًا، والتي أوضحها الدكتور إبراهيم عبدالله، كالتالي..

تقدٌم العمر

يزداد خطر الإصابة بسرطان الثدي مع التقدٌم في العمر؛ إذ أن فرصة الإصابة به في العقد الثالث لا تتخطى 1%، ويرتفع هذا الرقم تدريجيًا.

عوامل وراثية

تلعب الوراثة دورًا مهمًا في احتمالية إصابة المرأة بسرطان الثدي؛ حيث إن الجينات تترابط بطريقة معقدة، تُخلّف الكثير من الأمراض لدى الأبناء، والأحفاد، والأقارب.

الإصابة المسبقة

تعتبر السيدات اللواتي سبق، وتعرضن للمعاناة مع مرض سرطان الثدي، أكثر عرضة للإصابة به من جديد، كما يهدد الإصابة بسرطان الفص، مستقبل المرأة والتي قد تتعرّض للإصابة بأنواع مختلفة منه مجددًا، فضلاً عن الخضوع للعلاج الإشعاعي لسرطان مختلف.

التعرض للأستروجين

يبدو أن الرضاعة الطبيعية لأكثر من عام واحد تقلل من خطر الإصابة بسرطان الثدي؛ فقد أثبتت الدراسات أن التعرٌض الممتد للأستروجين يزيد من خطر الإصابة.

العلاجات الهرمونية

أظهرت الدراسات أن وسائل منع الحمل عن طريق الفم، تزيد من خطر الإصابة، علمًا بأن العلاج بالهرمونات البديلة، وبالأخص علاج هرمون الأستروجين، والبروجستيرون، يشعل فتيل المعاناة مع المرض.

الفحص المبكر

شدًد استشاري جراحات الأورام على أهمية الفحص المبكّر، وهو الأمر الذي يساعد في إنقاذ حياة الآلاف من السيدات في العالم؛ حيث يتم الاستعداد لمواجهة الخلايا السرطانية قبل انتشارها، وتهديدها لبقية الأعضاء، مضيفًا أنه يمكن اكتشاف المرض عن طريق الصدفة، نتيجة لبعض الفحوصات الروتينية.

وأضاف الدكتور أن الفحص يتم بعدة طرق، سواء إجراء عدة اختبارات تشمل الجلوس أو الوقوف مع مد الذراعين في مواقع مختلفة، أو اللجوء إلى التصوير بالأشعة السينية، أو الموجات فوق الصوتية، أو الرنين المغناطيسي، كما لفت إلى أن العلاج يعتمد على عدة عوامل، منها: نوع ومرحلة السرطان، حساسية الشخص للهرمونات، مع الأخذ في الاعتبار العمر، والصحة العامة.

وحرص الدكتور إبراهيم عبدالله، على التأكيد بأن المرأة المصابة بالمرض، هي من تختار الخضوع لطرق العلاج المختلفة سواء الإشعاعي، أو التدخُل الجراحي، أو استخدام العقاقير، أو العلاج الكيميائي، مختتمًا تصريحاته قائلاً: “لا يجب أن نغفل بالطبع عن الدور الأبرز للعلاج، والمتمثّل في دعم الأسرة والمحبين لها؛ فالمصابة تكون أمًا أو أختًا أو ابنة أو زوجة في المقام الأول؛ لذا فهي دائمًا ما تحتاج الرعاية دون إظهار عواطف الشفقة التي قد تزيد من حدة الآلام النفسية التي تساعد في انتشار المرض، وكما يقال الحب يصنع المعجزات، فلتضع الأسرة كل مودتها من أجل دعمها، وهنا، يسهل تقديم العلاج الطبي لها”.

الرابط المختصر :

close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى