حوارات

حوار| سجى كمال: إطلاق دوري نسائي بالمملكة يبعث الأمل في مستقبل واعد

حققت 3 أرقام بموسوعة جينيس وأهلي سر نجاحي

دخلت عالم قيادة السيارات لتدريب الفتيات السعوديات على مواجهة مخاوفهن

 

استطاعت أن تحفر اسمها في التاريخ على الرغم من صغر سنها؛ حيت تمكنت من أن تصبح رائدة أعمال ومستشار أول حكومي سابقًا في هيئة الرياضة السعودية، ولاعبة كرة قدم وغيرها من الألقاب التي حصدتها بسبب شغفها المستمر.. هي السعودية سجى كمال.

حصلت سجى كمال على 3 أرقام قياسية في موسوعة «جينيس»، كان أحدها أثناء مشاركتها في مباراة كرة قدم أعلى قمة «جبل كليمنجارو»، والذي يُعد أكثر الجبال الإفريقية ارتفاعًا، وكانت أول معلقة سعودية في عام 2019، بالإضافة إلى أنها أصبحت السفيرة السعودية الأولى للاتحاد الآسيوي لكرة القدم خلال العام نفسه.

أصبحت سجى بفضل إنجازاتها وشغفها لكرة القدم صوتًا للمرأة السعودية؛ حيث دفعت البعض منهن للمشاركة في هذا المجال الاجتماعي «كرة القدم» الذي كان مقتصرُا على الرجال.

ومن هنا كان لـ «الجوهرة» حديثٌ مع لاعبة كرة القدم السعودية سجى كمال عن مشوارها، إلى نص الحوار:ـ

متى بدأت رحلتكِ مع عالم كرة القدم؟

بدأت في عمر 4 سنوات، وبعدها انضممت لفرق الأطفال في مجمع سكني أمريكي في الشرقية.

لماذا اخترتِ هذه الرياضة؟

جربت في البداية أكثر من رياضة مثل «الباليه وكرة سلة وكاراتيه والبيسبول» وجميع أنواع الأنشطة التي كانت متاحة لي وقتها، ولكني اخترت كرة القدم لأنها أكثر رياضة أتقنتها وجذبتني، كنت أشعر بالحماس والسعادة في الملعب أكثر من أي مكان آخر في العالم.

هل واجهتكِ مشاكل عند اختيارك قرار ممارسة رياضة كرة القدم؟

نعم، وإلى الآن أحيانًا، وأكثر المشاكل التي واجهتها كانت من المجتمع ونظرتهم لي، وفي عام 2010 بدأت تأتي لي تهديدات بالقتل، الآن أصبحت المشاكل قليلة وتغيرت وجهات النظر وما زلت مقتنعة بأفعالي وقراراتي، ولكن ليس كل أفراد العائلة تؤيد هذا الشيء، ومهما كان السبب بالنسبة لهم لم أستطع ترك ما يجعلني سعيدة ومقتنعة به.

«سعادة الناس غاية لا تدرك»، أصبحت أفكر في نفسي وسعادتي قبل أي أحد طالما أن والدتي ووالدي موافقين، فهما دائمًا داعمان لي مهما كان الرأي العام أو وجهات نظر أفراد أخرى من المجتمع والعائلة.

ما كان شعورك عند تحقيقك 3 أرقام قياسية في موسوعة جينيس؟

شعور جميل أن أثبت لنفسي قبل أي شخص آخر أنني أستطيع وأقوى مما توقعت، وشعرت بأنه إذا اتحدت النساء واشتغلن بضمير لتحقيق أهدافهن فلا أحد سيقف في طريقهن، ولم أكترث بموسوعة جينيس بقدر اهتمامي بالإنجازات التي أدت للوصول إليها. فبعد تلك الأرقام القياسية أصبح هناك مجال للنقاش في تطوير قطاع الرياضة للنساء.

كيف رأيتِ خطوة إطلاق دوري نسائي في المملكة؟

الحمدلله خطوة تبعث الأمل لجميع اللاعبات بأن المستقبل واعد بإذن الله، قمت بلعب مباراتين فقط في الدوري المجتمعي هذا ورأيت كمية لاعبات ومدربات ومحكمات سعوديات في قمة الروعة.

وهي خطوة البداية وبعد ذلك تزيد الفعاليات، وسوف يتم تشكيل منتخب نسائي يبدأ التدريب للمباراة الدولية العالمية في مجال الكرة النسائية؛ لأن الدوري ساعد في استقطاب المواهب الخفية ومنحنا فرصة كي نشاهد الفرق المتواجدة بالمجتمع منذ زمن.

ومن هنا نستطيع تعزيز مهارات كل لاعبة في أي فريق، وطبعًا هذا سيزيد نسبة الممارسين لجميع الرياضات في مجتمعنا، للنساء والأطفال بشكل عام.

ما هي تطلعاتك لمستقبل كرة القدم للسيدات في المملكة؟

البدء بإنشاء فريق أو منتخب نسائي لنستطيع التنافس تحت راية الـ FIFA، وهذا كان حلمي منذ الطفولة أن أمثل بلدي أو أشاهد بنات بلدي في كل مكان.

هل أصبح المجال ممهدًا للسيدات في مجال رياضة كرة القدم أكثر من قبل؟

بالطبع صار ممهدًا من جانب الفرق والنوادي الموجودة حاليًا، ولكن المجال أقدم للرجال بما أننا ما زلنا في البداية، لكن مع الوقت ستكون البنية التحتية أفضل وأقوى مع مرور الوقت ومع الدعم المناسب من قِبل الأهل والمدارس والسيدات أنفسهن.

ما هي النصائح التي توجهينها للفتيات والسيدات في المملكة لتجربة رياضة كرة القدم؟

أرى أن الرياضة ليست مقتصرة على كرة القدم، بل أي رياضة تقوي الجسم والعقل معًا، أهم شيء أن تستمعي لنفسك وتعرفي أكثر رياضة تعجبك وتجذبك وتسعدك، بعد ذلك حاولي الانضمام لأي فريق أو نادٍ يدعم ويطور رياضتك.

ودائمًا استمعي لجسدك وعقلك ماذا يقول لك واجعليه تلك العادة جزءًا من أسبوعك (أقل مدة ساعة ٣ مرات في الأسبوع) وستشاهدين كيف ستتغير حياتك للأفضل من كل الجوانب.

سجى كمال

ما هي القرارات التي ستصدر عنكِ في حالة كنت مسؤولة عن النشاط الرياضي بالمملكة؟

القرارات الموجودة جيدة جدًا، ووزارة الرياضة فعالة جدًا وتضم خبراء واستشاريين من جميع أنحاء العالم مختصين في هذه المشاريع المستقبلية والاستراتيجيات الجديدة؛ لتمكين المرأة في جميع الرياضات.

كيف كانت تجربتك في التعليق الرياضي؟

كنت متوترة لأنها أول مرة ولم أتلقَ أي تدريب لأستعد لهذا الحدث، فشركة كوكاكولا ضمتنا للفريق النسائي وقت المباريات في دولة الإمارات الشقيقة لكأس آسيا 2019، وقمت بتجهيز زيارة للملعب مع صديقاتي حتى أشاهد المباريات مباشرة ولكن لم يحالفني الحظ، وحاولت أن أشعر بالسعادة من التجربة قدر المستطاع وآخذ منها الإيجابيات، كان أصعب مما توقعت لكننا أنجزنا كل شيء بنجاح وتعلمت كثيرًا.

ما سبب اتجاهك للعمل كمدربة قيادة للسيدات؟

تعلمت قيادة السيارات في عمر صغير، ووالدي كان يجعلني أتدرب قريبًا من المنزل، وقام بتعليمي كيف أقود من البيت إلى المستشفى كنوع من الاحتياط في حالة الطوارئ، وكان يقول لي: «تعلمي كل شيء حتى لا تحتاجي إلى أحد» ويشجعني على عدم الخوف من التجربة.

ومن هنا أصبحت دائمًا أعرف كيف أتصرف، وأحببت شعور الاستقلال وعدم الاحتياج إلى سائق، وخلال فترة الثانوية درست في البحرين، ومن خلال دراستي هناك تعرفت على حلبة البحرين الدولية، وعملت هناك مع «الفورمولا 1»، وبعدها تخرجت وحصلت على رخصة القيادة من أمريكا كمبتعثة هناك.

وتعلمت كيفية قيادة الدراجات النارية، وعندما عدت للمملكة تعلمت قيادة السيارات إلى قير، وأصبحت أحب السباق والشعور الذي يأتي من خلاله. بعدها أصبحت أتمرن في إجازة آخر الأسبوع على حلبة البحرين الدولية، واكتشفت أنني أحب قيادة السيارات لكن ليس بقدر كرة القدم.

كيف انضممتِ لبرنامج driven على MBC Action؟

بعد فترة من الزمن طلبت مني قناة «MBC» أن أكون أول امرأة في فريق المضيفين ببرنامج «driven على MBC Action»، عملت معهم لمدة سنة كاملة، وصورت موسمين وتعلمت كثيرًا من هذه التجربة والفرصة الرائعة.

في هذا الوقت تم إصدار قرار السماح للنساء بقيادة السيارات في المملكة، وكانت تأتي لي رسائل كثيرة وأسئلة عندما كنت أوثق قيادة السيارة ورحلة إلى الميكانيكي وغيره.

وأدركت من التعليقات الخاصة أن معظم البنات في البداية كان لديهن خوف و”فوبيا” من القيادة، وكنت أرغب في معرفة طريقة تدريب الفتيات السعوديات اللاتي يعانين من فوبيا القيادة ولا يستطعن الحصول على رخصة؛ لذلك قررت أتلقى تدريب «Psychodynamic psychotherapy» &Cognitive behavior therapy، وذلك في دبي عندما كنت أعيش هناك لمدة سنتين.

متى بدأتِ التدريب في مدرسة القيادة؟

عندما زرتُ جامعة الأميرة نورة ودخلت قسم المدربات في مدرسة القيادة عندما فُتح أول مرة، أصبحت أدرب البنات، وأذهب لكل منهن في البيت بسيارتي أو سيارتها التي تريد التدريب عليها، وتدريجيًا أصبح مع جميع الفتيات التي علمتهن رخص رسمية واستطعن التغلب على خوفهن، ولكن حاليًا بسبب فيروس كورونا المستجد أوقفت التدريب.

وسوف أبدأ بتدريب بعض البنات على كورس جديد في قيادة “سيارات القير”؛ بسبب ارتفاع عدد طلب النساء المهتمات بها، وإن شاء الله أستطيع أن أفيد وأستفيد وأشاهد كل امرأة في بلدي متمكنة ومستقلة؛ لتصبح جزءًا فعالًا من المجتمع ومع عائلتها.

اقرأ أيضًا: مدربة كرة القدم «هيا صوان» تكشف سبب إقبال السيدات على اللعبة

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق