اجتماعياتحوارات

الصيدلانية حنان سليم: علم الهيلولوجي ليس بديلاً للطب العادي.. ومرضى بالسرطان سبب نجاحي

استطاعت أن تهزم كل من تحداها، اعتقادًا منهم بأنها أضعف من التحدي؛ ولكنهم لم يدركوا أن إرادتها أقوى من أي عقبات، وأن نظرتهم السلبية لن تستطيع إعاقتها عن إكمال رحلتها في البحث عن علاج لمرضها الخطير “السرطان”.

الصيدلانية حنان سليم

تغلبت حنان سليم؛ الدكتور الصيدلانية، على مرض السرطان رغم مشاعر الخوف والتوتر والقلق التي كانت تحوم حولها؛ ولكنها لم تستطع فقط علاج نفسها، بل استطاعت أن تأخذ بيد كل من عاش مثل هذه المغامرة الشاقة؛ بابتكارها منهجًا جديدًا لعلاج الأمراض المستعصية، يُطلق عليه علم “الهيلولوجي”.

ولكي نعرف أكثر عن رحلتها مع مرضها وعلاجه، وابتكارها لعلاج الأمراض المستعصية، كان لـ “الجوهرة” لقاءً معها، كشفت من خلاله عن التفاصيل المثيرة لتجربتها.. وإلى نص الحوار:

– من هي الدكتورة حنان سليم؟ وكيف استقبلتي نبأ إصابتك بالسرطان؟

أنا دكتورة صيدلانية، لدي دكتوراه من جامعة “St. John’s University in New York”  سانت جونز في نيويورك، وهاجر والداي من مصر؛ وكنت في سن الرابعة؛ لذلك فدراستي وتربيتي كانت في أمريكا.

وعن مرضي بالسرطان، فقد أصبت بنوع غير نشط، عبارة عن مشاكل في المبايض، مع التهابات، ثم بدأت المبايض في الانقسام، الذي تبين بعد ذلك أنه أصبح نشيطًا، وخلال 3 أشهر فقط، ارتفعت الأرقام بعدما أجريت تحليل cancer antigen ، حتى وصلت من 50 لـ 700، وأكد الأطباء أنه أصبح خطرًا ويجب إجراء عملية.

ذهبت إلى 4 أطباء، وكلهم أجمعوا على أنني يجب أن أجري عملية “Hysterectomy”، وهي استئصال الرحم والمبايض، لمنع السرطان من الانتشار في الجسم، ولكنني رفضت، وفكرت أن أبحث عن بديل طبيعي أو دواء، ومن هنا بدأت الرحلة.

– كيف هزمتي المرض اللعين وانتصرتي على اليأس؟

انتابتني حالة من الاكتئاب، كأي شخص يشاهد حياته تنتهي أمام عينيه، ورأيت كل عالمي ينهار؛ صحتي، عائلتي، أصدقائي، وعملي، وكان يجب أن أقف مرة أخرى على قدميّ.

بدأت أركز على صحتي أولًا، إدراكًا مني بأن كل ما عداها سوف يتحسن بالتدريج؛ وأن الصحة هي القوة التي من خلالها يمكن إصلاح أي شيء آخر.

وخلال رحلة مرضى لاحظت ما لم ينتبه له أحد، وهي الحالة النفسية؛ فوجدت علاقة بين الحالة النفسية والضغوط التي حولنا وتكمن في عقلنا اللاواعي؛ وهي تؤثر سلبًا في المعدة والضغط وغيرهما، وحاليًا أعمل على الأمراض المزمنة التي لا يوجد لها حل، مثل: السرطان، السكر، العقم والسمنة.

بالإضافة إلى أنني اكتشفت أنه لم يتم علاج العقل الباطني المتسبب الرئيسي في المرض فلن يتم علاج المرض نفسه، ولكنني دائمًا أعتبر أن سبب ذلك هو قصة حصلت في حياتك كونت هذه الحالة النفسية لك في عقلك الباطني منذ الصغر، وتبدأ فيما بعد بالظهور تدريجيًا على هيئة أمراض.

والهيلولوجي يقوم بعمل صور للجسم على هيئة قصة حتى يتم معرفة أساس المرض، كي نستطيع معالجته، أو نمسحه من العقل الباطني، وهذا يساعد في العلاج كثيرًا بدلاً من الدواء.

حنان سليم

– هل يمكن اعتبار “الهيلولوجي” بديلًا عن الطب العادي؟

لا، فمثلًا لو جاءني مريض سكر ينشد العلاج، وهو يتناول دواء السكر منذ 20 سنة، فلا أي طب ولا حتى البديل؛ يستطيع علاج هذا المريض، وأقول له هيا بنا نبدأ “الهيلولوجي”، ولكن دون التوقف عن تناول الأدوية؛ وذلك لأن البنكرياس حصل له خلل بسبب اعتماده على الدواء.

ومع الهيلولوجي، يتم تقليل جرعة الدواء تدريجيًا حتى يتم الاستغناء عنه، ومن الخطًأ أن أقول للمريض إن الهيلولوجي بديل للطب العادي؛ يجب أن تكون هذه النقطة واضحة؛ حتى لا أعرض المريض لأي خطر، لأن توقف تناول الدواء بشكل مفاجئ يؤدي إلى مخاطر كبيرة فيما بعد.

ويكون العلاج أيضًا وفق طبيعة المرض، فمثلًا، السرطان 4 مراحل، ويكون من الأفضل اكتشاف المرض في المرحلة الأولى، وكلما اكتشفت المرض مبكرًا كان العلاج بالهيلولوجي نافعًا.

الصيدلانية حنان سليم

– ما المدة التي قمتي بالعمل فيها على علم الهيلولوجي؟ وما هو؟

أعمل على الهيلولوجي منذ 25 سنة؛ بالتحديد بعد إصابتي بالسرطان وبدأت بالعمل على نفسي؛ لمعرفة فائدته وهل سيأتي بنتيجة أم لا؟

علم الهيلولوجي يجمع بين 3 أنواع من الطب؛ وهناك أطباء اتبعوه قبل أن أبدأ بالعمل به، وأثبتوا أن مثل هذا العلاج يساعد على علاج الأمراض المزمنة؛ ولكني قمت بعمل نظام معين، إذا اتبع المريض خطواته فسيساعده على وقف تناول الدواء.

والـ 3 أنواع الخاص بهذا الطب هي: الطب البديل والنفسي؛ والذي يساعدك على تجنب المرض من الأساس، والثاني: هو ما له علاقة بالعقل الباطني كما ذكرنا سابقًا، والثالث: هو الغذاء المرتبط بـ”الدايت” الذي تسير عليه، ولكني جمعت الـ3 أنواع بهذا الطب وأدخلتها في النظام الخاص بي بطريقة معينة حتى أصل بالمريض لمرحلة أفضل من العلاج أو الدواء بمفرده.

والهيلولوجي ليس علاجًا بالأعشاب كما يظن البعض أو علاج بالطاقة؛ بل هو علم، وتم عمل أبحاث عليه؛ كل بحث ضم أكثر من 100 صفحة.

– لماذا يطلق على الهيلولوجي “طب المستقبل”؟

الطب دائمًا في تطور وحاليًا هناك إجراء في طب الهيلولوجي كبديل عن سحب الدم؛ إذ نأخذ “شعرة” من المريض ونرسلها إلى المعمل، وعن طريق جهاز “إس دراي” نضع “الشعرة” عليه؛ والبرنامج يُحصّل معلومات ويرسلها للمعمل في ألمانيا، وهناك يوجد دكاترة متخصصون يرسلون صورة كاملة عن كل المشاكل الصحية الخاصة بالمريض، والتي تمكننا من علاجه في أسرع وقت ممكن.

الهيلولوجي تعمل على تحويل المريض إلى طبيب؛ ليعالج نفسه بنفسه؛ حيث يجب أن يحافظ على صحته جيدًا، من خلال الأطعمة التي يتناولها وما شابه ذلك، وتلك الطريقة يتم استخدامها في أوروبا وأمريكا، لذلك نقول إن الهيلولوجي هو “طب المستقبل”؛ فهو يعطي نتائج دقيقة وعلاجًا سريعًا.

فالمرضى في خلال 3 أو 4 جلسات من العلاج بالهيلولوجي يشعرون بفارق كبير في قدرتهم على علاج المرض، وهذا يساعد الدولة والمجتمع في القضاء على الأمراض؛ لأن المريض أصبح يملك القدرة على عمل “كنترول” على صحته.

– هل واجهتي آراء صادمة من بعض الأطباء حول علاجك؟

لم أواجه أي صدمة من قِبل الأطباء، فالعكس صحيح، غير أنني على علم بالأعراض الجانبية الخاصة، والكلام المكتوب في كتب الطب لا خلاف عليه، والدكتور لا يؤذي المريض، بالعكس هو يسير بالبروتوكول الذي درسه في كلية الطب.

ولا يجب نغفل أن اكتشاف المرض مبكرًا يجعل كلاً من الطب العادي أو الهيلولوجي يستطيع علاجه بشكل أفضل، ولكن هذا لا يعني أن المرضى الذي تمكن منهم المرض بشكل كبير لا يستطيع الهيلولوجي علاجهم، بل بالعكس؛ سيساعدهم بجانب الأدوية بشكل تدريجي.

بماذا تنصحين المرضى الذي يواجهون إحباطًا من الأطباء؟

لا أستطيع التحكم في طريقة تعامل الأطباء مع المرضى؛ ولكن المريض يجب أن يجلس مع نفسه؛ ليفكر ما الأسباب الأساسية كي يبدأ في علاجها مع نفسه، كمثال شخص لديه السكر و24 ساعة يتناول الحلويات ولا يأخذ أدويته بشكل منتظم؛ فهنا لا يجب أن نُحمل الطبيب مسؤولية إهمال المريض؛ فعليه هو نفسه الاهتمام بصحته عن طريق تحسين جودة طعامه وحالته النفسية وتعاملاته مع الآخرين وعصبيته.

لذلك الهيلولوجي تضع مسؤولية أكبر على المريض؛ وهذه ليست وجهة نظري أنا فقط، بل وجهة نظر أطباء وعلماء في الولايات المتحدة الأمريكية، وكشفت بعض التقارير الطبية عن أن الشخص يستطيع تغيير حياته وصحته ومجتمعه؛ بأن يكون هو المسؤول عن نفسه، فلا يجب أن نضع اللوم دائمًا على الأشياء الأخرى، لأن ذلك يسبب خللاً في حياتك، لذلك فالهيلولوجي يعتمد على أنك من تُشغل نظام حياتك من “الألف إلى الياء”؛ إذ أنت من يتحكم في حياتك وصحتك والطريقة التي يجب أن تستخدمها.

ودور الهيلولوجي ليس الحفاظ على الصحة فقط، فهو يُعلم الشخص كيفية عمل “كنترول” بالكامل على كل شيء في حياته، ففكرته تعتمد على التحكم في أي توترات وهو يعلمك كيف تسير دائرة حياتك، وأنك إذا تحكمت في جزء منها فسوف تتأثر بقية الأجزاء تباعًا بالإيجاب.

– أين تم تسجيل براءة اختراع منهجك الطبي لعلاج الحالات المستعصية؟ وكم استغرق للظهور؟

هو ليس اختراعًا بالمعنى الحرفي، ولكنه عبارة عن برنامج مبتكر للمستقبل؛ لتقديم الرعاية الصحية من خلال دورة تدريبية وتم تجربته في أكثر من مكان، واستغرق 10 سنوات للتنفيذ.

– هل هناك حالات تم علاجها بالهيلولوجي؟

نعم حالات كثيرة، وتم علاجها وتماثلت للشفاء.

حوار| أماني أبو الحسن: لدينا في المملكة عقول مبدعة.. وننظر للمستقبل كأننا نعيشه الآن

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق