حوار الغلافحوارات

الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز: لدينا قيادات نسائية تم تمكينهن وفق رؤية واضحة

أمثل وجهة نظر السعودية أمام رؤساء المجالس الصحية في العالم
الطلاب طاقة استثمار يجب إعدادهم سواعد للمستقبل
عمَّتي نوف بنت عبدالعزيز هي من سلمتني شهادة التخرج
حصلت على البورد الأمريكي في طب الباطنة

حوار- عبدالله القطان

اختيرت في فبراير عام 2016، عضوًا بالمجلس الدولي للكلية الأمريكية للأطباء، الذي يشرف على رسم السياسات، واعتماد برامج الطب الباطني، وتطويره لخدمة المجتمع والأطباء؛ الأمر الذي جعل لها شهرة عالمية، ويعكس المستوى الرائع الذي وصل له الأطباء السعوديون، علاوة على تدريسها بالجامعة، وقيامها بالمشاركة في تأسيس فرع للكلية الأمريكية للأطباء في المملكة يقدم خدماته لأطباء الطب الباطني وطلاب كليات الطب بالمملكة، إنها صاحبة السمو الملكي؛ الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز؛ وكيلة جامعة “الفيصل” للتطوير والعلاقات الخارجية، التي كان لمجلة” الجوهرة” هذا الحوار معها..

صاحبة السمو، أصبح اسمك معروفًا دوليًا، فما السبب؟

لقد عُرفت عالميًا؛ لأن تخصصي في الطب الباطني قليل عالميًا ومحليًا، كما أن العمل في جامعة خاصة، فرض محيط ضيق معظمه من ذوي الاختصاص.

كيف كانت طفولتك ومسيرتك التعليمية والوظيفية؟

ولدت في بيروت، بينما والدتي من مدينة حلب في سوريا، وكان والدها طبيبًا، فكانت والدتي تفتخر به وبعمله، وتميزه، كما أن والدي رحمه الله كان يذكره دائمًا، فكنت معجبة بشخصيته.

درست بالمدرسة بدولة لبنان حتى الثانية عشرة من عمري، ثم عدنا إلى السعودية، وأكملت دراستي بمدارس الرياض، ثم تخرجت من جامعة الملك سعود بمرتبة الشرف الثانية؛ إذ كنت الثانية على دفعتي.

والجميل في تخرجي أن عمتي نوف بنت عبدالعزيز هي من سلمتني الشهادة.

بعد التخرج، سافرت إلى الولايات المتحدة؛ حيث أكملت تدريبي بجامعة جورج واشنطن، ثم حصلت على البورد الأمريكي في طب الباطنة، ثم عدت للمملكة لأعمل بمستشفى الملك فيصل التخصصي، ثم التحقت بجامعة الفيصل، ولا أزال أمارس العمل الطبي في المستشفى.

تحديات

وماذا عن التحديات التي واجهتك في طريقك التعليمي والمهني؟

كنت في دراستي للطب شغوفة بدراسة العلم، ومعرفة كل ما هو جديد، فكان كل تخصص تعلمته، إضافة لشخصيتي وسعادتي. وقد توقفت في كثير من المحطات؛ بسبب بعض المعوقات، لكنها لم تثنيني عن هذا الطريق؛ لأنني كنت أسعى إلى إيجاد طريق مختلف، كما أنَّ توكلي على الله كان أساسًا في حياتي.

كذلك، أعتبر الطلاب فرصة وطاقة استثمار يجب أن نجعلهم سواعد أكفاء للمستقبل؛ وهو ما أعتبره تحديًا يتطلب مزيدًا من الجهد.

مشوار طويل

_ كيف تريْن وضع المرأة في المملكة حاليًا؟

لدينا مشوار طويل، ولكننا نسير وفق رؤية واضحة وتنفيذ مؤسسي؛ إذ أصبح لدى الفرد أهداف واضحة، وطريق واضح، علاوة على وضوح القوانين نفسها.

ـ كمسؤولة بجامعة الفيصل، هل نالت القيادات النسائية مكانها المستحق؟

أنا مثال في الجامعة لتمكين المرأة، فمنذ انضمامي إليها، وضعت في مكان قيادي كوكيلة أنا والدكتور خالد قطان، كما أنَّ المرأة يُسمع رأيها، وتُتقبَّل وجهت نظرها.

وعلى صعيد المملكة، شهدنا بداية قوية ومدعومة من الدولة، فأصبح لدينا شخصيات نسائية قيادية، تم تمكينهن وفق رؤية واضحة؛ إذ تتميز المرأة بعملها، وليس بشيء آخر، خاصة في ظل القوانين التي تساعدها على الإنتاج والإبداع، علاوة على البيئة التي تقدم لها مساحة تتيح تحمُّل الأخطاء؛ كون الإنسان- عمومًا- ليس معصومًا من الخطأ.

مؤتمرات طبية

ــ عضويتك بالمجلس الدولي للجمعية الدولية الأمريكية للأطباء، ما مردوده محليًا؟

هذه الجمعية ثاني أكبر جمعية طبية متخصصة في أمريكا، وعدد الأعضاء بها 160 ألف فهي صوت معبر و مهم، فعندما كان هناك منع من قبل الحكومة الأمريكية لبعض الجنسيات من الدراسة والعمل فيها، في ظل وجود أطباء تحت التدريب فيها، أعلنت الجمعية في رسالة مفتوحة للمسؤولين، تقول فيها إنَّ هذا القرار يعتبر لا يتماشى مع مبادئها بعدم التمييزللانسان لأي سبب، جنس أو لون.

لقد كنت أمثل وجهة نظر السعودية أمام رؤساء المجالس الصحية في العالم، وعقدنا مؤتمرات طبية في تخصص طب الباطنة في السعودية استضفنا فيها كلًا من مدير، ونائب الكلية.

كذلك،تم اختيار مواضيع التخصص والتدريب وفق احتياجات مناطق المملكة.

التعليم الجامعي الخاص

_ من أين تنطلق وإلى أين تتوجه سياسات التعليم الجامعي الخاص؟

الجامعات الخاصة أمام تحدٍ هام جدًا، فقد انفتحنا على العالم؛ حيث تتيح حكومتنا لجميع الجامعات بافتتاح فروع في المملكة؛ فلدينا اليوم أكثر من 50 ألف طالب تحتضنهم الجامعات الخاصة؛ لذا يُعد دور الجامعات الخاصة أساسيًا في المملكة؛ ما يتطلب أن تكون هذه الجامعات على درجة متميزة، ومعترف بها دوليًا.

واثقون في قيمنا ومبادئنا

_ تحتل المرأة بالمملكة مناصب قيادية بالقطاعين العام والخاص، فكيف نرد على من يطالبون ببقائها في المنزل؟

إننا جزء من العالم، فلا نستطيع اليوم إغلاق الباب علينا، فقد أرسلنا طلابنا للخارج لطلب العلم؛ فإذا كان ينبغي علينا أن نعلمهم قيمنا، فإنهم أعلم بتحديات جيلهم. ونحن واثقون في قيمنا ومبادئنا المستمدة من الإسلام، الذي انتشر بالمحبة والسلام؛ بفضل التعامل الطيب مع الآخرين، فضلًا عن أنَّ المرأة اليوم تكمل نصف المجتمع.

_ ماذا تقولين للمرأة لتأكيد حضورها المجتمعي، خاصةً وأنَّ البعض يرون أنها لم تحصل على كامل حقوقها؟

هنا يأتي دور مؤسسات المجتمع المدني والجمعيات غير الربحية؛ لإبراز صوت المرأة؛ عبر البرامج التثقفية، ومراكز تمكين الإنسان، رجلًا كان، أو امرأة؛ فلكلٍ منهما تحديات.

أمراض جينية

– ماهي أمراض الباطنة الأكثر إصابة في السعودية؟

لقد حددتها مستشفى الملك فيصل التخصصي، ومنها مرض السمنة، والسكري؛ إذ نُعد من أعلى الدول في هذين المرضين، كما أننا نعاني من أمراض جينية؛ لذا صدر قرار الفحص قبل الزواج.

لقد منعت الزيوت المُهدرجة بالمملكة، فكيف ترين هذا القرار؟

قرار صائب، فجميع المأكولات المضاف لها زيوت مُهدرجة، وكذلك مشروبات الطاقة تسبب كثيرًا من الأمراض؛ لذا صدر قرار منعها؛ وذلك للحد من الإصابة بالأمراض؛ فـ”قنطار وقاية خيرٌ من قنطار علاج”.
.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق