تعد غيبوبة السكري من أخطر المضاعفات التي قد يتعرض لها مرضى السكري عند تدهور حالتهم الصحية. حيث تنقسم إلى نوعين رئيسين هما: غيبوبة انخفاض السكر في الدم (Hypoglycemia) وغيبوبة ارتفاع السكر في الدم (Hyperglycemia)، ولكل منهما أسباب وأعراض وطرق تعامل مختلفة.
ويؤكد الأطباء أن الفرق الجوهري بين النوعين يتمثل في سرعة تطور الحالة. إذ تحدث غيبوبة انخفاض السكر بشكل مفاجئ وسريع؛ ما يجعلها أكثر خطورة على المدى القصير.
بينما تتطور غيبوبة ارتفاع السكر تدريجيًا على مدار وقت أطول، خصوصًا في حالات الحماض الكيتوني أو الغيبوبة اللاكيتونية.
أعراض تسبق غيبوبة السكري
وتظهر مجموعة من الأعراض التحذيرية التي تسبق الإصابة بالغيبوبة، وتختلف بحسب نوعها. ما يجعل الانتباه المبكر لها أمرًا ضروريًا لتجنب المضاعفات.
أعراض انخفاض السكر
وتشمل علامات انخفاض السكر في الدم: الرعشة، التعرق، الصداع، الجوع الشديد، القلق والتوتر، وتسارع ضربات القلب.
أعراض ارتفاع السكر
أما في حالات ارتفاع السكر فقد يعاني المريض من عطش شديد، وكثرة التبول، وإرهاق عام، وتشوش في الرؤية.
وفي بعض الحالات تظهر رائحة فم تشبه الأسيتون، خاصة عند الإصابة بالحماض الكيتوني.

إسعافات أولية عند حدوث الغيبوبة
وبحسب “الكونسلتو” يشدد الأطباء على أهمية التدخل السريع عند فقدان مريض السكري للوعي، مع ضرورة اتباع إجراءات إسعافية صحيحة لتفادي المضاعفات الخطيرة.
وفي حالة إن كان المريض فاقدًا للوعي تمامًا يمنع إعطاؤه أي طعام أو شراب عن طريق الفم، ويجب وضعه في وضعية الأمان على جانبه، مع طلب الإسعاف فورًا.
كما يمكن استخدام حقنة الجلوكاجون (Glucagon) في حالة توفرها، إذا كان الشخص مدربًا على استخدامها. أما إذا كان المريض في حالة وعي جزئي فيمكن إعطاؤه مصدر سكر سريع الامتصاص مثل العصير أو أقراص الجلوكوز.
متى يعطى السكر ومتى يمنع؟
ويؤكد المختصون ضرورة التفرقة بين الحالات؛ حيث يسمح بإعطاء السكر فقط عند ظهور أعراض انخفاض السكر وكان المريض واعيًا وقادرًا على البلع.
بينما يمنع تمامًا إعطاء أي شيء بالفم حال فقدان الوعي. لتجنب خطر الاختناق أو دخول الطعام إلى الرئتين.
كما تختلف طرق التعامل بين الأطفال والبالغين؛ نظرًا لسرعة تأثر الأطفال بانخفاض السكر وصعوبة تعبيرهم عن الأعراض؛ ما يتطلب حذرًا أكبر في التعامل معهم.
أدوات يجب أن يحملها مريض السكري
وينصح الأطباء مرضى السكري بحمل مجموعة من الأدوات بشكل دائم للوقاية من حدوث مضاعفات مفاجئة، ومنها:
- جهاز قياس السكر المحمول.
- أقراص أو مصادر سكر سريع الامتصاص.
- بطاقة تعريف تفيد بإصابة المريض بالسكري.
- قلم الجلوكاجون عند وصفه طبيًا.
- وجبة خفيفة للطوارئ.

إرشادات مهمة للمحيطين بالمريض
كما يشدد الخبراء على ضرورة توعية أفراد الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل بكيفية التعامل مع مريض السكري. من خلال التعرف على أعراض انخفاض وارتفاع السكر، وإتقان استخدام أدوات الطوارئ مثل الجلوكاجون.
إضافة إلى ضرورة الاتصال بالإسعاف فورًا عند الاشتباه بحالة خطيرة.

















