دليل اختيار قاعات الأفراح

                                          

كتبت: صبحة بغورة

 تعد قاعات الأفراح من أبرز عناصر تنظيم حفلات الزفاف و تشكل الإطار الأول الذي يضم تفاصيل اليوم الكبير، والتريث في اختيارها من أهم المسائل التي تشغل بال العروسين و أهليهما و من هنا تنوعت الاختيارات بين القصور ، المناطق الأثرية، قاعات الفنادق، اليخوت، الصالات المفتوحة أو بين أحضان الطبيعة، وفي ظل هذا التنوع الشامل، أصبح انتقاء القاعة لا يتعلق فقط بالمساحة والموقع بل شمل أيضًا التصميم الداخلي، مستوى الخدمة، الانطباع العام الذي تتركه في ذاكرة الحضور .

مع بدء الإجازة الصيفية من كل عام تزداد مناسبات الأفراح حيث يفضل الغالبية إكمال نصف دينهم في شهور الصيف ليتسنى لهم الوقت الكافي للقيام بالترتيبات والتجهيزات بداية من دعوات الأفراح ونهاية بقاعة العرس التي بدورها تتطلب اهتمامًا خاصًا من ناحية الديكور ومستوى الخدمة أو الضيافة، تصوير حفلات الأفراح، أنواع الأطعمة و أغاني الزفات أو فرق الطقاقات التي تحيي المناسبة لساعات متأخرة من الليل.

 

 اختيار قاعة الأفراح المثالية

كما يعتمد الكثير من الراغبين في الزواج على عامل السعر والتكلفة في انتقاء الصالة المناسبة بشكل كبير نسبيًا أكثر من العوامل الأخرى التي تعد ضرورية كعدد الحضور، حسن التنظيم ، الاعتناء بالضيوف ولأن رحلة اختيار قاعة العرس قد تكون محيرة، نقترح بعض الإرشادات المفيدة:

 

  • تحديد الميزانية والقدرة المالية وكذلك عدد المدعوين حيث من خلالها يتم الاختيار بين الصالات المختلفة.
  • بعد تحديد الميزانية يمكن الاستعانة بالمجلات كمرجع أو دليل الهاتف و الانترنت و الاستشارة بين الأصدقاء والمقربين وإنشاء قائمة بالصالات والفنادق بهدف الزيارة والتحقق.
  • يتم الاتصال بالمشرفين على الصالات وتحديد الأسعار حسب عدد أيام الحفلة و الخدمات الإضافية المتوفرة.
  • بعد الحصول عل المعلومات الأولية وتدوين الأساسيات يمكن تصفية النتائج إلى 3 أو 4 مواقع يمكن زيارتها لاتخاذ القرار النهائي فيما يخص الصالة المفضلة و المناسبة .
  • من المهم الاستفسار عن نمط التعامل مع الصالة و الاتفاق على الشروط لعدم حصول أي خلاف مسبقًا. و الأخذ بعين الاعتبار التجهيزات الموجودة كالإضاءة و الخلفيات، الطاولات و إمكانية تغيير المفارش والتأكد من توفر كافة الخدمات لضمان راحة المدعوين .

لضمان نجاح و تكامل حفل الزفاف و التأكد من تنسيقه وخلوه من الفوضى، من الضروري الإحاطة بالجوانب التنظيمية الأساسية التي تشمل حسن التنظيم  من قبل المنظمين بدء من استقبال المدعوين وتنظيم الطاولات، وتوظيف مضيفين و مضيفات للاعتناء بالضيوف وتلبية طلباتهم مع شرط ارتدائهم لأزياء موحدة. كما تتوزع الطاولات بنمط يراعي الحضور ويسمح بحرية التحرك، ضرورة تناسق الإضاءة و الموسيقى و الورود، كضبط إعدادات أجهزة الإضاءة والليزر في مستوى يبرز تفاصيل المكان دون التسبب في إبهار كبير، الموسيقى يجب أن تكون غير مزعجة تضفي جوا ساحرًا للحفل وتوضع مكبرات الصوت بعيدًا عن الحضور. كما أن توزيع باقات الزهور والشموع على الطاولات بشكل متقن، متوازن ومنسجم مع ديكور القاعة تلعب دورًا هامًا في عكس ذوق العروسين وتمنح كل زاوية لمسة جمالية وتخلق أجواء أكثر ترحابا و بهجة.

 

 

مناطق ساحرة لإقامة حفلات الزفاف

تتنوع الأماكن الساحرة لإقامة حفلات الزفاف بين الشواطئ و الحدائق الخضراء والقاعات الواسعة الفخمة و حتى المناطق الريفية الهادئة، هذا التنوع يمنح كل ثنائي فرصة لاختيار الموقع الذي يمثل رغبتهما ويمنح كل حب مسرحًا يليق به سواء كان في قلب المدينة أو في أحضان الطبيعة.

 

على الشاطئ

تعد خيارا ساحرا يجمع بين صوت الأمواج و نسيم البحر العليل ومشهد غروب الشمس الخلاب الذي يكمل جمال وبهاء تلك اللحظات الفريدة، تناسب لمن يحلم بالهدوء و مفعم بالمشاعر الرومانسية ويحب البساطة والطبيعة، بالإضافة إلى ما تتميز به من مساحة واسعة لاستضافة عدد كبير من الحضور والتكلفة المنخفضة، يفضل إقامته في الصباح الباكر أو مع الغروب لتفادي حرارة الشمس، ويطغى على المكان الألوان الزاهية و يزين بديكورات من ورود ذات ألوان مشرقة والقش وسلال من الحلفاء تحمل فواكه وثمار.

 

 

 قاعات الفنادق الفخمة

لا تزال قاعات الفنادق الفخمة تحتفظ برونقها و أناقتها لمن يفضلون النمط الكلاسيكي على الرغم من غلاء ثمن التأجير و تحديد موعد معين لانتهاء الحفل، تتميز بتجهيزاتها المتكاملة و خدماتها المحترفة و الحرص على وضع لمسة خاصة بالعروسين في القاعة لتميزهما عن غيرهما بتغيير الديكورات بما يتوافق مع رغبتهما .

 

 

 في المساحات الخضراء والمناطق الريفية

أصبح من التوجهات المفضلة لدى العروسين إقامة حفل الزفاف في مساحة خضراء مفتوحة كالحدائق، الغابات الصغيرة وسفوح الجبال بحثا عن تجربة فريدة و هادئة بعيدًا عن الصخب، حيث تمنح طابعًا حيويًا و منعشًا خاصة مع تنسيقات الزهور البرية بنمط فوضوي منظم، الفوانيس المعلقة، المفارش ناصعة البياض، الإضاءة الخفيفة و المقاعد الخشبية، يعد هذا الخيار مثالي في الأيام ذات الطقس المعتدل و يتيح الحرية في الديكور و الابتكار.

 

 

  

المناطق الأثرية

تمثل القصور العتيقة أو المباني القديمة والأثرية مسرحًا مثاليًا لمناسبات الأفراح الاستثنائية، فتسجل الأعمدة الرخامية البدايات الجديدة وتزدان النقوش التاريخية بتفاصيلها الدقيقة وتحتضن الساحات المفتوحة خطوات العروسين وتضيف عمقًا خاصًا للحفل، تدمج في ديكورات الزخارف الغنية باللون الذهبي الملكي، الشموع الطويلة و الزهور الغنية بالألوان الأنيقة كالعنابي، العاجي أو الأخضر، شرط ألا تمس بالبنية الأصلية أو المعالم التاريخية. وفقًا للشروط المعتمدة،وتمنح الخلفيات المعمارية الفنية طابعا ممزوج بالأصالة تسجل في صور للذكرى.

 

  

 

اليخوت

برز كتجربة مبتكرة وغير تقليدية حفلات الزفاف على اليخوت الفاخرة، وسط المياه الزرقاء ونغمات ارتطام الأمواج، يناسب حفلات الزفاف محدودة العدد مثالي لعشاق البحر ومن يبحث عن الخصوصية يمكن تنسيق بألوان الأبيض والأزرق تزيين الطاولات بالأصداف والنباتات البحرية الصغيرة تعتبر الموانئ الراقية والمراسي البحرية في المدن الساحلية وجهات مفضلة لتنظيم مثل هذه المناسبات.

 

 

المناطق الصحراوية

نالت رواجًا كبيرًا لمواقع حفلات الزفاف المناطق الصحراوية والبقاع الساحرة تحت سماء مفتوحة، ترسم لوحة زفاف ذو جمال طبيعي مهيب بفرشاة من بالدفء، تقام خيام ضخمة بين الكثبان الرملية تزينها سجاجيد بتطريزات و نقوش تقليدية، فوانيس نحاسية تضاء ليلًا لتمنح أجواء ساحرة مستوحاة من الليالي الشرقية، وتحيطها في كل ركن زهور بدرجات ترابية وذهبية لإضفاء لمسة بدوية راقية، يرتدي العاملون على خدمة المدعوين الملابس العربية الفلكلورية القديمة.

مهما كان ذوق العروسين، يمتلأ العالم بمواقع آسرة الجمال تغمر حفل الزفاف بطابع التفرد والتميز، سواء كان في قلب الطبيعة أو أمواج البحر أو بين جدران التاريخ يبقى اختيار المكان خطوة أولى نحو بداية فصل جديد لحكاية العمر .

الرابط المختصر :