“تيك أواي” طريقك نحو السمنة المفرطة

كتبت: صبحة بغورة

تعد الوجبات السريعة، المعروفة باسم “فاست فود”، التي تقدمها العديد من المطاعم التي يرتادها الناس لضيق وقت العاملين وعدم تفرغهم لإعداد وجبات صحية في المنزل، من أسهل الطرق للحصول على الطعام المطلوب، ولكنها أيضًا أسرع وسيلة لفقدان الصحة! فهذه المحلات تعمل بنظام “تيك أواي”، فتأخذ معها العافية.
صحة الإنسان وعافيته من أعظم نعم الله تعالى على خلقه، والمحافظة عليها تعني اختيار الغذاء الصحي لا بناءً على طعمه أو شكله أو رائحته أو لونه الجذاب، بل على أساس قيمته الغذائية. وتكمن خطورة الوجبات السريعة في احتوائها على نسب مرتفعة من الدهون والسكريات والزيوت الضارة والملح، مثل الدجاج المقلي، والبرغر، والشيبس، والفطائر، والبيتزا، والشاورما.

 

كما تؤدي هذه الأطعمة إلى الإصابة بالسمنة المفرطة، وهشاشة العظام، وارتفاع الكوليسترول والدهون في الدم. كما تعد من الأسباب الرئيسية للإصابة بمرض السكري والسرطان بمختلف أنواعه. وما يصاحب تلك الأمراض من عواقب صحية واجتماعية واقتصادية خطيرة على الفرد والأسرة والمجتمع.
كشفت الدراسات الحديثة عن مدى تأثر سلوك الأطفال وانخفاض تركيزهم عند الإفراط في تناول الوجبات السريعة. أو كما يسميها البعض “الأغذية المغلوطة”، التي تسبب البدانة المعيقة للحركة. والتي تعد مرض العصر والمفتاح لأمراض أخرى عديدة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، وتصلب الشرايين، والمفاصل. وذلك لاحتواء هذه الوجبات على دهون حيوانية بكميات كبيرة، ومواد نشوية، ومواد حافظة، وتشتمل جميعها على سعرات حرارية عالية جدًا؛ إذ يعادل 1 غرام من الدهون 9 سعرات حرارية في الجسم، ويزيد الأمر سوءًا قلة الحركة وتراجع القدرة على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، فتتراكم الشحوم ويصاب الإنسان بالبدانة المرضية ذات التأثير السلبي على العظام والمفاصل والركبتين عند المشي.

 

خطورة الوجبات السريعة

 

كما تكمن خطورة الوجبات السريعة على الأطفال في كونهم في مرحلة نمو مستمر، مما يستوجب الحرص على مراقبة ما يتناولونه، وتوفير كميات مناسبة من البروتينات الحيوانية الموجودة في اللحوم بأنواعها، والبيض، والألبان، والخضراوات، والفواكه التي تحتوي على الفيتامينات الضرورية لامتصاص المواد الغذائية الأساسية، وهي عناصر مفقودة في وجبات الطعام السريع. وتكمن حساسية الموضوع عند الأطفال في أن التغذية السليمة والوزن المثالي خلال السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل ضروريان جداً لنمو عظامه بشكل سليم، وللحفاظ على نسبة الهيموجلوبين في الجسم، وصحة الأسنان.

وامتدت تحذيرات خبراء التغذية إلى خطورة الإفراط في تناول المشروبات الغازية، إذ إنها تُسبب هشاشة العظام لاحتوائها على سكريات أحادية سهلة الهضم تنتقل مع مجرى الدم وتتحول إلى طاقة تفوق كمية ما يستهلكه الإنسان منها. كما حذروا من استخدام زيت الزيتون في القلي، حيث يتحول إلى مواد مسرطنة عند تعرّضه لدرجات حرارة مرتفعة، بعكس استخدامه النيئ الذي يكون مفيداً جداً للصحة ويقلل من نسبة الكوليسترول في الدم.
بينما قد ترغب النفس يوماً في تناول الطعام خارج المنزل، لكن ينصح بألا تتعدى كميات الوجبات السريعة المسموح بها مرة واحدة في الشهر. ويمكن في باقي الأيام إعداد وجبات سريعة في المنزل باستخدام مواد قليلة الدسم، مثل الأجبان والدقيق الأسمر.

الرابط المختصر :