غالية البقمية.. قائدة سعودية واجهت الحملات العثمانية بشجاعة في تربة

غالية البقمية.. قائدة سعودية واجهت الحملات العثمانية بشجاعة في تربة
غالية البقمية.. قائدة سعودية واجهت الحملات العثمانية بشجاعة في تربة

تعد غالية بنت عبدالرحمن البقمي، المعروفة باسم غالية البقمية، واحدة من أبرز الشخصيات النسائية في تاريخ الدولة السعودية الأولى. بعدما ارتبط اسمها بالشجاعة والحزم والقدرة على اتخاذ القرار في واحدة من المراحل المهمة التي شهدت مواجهات عسكرية في منطقة تربة.

وبرزت غالية خلال التصدي للحملات العسكرية العثمانية التي استهدفت تربة. الواقعة حاليًا ضمن منطقة مكة المكرمة، وأسهمت في حشد المدافعين عن المنطقة ورفع معنوياتهم، لتصبح سيرتها جزءًا من التاريخ الذي يوثق أدوار النساء في الأحداث السياسية والعسكرية في تلك الفترة.

نشأتها في تربة

وبحسب “سعوديبيديا” ولدت غالية البقمي في حي شنقل بمحافظة تربة. ونشأت في أسرة عرفت بالجاه والثراء. ما أتاح لها معرفة واسعة بأوضاع المنطقة والقبائل المحيطة بها.

ولم تقتصر مكانتها على ما تمتلكه من نفوذ اجتماعي؛ إذ اشتهرت بالحكمة والحزم ورجاحة العقل وسداد الرأي. وهي صفات كان لها دور في حضورها خلال الأحداث التي شهدتها تربة، خاصة مع تصاعد التحديات العسكرية.

زواجها من أمير تربة

تزوجت غالية البقمي من حمد بن عبدالله بن محيي، أمير تربة في عهد الدولة السعودية الأولى. ومع تصاعد المواجهات العسكرية، توفي زوجها أثناء تصديه للحملات التي كانت تستهدف تربة قبل التوجه إلى الدرعية.

وبعد وفاته، تحول مجلس غالية في قصر زوجها إلى مكان للاجتماع والتشاور وحشد الهمم. كما واصلت دورها في دعم أبناء قبيلتها والمدافعين عن المنطقة، وكانت تناقش معهم تطورات المعارك وخطط المواجهة، مستفيدة من مكانتها باعتبارها زوجة أمير تربة.

غالية البقمية.. قائدة سعودية واجهت الحملات العثمانية بشجاعة في تربة
غالية البقمية.. قائدة سعودية واجهت الحملات العثمانية بشجاعة في تربة

مواجهة حملة مصطفى بك

في عام 1228هـ الموافق 1813م. واجهت تربة حملة مصطفى بك. وكان لغالية البقمية حضور بارز في الاستعداد للمواجهة. فقد اتخذت من منزلها مقرًا للاجتماعات المتعلقة بالمعركة. كما شاركت في حشد الرجال وتشجيعهم على التصدي للقوات المهاجمة.

ولم يقتصر دورها على التحفيز والدعم المعنوي. إذ خرجت على رأس مجموعة من الرجال، وخطبت فيهم وحثتهم على مواجهة الخصوم. كما شاركت في المعركة وكانت في مقدمة الجيش.

وخلال المواجهة، هاجمت غالية مع جيشها فرقة المدفعية التابعة للقوات العثمانية. وانتهت المعركة بهزيمة الحملة وانسحاب قواتها، تاركة وراءها عددًا من المدافع والذخائر.

استمرار المواجهة

لم تتوقف المواجهات عند تلك المعركة. إذ تصدت غالية البقمية مرة أخرى لحملة أحمد طوسون على تربة عام 1229هـ الموافق 1814م. لتواصل بذلك حضورها في الأحداث العسكرية التي شهدتها المنطقة.

وتبقى قصة غالية البقمية نموذجًا بارزًا للحضور النسائي في التاريخ السعودي. فقد ارتبط اسمها بالشجاعة والقيادة والحزم. كما أسهمت مواقفها خلال مرحلة دقيقة من تاريخ الدولة السعودية الأولى في ترسيخ صورتها كإحدى الشخصيات النسائية البارزة التي تركت أثرًا في ذاكرة المنطقة وتاريخها.

الرابط المختصر :