تعمد كثير من ربات البيوت في رمضان إلى البدء في إعداد وطهو أطعمة الإفطار قبل وقت تقديمها بساعات طويلة. خوفًا من أن يداهمها أذان المغرب ولم تكن قد انتهت من إعدادها في الوقت المناسب.
غير أن هذا الإعداد المبكر قد يعرض الطعام لنمو الميكروبات وتكاثرها وتغير نكهته. وقد يصل الأمر إلى الإصابة بالتسمم الغذائي.
وفي غمرة الانشغال بأفراد الأسرة أو بالضيوف قد تنسى ربة البيت تغطية أطباق الطعام، فتتركها مكشوفة في المطبخ، ما يعرضها حتمًا للبقاء في درجة حرارة الغرفة وبالتالي إلى تغير طعمها وتلوثها.
إنها من الأخطاء الشائعة في هذا الشهر، حين يقل التركيز الذهني لربة البيت وينصرف الفكر عن أدق التفاصيل المهمة. فتحدث غفلة أو بعض التجاهل لقواعد النظافة أثناء إعداد طعام الإفطار.
أخطاء شائعة
قد تقع ربات البيوت في بعض الأخطاء خلال شهر رمضان تؤدي إلى فساد الأغذية، وبالتالي حدوث حالات التسمم. ولعل من أبرز تلك الأخطاء وأكثرها شيوعًا التي تؤدي إلى سرعة فساد الأطعمة:
- ترك الأطعمة فترة طويلة في درجة حرارة الغرفة بعد الانتهاء من إعدادها.
- نسيان تغطية صواني الطعام بعد الانتهاء من تناول الإفطار فتتعرض لوقوع الحشرات الناقلة للأمراض.
- السرعة في تسخين الطعام استعدادًا لوجبة الإفطار بشكل غير جيد فلا يتم القضاء على البكتيريا الضارة بصورة كافية.
- انصراف ربة البيت عن مهمة إعداد الطعام بنفسها، وترك بعض المهام للخادمات أو للفتيات المراهقات بدعوى تدريبهن.
- اللجوء إلى عادة تكديس الأصناف الأغذية داخل الثلاجة مما لا يسمح بدوران الهواء البارد داخل الثلاجة. وعدم وصوله إلى كل الأطعمة ويجعلها عرضة لتغير طعمها ورائحتها، وفسادها.

- ترك الطعام المطهو على فرن الموقد ساعات طويلة في درجة حرارة الغرفة بعد الانتهاء من إعداده. استعدادًا لتناول طعام الإفطار أو تركه طوال الليل لتناوله في وجبة السحور؛ ما يساعد على سرعة فساده.
- طهو اللحوم او الدواجن بشكل غير كامل فلا يتم التخلص من البكتيريا.
- رغبة ربة البيت في سرعة إنجاز عملها قد تدفعها العجلة إلى عدم غسل الفواكه والخضراوات جيدا وعدم التأكد من نظافتها.
- كثرة استهلاك المواد الغذائية المحفوظة والمعلبات الجاهزة قد تصرف الانتباه عن مراقبة صلاحيتها أثناء شرائها. أو ملاحظة انتفاخ الأطعمة المعلبة أو انبعاجها أو رؤية علامات الصدأ على الغطاء.
- المبالغة في إعداد كميات كبيرة من الأصناف؛ ما قد يؤثر في سلامة الأغذية. كما أن الإفراط في تناول كميات كبيرة من الطعام في وقت واحد يسبب أمراض الجهاز الهضمي.
الوقاية من التسمم الغذائي
بديهي أن تكون المحافظة على سلامة الغذاء مرتبطة أساسًا بالنظافة الشخصية، واتباع القواعد العامة للنظافة، ويشمل ذلك:
- المداومة باستمرار على غسل الأيدي قبل إعداد الطعام وبعد الانتهاء منه، وعلى نظافة كل الأسطح الملامسة للطعام مثل المائدة والأواني وألواح التقطيع. وكذا الأرضيات وعدم ترك بقايا الطعام على الأرض تجنبًا لتكاثر الحشرات ونقل الأمراض، وتنظيف الثلاجة من بقايا الطعام.
- الحفظ الجيد للأطعمة سواء داخل الثلاجة أو داخل الفريزر بالنسبة للأطعمة المجمدة. وتخزين الحبوب الجافة وحليب البودرة والسكر في مكان جاف بارد ونظيف.
- وضع الطعام المطهو في الرفوف العلوية داخل الثلاجة، وغير المطهو في الرفوف السفلية.
- الحرص على استمرار تغطية الطعام وعدم تركه مكشوفا بأي حال.
- التأكد من طهي الطعام جيدًا لضمان التخلص من كل الميكروبات، وعدم إعداده قبل العزائم بفترة طويلة.
- تسخين الطعام تسخينًا جيدًا والتأكد من تسخين الأجزاء العلوية منه للتخلص من كل البكتيريا.
- عدم ترك باب الثلاجة مفتوحًا لمدة طويلة حتى لا تتسرب منها البرودة وترتفع داخلها الحرارة فتكون بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
- تجنب استعمال الماء الساخن في إذابة الطعام المجمد بل وضعه في رف الثلاجة قبل إعداده بيوم قبل استعماله.
للتعرف على أبرز أعراض التسمم الغذائي التي قد تظهر نتيجة تناول طعام ملوث:
- الغثيان.
- آلام في المعدة.
- الإسهال.
- ارتفاع درجة الحرارة.
ويمكن أن تختلف الأعراض باختلاف مناعة الجسم ونوعية الغذاء المسبب. وكمية الطعام التي تناولها المصاب.
إن أكثر الأطعمة تعرضًا للتلوث هي السلطات خاصة المعدة بالخارج حيث تتكاثر البكتيريا في الأغذية النيئة واللحوم والدواجن النيئة. والفواكه والخضراوات غير المغسولة جيدًا، والأطعمة المكشوفة والمعلبة بطريقة غير سليمة.






















