يستعد مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي “إثراء” لاستضافة فعاليات النسخة 11 من مهرجان أفلام السعودية 2025. وذلك خلال الفترة من 17 إلى 23 أبريل 2025.
فيما يأتي هذا المهرجان، الذي تنظمه جمعية السينما بالشراكة مع مركز “إثراء”، كجزء من الجهود المستمرة لدعم وتطوير صناعة السينما بالمملكة العربية السعودية.
تاريخ المهرجان وأهميته

ومنذ انطلاقته الأولى في عام 2008، لعب مهرجان أفلام السعودية دورًا محوريًا في تطوير وتمكين صناعة الأفلام المعاصرة بالمملكة. بينما شهد المهرجان على مدار دوراته التسع السابقة، تطورًا ملحوظًا في جودة الإنتاجات السينمائية السعودية، كما أسهم في اكتشاف العديد من المواهب السينمائية الشابة.
بدايات السينما السعودية
تجدر الإشارة إلى أن تاريخ السينما السعودية يعود إلى فترة مبكرة، حيث بدأت عروض الأفلام في مجمعات شركة أرامكو السكنية، خلال فترة الثلاثينيات الميلادية. وفي نهاية الستينات وبداية السبعينات بدأت دور العرض السينمائي في الانتشار بين السكان المحليين. فيما كانت تعمل بشكل غير منظم في الأندية الرياضية، وبعض البيوتات الشهيرة.
محور “سينما الهوية”
ويركز مهرجان أفلام السعودية 2025 على محور “سينما الهوية”، حيث سيتم عرض مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة، العربية والدولية، التي تتناول موضوع الهوية بأبعادها المختلفة. كما سيتضمن برنامج المهرجان أفلامًا تعكس التراث الثقافي والمعماري، وتستكشف العلاقة بين المدن والهوية.

بالاضافة إلى مسابقة الفيلم الروائي الطويل التي تعد هذه المسابقة من أهم فعاليات المهرجان. كما تهدف إلى دعم وتطوير صناعة الأفلام الروائية في السعودية.
فيلم “سوار” يفتتح المهرجان:
قبل يومين من انطلاق المهرجان، تم الإعلان عن اختيار فيلم “سوار” للمخرج أسامة الخريجي ليكون فيلم الافتتاح. فيما يستوحي الفيلم قصته من أحداث حقيقية وقعت في السعودية قبل حوالي 20 عامًا.
وتتناول قصة تبديل طفلين حديثي الولادة عن طريق الخطأ، أحدهما سعودي والآخر تركي، وكيف تم اكتشاف هذا الخطأ بعد سنوات من خلال اختبارات الحمض النووي.

شخصية المهرجان
ويكرم المهرجان الفنان السعودي القدير إبراهيم الحساوي، وذلك احتفاءً بمسيرته الفنية التي تمتد لأكثر من أربعة عقود.
ويأتي هذا التكريم في إطار تقليد سنوي يتبناه المهرجان لتكريم الشخصيات البارزة في الحركة الفنية والسينمائية السعودية. وذلك بهدف توثيق مساهمات رواد السينما السعودية، علاوة على تقديم تجاربهم كمرجع فني ومعرفي يسهم في صياغة الذاكرة السينمائية وتعزيز حضورها في الوعي العام.
برنامج تكريم إبراهيم الحساوي
يتضمن برنامج تكريم الفنان إبراهيم الحساوي مجموعة من الفعاليات التي تسلط الضوء على مسيرته الفنية وإسهاماته في المشهد السينمائي السعودي، وهي:
- فيلم وثائقي: سيتم عرض فيلم وثائقي عن الفنان إبراهيم الحساوي في حفل افتتاح المهرجان. كما يسلط الضوء على ملامح شخصيته وتجربته الممتدة.
- كتاب توثيقي: يصدر المهرجان كتابًا خاصًا بعنوان “إبراهيم الحساوي.. من مسرح القرية إلى شاشة العالم”، من إعداد الإعلامي والكاتب جعفر عمران، يوثق السيرة الإنسانية والفنية للحساوي.
- ندوة حوارية: تقام ندوة حوارية على مسرح سوق الإنتاج في ثاني أيام المهرجان. تستعرض محطات إبراهيم الحساوي الفنية، وتتناول إسهاماته في دعم صناعة الأفلام في المملكة، يديرها الفنان والإعلامي عبدالمجيد الكناني.
- جلسة توقيع الكتاب: تقام جلسة لتوقيع الكتاب في نفس اليوم، تتيح للحضور التفاعل المباشر مع الفنان ومؤلف الكتاب.

إبراهيم الحساوي.. مسيرة فنية حافلة
يعد إبراهيم الحساوي أحد أبرز الأصوات الفنية التي أسهمت في تشكيل الوعي الجمالي داخل المشهدين الفني والثقافي السعودي. بدأت مسيرته الفنية من مسرح جمعية الثقافة والفنون بالأحساء في مطلع الثمانينات. بينما امتدت إلى خشبات المسرح. وشاشات التلفزيون، والسينما.
يضم رصيده الفني ما يقارب 100 عمل تلفزيوني، وأكثر من 40 عملًا مسرحيًا، إلى جانب مشاركته في 14 فيلمًا سينمائيًا، من بينها: عايش (2010)، بسطة (2015)، فضيلة أن تكون لا أحد (2016)، المسافة صفر (2019)، إلى ابني (2022)، وهوبال (2024).
من خلال هذا التكريم، يؤكد مهرجان أفلام السعودية على أهمية تقدير الفنانين الذين ساهموا في إثراء المشهد السينمائي السعودي. وتقديم تجاربهم للأجيال القادمة.
أهداف المهرجان:
- دعم وتطوير صناعة السينما السعودية.
- اكتشاف المواهب السينمائية الشابة.
- عرض أفلام تتناول موضوعات ثقافية واجتماعية هامة.
- تعزيز التبادل الثقافي بين المملكة العربية السعودية ودول العالم.
من المتوقع أن يشهد مهرجان أفلام السعودية 2025 مشاركة واسعة من صناع الأفلام والمهتمين بالسينما من داخل المملكة وخارجها. وأن يساهم في إثراء المشهد السينمائي السعودي.



















