الشعور بالصداع خلال العمل مشكلة شائعة تؤثر في الإنتاجية والراحة، ويمكن أن تتحول من مجرد إزعاج بسيط إلى عائق كبير أمام إنجاز مهامك اليومية.
والصداع في بيئة العمل ليس مجرد أمر عشوائي، بل غالبًا ما تكون له أسباب واضحة تتعلق بظروف العمل أو نمط الحياة. وفهم تبك الأسباب هو الخطوة الأولى نحو التعامل معه؛ لذا نستعرض الأسباب الشائعة للصداع في العمل ونقدم 7 حيل فعالة للتعامل معه.
أسباب الشعور بالصداع خلال العمل
وحسبما ورد على موقع “هيلث لاين” الطبي فإن أسباب الشعور بالصداع خلال العمل متعددة. ولكن أبرزها:

إجهاد العين الرقمي (Digital Eye Strain): قضاء ساعات طويلة أمام شاشات الكمبيوتر، والهواتف الذكية. والأجهزة اللوحية يجهد العينين بشكل كبير.
كما أن التحديق المستمر، وعدم الرمش بشكل كافٍ، والتعرض للوهج يمكن أن يؤدي إلى إجهاد العين. الذي غالبًا ما يظهر على صورة صداع في مقدمة الرأس أو حول العينين. هذا الإجهاد يسمى أيضًا “متلازمة رؤية الكمبيوتر”.
الجفاف ونقص السوائل: الجفاف هو سبب رئيسي للصداع. إذ يؤثر في تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب تقلص الأوعية الدموية.
وضعية الجلوس السيئة: الجلوس لساعات طويلة بوضعية غير صحيحة. مثل: الانحناء للأمام، وتحدب الرقبة، أو رفع الكتفين، يسبب توترًا في عضلات الرقبة والكتفين والظهر. هذا التوتر يمكن أن ينتشر إلى الرأس ويؤدي إلى ما يعرف بالصداع التوتري.
الإضاءة غير المناسبة: سواء كانت الإضاءة خافتة جدًا وتجبرك على إجهاد عينيك، أو ساطعة جدًا ومسببة للوهج، فإن الإضاءة غير المناسبة في مكان العمل يمكن أن تكون محفزًا قويًا للصداع. بينما أضواء الفلورسنت تحديدًا معروفة بأنها تسبب صداعًا لدى بعض الأشخاص.
الضوضاء والإجهاد: كذلك بيئة العمل الصاخبة، والمكالمات الهاتفية المستمرة. أو وجود زملاء يتحدثون بصوت عالٍ يمكن أن يزيد من مستويات التوتر، وهو ما يؤدي غالبًا إلى الصداع.
في حين أن الإجهاد بشكل عام، سواء كان بسبب ضغط العمل أو المشاكل الشخصية. يعتبر محفزًا قويًا للصداع.
تخطي الوجبات وانخفاض سكر الدم: انخفاض سكر الدم (نقص السكر في الدم) يمكن أن يسبب صداعًا. بالإضافة إلى الشعور بالدوخة والتعب.
قلة النوم: عدم الحصول على قسط كافٍ من النوم الجيد ليلاً يؤثر في وظائف الدماغ والجسم بشكل عام. ويجعل الدماغ أكثر عرضة للإجهاد والصداع خلال اليوم التالي.

7 حيل فعالة للتعامل مع الصداع في العمل
وهناك بعض الحيل التي يمكن اتباعها للتعامل مع نوبات الصداع خلال ساعات العمل. منها:
-
قاعدة 20-20-20 للعيون: للحد من إجهاد العين الرقمي اتبعي هذه القاعدة: كل 20 دقيقة انظري إلى شيء يبعد 20 قدمًا (حوالي 6 أمتار) لمدة 20 ثانية. هذا يساعد على استرخاء عضلات العين وإعادة تركيزها. تذكري أيضًا أن ترمش عينيك بانتظام للحفاظ على رطوبتها.
-
حافظي على رطوبة جسمك: اجعلي زجاجة ماء بجانبك على مكتبك واحرصي على شرب الماء بانتظام على مدار اليوم. يمكنك أيضًا إضافة شرائح من الليمون أو الخيار إلى الماء لإضفاء نكهة تشجعك على الشرب. وتجنبي الإفراط في المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ لأنها تزيد من الجفاف.
-
تحسين وضعية الجلوس وبيئة العمل: استثمري في كرسي مكتب مريح يوفر دعمًا جيدًا لظهرك. واجلسي بظهر مستقيم، قدميك مسطحة على الأرض، وشاشتك في مستوى العين. تأكدي من أن لوحة المفاتيح والماوس قريبان منك لتجنب الانحناء. كذلك اضبطي إضاءة مكتبك لتكون مريحة لعينيك، واستخدمي مرشحات الشاشات المضادة للوهج إذا لزم الأمر.
-
استراحات قصيرة ومنتظمة: لا تلتصقي بكرسيك لساعات متواصلة. بل انهضي وتمشى لبضع دقائق كل ساعة. ومارسي بعض تمارين التمدد الخفيفة للرقبة والكتفين والظهر لتخفيف التوتر العضلي. هذه الاستراحات لا تساعد فقط في تخفيف الصداع، بل تحسن التركيز والإنتاجية أيضًا.
-
تناول وجبات صحية ومنتظمة: لا تفوتي وجباتك الرئيسية، خاصة وجبة الإفطار. فيما احرصي على أن تكون وجباتك متوازنة وتحتوي على الكربوهيدرات المعقدة. مثل: الحبوب الكاملة، والبروتينات، والدهون الصحية؛ للحفاظ على مستوى سكر الدم مستقرًا طوال اليوم. واحتفظي بوجبات خفيفة صحية في متناول يدك. مثل: المكسرات أو الفاكهة.
-
إدارة التوتر والضوضاء: إذا كانت بيئة العمل صاخبة جربي استخدام سماعات الرأس المانعة للضوضاء أو الاستماع إلى موسيقى هادئة ومركزة (مثل موسيقى المذاكرة أو الأصوات الطبيعية). لمكافحة التوتر. وجربي تمارين التنفس العميق لبضع دقائق، أو خصصي وقتًا قصيرًا للتأمل أو اليقظة الذهنية خلال اليوم.
-
الحصول على قسط كافٍ من النوم: اجعلي النوم أولوية. حاولي الحصول على 7-9 ساعات من النوم الجيد كل ليلة. كما تجنبي الكافيين والكحول قبل النوم، واحرصي على تهيئة غرفة نوم مظلمة وهادئة ومريحة. النوم الجيد هو أساس للصحة العامة ويقلل بشكل كبير من فرص الإصابة بالصداع.

متى يجب استشارة الطبيب؟
وإذا كنت تعانين من صداع متكرر وشديد لا يستجيب لهذه الحيل، أو إذا كان الصداع مصحوبًا بأعراض أخرى مثل تغير في الرؤية، او ضعف في الأطراف، أو حمى. أو تصلب في الرقبة، فمن الضروري استشارة الطبيب. فقد يكون الصداع مؤشرًا على حالة صحية تتطلب تدخلًا طبيًا.


















