تعد المكملات الغذائية جزءًا لا يتجزأ من روتين الكثيرين للحفاظ على صحتهم، لكن هل هي حقًا الحل السحري لجميع احتياجاتنا الغذائية؟ تسعى هذه المقالة إلى تسليط الضوء على فوائدها وأضرارها، وتشجع تبني نظام غذائي صحي ومتوازن.
دراسة تكشف عن حقيقة مفاجئة
أظهرت دراسة حديثة، وفقَا لما ذكره موقع health، أجريت على مجموعة كبيرة من البالغين أن الحصول على العناصر الغذائية من الأطعمة الطبيعية، مثل الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة، يرتبط بعمر أطول وصحة أفضل مقارنة بالحصول عليها من المكملات الغذائية.
وعلى الرغم من أنها قد تساعد في سد بعض النقص الغذائي، لا تستطيع أن تحل محل الفوائد التي تقدمها الأطعمة الكاملة.
المكملات الغذائية والسرطان
بالإضافة إلى ذلك، اكتشف باحثون أن الحصول على كمية كبيرة من الكالسيوم من المكملات الغذائية ـ التي تم تعريفها بما لا يقل عن 1000 مليجرام يوميًا ـ قد يزيد خطر الوفاة بسبب السرطان. ولكن هذه العلاقة لا وجود لها إذا كنت تحصل على هذه الكمية الكبيرة من الكالسيوم من الطعام.
دراسة أخرى قد أجريت عام 2019، تؤكد أن تناول فيتامين “د” دون أن تعاني من نقص فيتامين د، فقد يزيد فرصك في الوفاة بسبب السرطان. ومع ذلك، حذر الباحثون من أن هناك حاجة إلى المزيد من الدراسات لتأكيد هذه النتيجة.
ومع استمرار دراسة الفوائد والأضرار المحتملة لاستخدام المكملات الغذائية، فقد وجدت بعض الدراسات ارتباطات بين الإفراط في تناول العناصر الغذائية والنتائج السلبية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
لماذا الأطعمة الكاملة أفضل؟
- التوازن الغذائي: تحتوي الأطعمة الكاملة على مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والألياف، والتي تعمل معًا لتحسين صحة الجسم.
- المركبات النباتية: تحتوي الأطعمة النباتية على مركبات نباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، والتي تلعب دورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض المزمنة.
- الصحة الهضمية: الألياف الموجودة في الأطعمة الكاملة تساعد على الحفاظ على صحة الجهاز الهضمي وتحسين عملية الهضم.

متى تكون ضرورية؟
في بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بتناول مكملات غذائية، مثل:
- نقص فيتامين “د”: خاصة للأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات أشعة شمس محدودة.
- فقر الدم: قد يحتاج الأشخاص المصابون بفقر الدم إلى مكملات الحديد.
- الحمل والرضاعة: قد تحتاج الحوامل والمرضعات إلى مكملات حمض الفوليك والحديد.
- النباتيون والنباتيون: قد يحتاجون إلى مكملات فيتامين “ب12” والحديد.
مخاطر الإفراط في تناول المكملات الغذائية
- التسمم: قد يؤدي تناول جرعات عالية من بعض الفيتامينات والمعادن إلى التسمم.
- التفاعلات الدوائية: قد تتفاعل بعضها مع الأدوية التي تتناولها.
- الإضرار بالصحة: قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة خطر الإصابة ببعض الأمراض، مثل السرطان وأمراض القلب.

نصائح الجوهرة للاستخدام الأمثل للمكملات الغذائية
- استشيري طبيبك أو أخصائي التغذية قبل البدء في تناول أي مكمل غذائي.
- اختاري منتجات ذات جودة عالية وتأكدي من شراء المكملات الغذائية من مصادر موثوقة.
- اقرأي الملصقات بعناية وتحققي من المكونات والجرعات الموصى بها.
- لا تعتمدي علىها كبديل لنظام غذائي صحي ومتوازن.
في النهاية، يجب أن يكون الغذاء هو المصدر الرئيس للعناصر الغذائية التي يحتاجها الجسم. ويمكن للمكملات الغذائية أن تلعب دورًا داعمًا في بعض الحالات، ولكنها لا يجب أن تحل محل نظام غذائي صحي ومتوازن.


















