تشتهر باريس العاصمة الفرنسية بعدد من الألقاب، إلا أن أشهرها «مدينة النور» وهو اللقب الذي حصلت عليه لشهرتها كمركز للعلم والفكر خلال عصر التنوير بسبب اعتمادها في وقت مبكر قبل كل المدن الأوروبية على نظام إضاءة الشوارع.
تمتد معالم باريس على ضفاف نهر السين. كانت منذ تأسيسها قبل أكثر من ألفي عام منطقة فائقة الأهمية حتى أصبحت منذ القرن ال12 واحدة من أهم مدن العالم الغربي. وكانت مسرحاً للعديد من الأحداث السياسية الهامة التي رسمت معالم القوى الأوروبية طوال القرون الوسطى والحديثة، وأصبحت واحدة من أهم القوى السياسية العالمية منذ اندلاع الثورة الفرنسية 1792.
لقرون عديدة، اجتذبت باريس الفنانين من جميع أنحاء العالم، الذين قدموا إلى المدينة لتثقيف أنفسهم وللاستفادة من صالات العرض المتوفرة فيها. نتيجة لذلك، اكتسبت المدينة سمعة عالمية وأضحت تسمى مدينة الفن.
وكان للفنانين الإيطاليين أثر عميق في تطوير الفنون في باريس خلال القرنين 16 و17، خصوصاً في مجال النحت والنقوش.
وبات الرسم والنحت فخر الملكية الفرنسية إذ كلفت العائلة المالكة العديد من الفنانين الباريسيين لتزيين قصورهم خلال عصر الباروك الفرنسي.
وفي عام 1648، تم تأسيس أكاديمية الرسم والنحت من أجل استيعاب الكم الهائل من الأعمال الفنية في العاصمة الفرنسية.
وكان للثورة الفرنسية والتغيرات السياسية والاجتماعية التي حلت بفرنسا أثر عميق على الفن في العاصمة الفرنسية. وكانت باريس مركزاً لتطور الرومانسية في الفن بالاستعانة برسامين أمثال جيريكو.
كما تطورت الانطباعية، والتعبيرية، والتكعيبية في باريس. وفي أواخر القرن التاسع عشر، توافد العديد من الفنانين من جميع أنحاء العالم إلى باريس من أجل عرض أعمالهم في معارضها باحثين عن النجاح والشهرة منهم: بابلو بيكاسو، وهنري ماتيس، وفنسنت فان كوخ، وبول سيزان، وهنري روسو وغيرهم.
انتهى العصر الذهبي للفن في باريس بحلول الحشرب العالمية الثانية، لكن بقيت المدينة مركزاً هاماً للفنون في العالم.
المسلمون وشهر النور بمدينة النور
ويقدر عدد مسلمي فرنسا بنحو أكثر من عشرين مليون نسمة أي بنسبة 18% من سكان فرنسا، نصفهم فرنسيون أصليون؛ الأمر الذي يجعل المسلمين يشكلون أكبر جالية في أوروبا؛ وهذا الزخم الكبير اكسب المسلمين ثقلا سياسيا مهما باعتبارهم قوة انتخابية تستطيع أن ترجح كفة على حساب أخرى في الانتخابات التشريعية والرئاسية في فرنسا حتى أصبح رؤساء فرنسا يترددون على مسجد باريس الكبير لكسب ود مسلمي فرنسا.
كما يعتبر الإسلام هو الدين الأول من حيث تطبيق الشعائر في البلاد من شدة الكثافة السكانية الإسلامية في فرنسا؛ ولشهر النور رونق خاص ومذاق مميز في فرنسا بشكل عام وفي عاصمة النور بشكل خاص.
حيث تجد معظم المسلمين سواء كانوا في الطرقات أو في وسائل النقل أو في مقر اعمالهم؛ كلٌ يمسك بمصحف ويستقي منه لروحه؛ وتجد الغالبية العظمى للمسلمين صائمين حتى من لا يصلي منهم حيث عظمون دينهم ويدافعون عن نبيهم ودينهم بأجمل صور وبألطف أداء.
اقرا أيضًا: إمام مسجد سارسيل عن الصيام في باريس: أطالب بدعم عربي لمسلمي فرنسا والاستثمار فيهم



















