كتبت ناسا عبر موقعها الإلكتروني تقريرًا علميًا عن احتمالية وجود حياة على كواكب أخرى يمكننا العيش بها؛ جاء فيه: يكشف استكشاف النظام الشمسي عن تنوع مذهل للعوالم، من عطارد والزهرة شديدي الحرارة إلى المناطق الخارجية المتجمدة، ورغم عدم اكتشاف الحياة حتى الآن في هذه العوالم، تبقى هناك احتمالات مثيرة لوجود حياة خارج الأرض، سواء على سطح المريخ أو في المحيطات المخفية تحت أقمار الكواكب العملاقة.
بحث ناسا المستمر عن الحياة
في هذا الصدد؛ قالت ماري فويتيك، كبيرة العلماء في علم الأحياء الفلكية بمقر وكالة ناسا في واشنطن العاصمة: “لا يوجد شيء آخر في النظام الشمسي يحتوي على الكثير من الحياة عليه، وإلا لكنا على الأرجح اكتشفناها”. ومع ذلك، تواصل وكالة ناسا البحث عن علامات للحياة، سواء في الماضي أو الحاضر، وقد بدأت عقود من البحث في تضييق الاحتمالات.
كوكب الزهرة.. الهدف المغري
الحياة على كواكب نظامنا الشمسي.. تعرف على الجيران
غالبًا ما يُطلق على كوكب الزهرة اسم “الكوكب الشقيق”؛ حيث يشبه الأرض من حيث الحجم والبنية، لكنه يعاني من سطح ساخن للغاية وغلاف جوي شديد الثقل وجيولوجيا بركانية. بدأ كوكب الزهرة وجوده بشكل مشابه للأرض، ولكن تطور إلى جحيم دائم بفعل تأثير الاحتباس الحراري الجامح الذي أدى إلى غليان محيطاته.
كما يعتبر الزهرة كوكبًا عاصفًا رياحه شديدة؛ وهو تقريبًا في مثل حجم الأرض، علاوة على ذلك فإن وزن الإنسان على سطحه سيكون تقريبًا مثل وزنه على الأرض. فلو كان وزن شخص ما 70 كيلو فسيصل على سطح الزهرة إلى 63 كيلو. تكسو الزهرة سحابة كثيفة من الغازات السامة تخفي سطحه عن الرؤية وتحتفظ بكميات هائلة من حرارة الشمس.
قالت فيكي ميدوز، عالمة الأحياء الفلكية: “يمنحنا كوكب الزهرة مثالًا على تطور بديل للكواكب”. وأضافت أن دراسة كوكب الزهرة يمكن أن تساعد في فهم كيف تموت الكواكب الأرضية، وكيف يمكن تجنب ذلك؟.
كوكب المريخ.. من المحتمل أن يكون صالحًا للسكن في مرحلة ما
الحياة على كواكب نظامنا الشمسي.. تعرف على الجيران
رغم أن المريخ الآن صحراء باردة، كان في الماضي معتدلًا تتدفق فيه المياه. قال فويتيك: “الشيء الأكثر إثارة للاهتمام بشأن المريخ هو أنه في مرحلة ما من الزمن، منذ 3.5 مليار سنة، كان مناخ المريخ مشابهًا لمناخ الأرض، وكان هناك ماء سائل على سطحه”. ورغم الظروف القاسية الحالية على المريخ، فإن الأمل معلق في العثور على أدلة على وجود حياة في الماضي أو حتى حياة تحت السطح.
عوالم المحيطات.. أقمار الكواكب الغازية العملاقة
تعتبر الكواكب العملاقة وأقمارها أنظمة شمسية قائمة بذاتها. ربما تكون بعض هذه الأقمار عوالم صالحة للحياة، مثل أوروبا التابع للمشتري وإنسيلادوس التابع لزحل، اللذين يخفيان محيطات شاسعة تحت سطحهما الجليدي.
قال كابل، الباحث في مختبر الدفع النفاث التابع لوكالة ناسا: “نعتقد أن أوروبا تتمتع باتصال جيد بين المحيط المائي السائل والجزء الداخلي الصخري. وهذا مهم لأن الطاقة التي يمكنك توليدها من خلال الكيمياء يمكن استخدامها من قبل الحياة”.
المستقبل المشرق لاستكشاف الفضاء
على الرغم من أن الظروف على سطح العديد من الكواكب والأقمار في النظام الشمسي قد لا تكون ملائمة للحياة كما نعرفها، فإن العلماء مستمرون في البحث. تم تصميم مركبة الفضاء بيرسيفيرانس لجمع عينات من تربة المريخ لتحليلها لاحقًا على الأرض. ومن المتوقع أن تقوم مركبة الفضاء روزاليند فرانكلين التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية بالحفر تحت سطح المريخ للبحث عن علامات الحياة.
يقول كابل عن إنسيلادوس: “لحسن الحظ، فإن القمر إنسيلادوس يرسل عينات مجانية من محيطه إلى الفضاء. إنه المكان الوحيد في النظام الشمسي الذي يتمتع بإمكانية الوصول المضمون إلى محيط تحت سطحه دون الحاجة إلى الحفر”.
الخلاصة
مع استمرار وكالات الفضاء في إرسال المزيد من البعثات إلى العوالم البعيدة، يبقى الأمل في العثور على علامات حياة خارج الأرض قائمًا. من خلال دراسة كواكب وأقمار النظام الشمسي، يمكننا أن نتعلم المزيد عن الظروف التي يمكن أن تدعم الحياة وكيف يمكن أن تكون الحياة موجودة في أماكن أخرى من الكون. ومن يدري، ربما يكون الاكتشاف القادم هو الذي يجيب على السؤال الأهم: هل نحن وحدنا في هذا الكون؟
اقرأ أيضًا:
وفاة رائد الفضاء الأمريكي وليام أندرس في حادث تحطم طائرة



















