فيديو.. رحلة إيمانية مع كسوة الكعبة المشرفة بمناسبة موعد تغييرها

في الأول من شهر محرم، تزداد مكة رونقًا وخشوعًا بتغيير كسوة الكعبة المشرفة، في تقليد سنوي يعكس عظمة هذا المكان المقدس وعمق موروثه الإسلامي.

وها قد بدأت المملكة العربية السعودية في تغيير كسوة الكعبة المشرفة بمشاركة 159 فنيًا وصانعًا من مجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، لِإلباس الكعبة ثوبها الجديد المصنوع من الحرير الأسود المُطرز بخيوط الذهب والفضة، في مشهد مهيب يجسد مهارة وإتقاناً لا مثيل لهما.

رحلة إيمانية مع كسوة الكعبة المشرفة بمناسبة موعد تغييرها..شاهد الفيديورحلة إيمانية مع كسوة الكعبة المشرفة بمناسبة موعد تغييرها..شاهد الفيديو

رحلة الكسوة الجديدة

تبدأ رحلة الكسوة الجديدة من مصنع كسوة الكعبة المشرفة بمكة المكرمة، حيث يعمل 240 عاملاً وموظفاً على مدار العام على تصنيعها بكل عناية ودقة.

وتصنع الكسوة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود، وتبلغ مساحتها 658 مترًا مربعًا، ووزنها 670 كيلوغرامًا. وتطرز عليها آيات.

وتستهلك الكسوة نحو 1000 كيلوجرام من الحرير الخام الذي تتم صباغته داخل المجمع باللون الأسود و120 كيلوغراماً من أسلاك الذهب و100 من أسلاك الفضة، وتتوشح الكسوة من الخارج بنقوش منسوجة بخيوط النسيج السوداء (بطريقة الجاكارد) كتب عليها لفظ "يا الله يا الله"، "لا إله إلا الله محمد رسول الله" و"سبحان الله وبحمده" و"سبحان الله العظيم" و"يا ديان يا منان" وتتكرر هذه العبارات على قطع قماش الكسوة جميعها.

كما يبلغ عدد قطع حزام كسوة الكعبة المشرفة 16 قطعة، و6 قطع و12 قنديلاً أسفل الحزام و4 صمديات توضع في أركان الكعبة، و5 قناديل "الله أكبر" أعلى الحجر الأسود، إضافة إلى الستارة الخارجية لباب الكعبة المشرفة.


مراحل تغيير الكسوة

في يوم التغيير، تزال الكسوة القديمة بعنايةٍ فائقة، مع مراعاة الحفاظ على سلامة القطع الأثرية التي قد تكون عالقة بها. ثم ترفع جوانب الكسوة الجديدة الأربعة، واحدًا تلو الآخر، إلى أعلى الكعبة المشرفة. ويتم تثبيت كل جانب من أعلى الكعبة، ثم إنزاله تدريجيًا مع فك حبال الجنب القديم. وتتكرر هذه العملية حتى تغطى جميع جوانب الكعبة، ليكتمل ثوبها الجديد.

وتعد كسوة الكعبة المشرفة رمزًا للإسلام والوحدة بين المسلمين. فهي تذكرنا بِعظمة هذا المكان المقدس، وتجسد إرثًا حضاريًا عريقًا.

ويشارك في تغيير الكسوة كلّ عامٍ مئات الأشخاص من مختلف أنحاء العالم، ما يضفي على هذه المناسبة بعدًا إيمانيًا وثقافيًا فريدًا.

اقرأ أيضًا: هل تصبح الأجهزة الرقمية بديلًا عن مهارات إدارة الغضب؟ دراسة تشرح ذلك