دراسة حديثة: مهام الأمهات تجاه أطفالهن تُقَدر براتب قيمته أكثر من 100 ألف دولار سنويًا

الأمهات كالبطلات الخارقات في حياتهن اليومية، تشغلن في حياتهن وظائف بلا عطلة، أو راحة، أو توفير للجهد، ولا يدخرن الجهد بكامل التركيز على مستوى الأحاسيس والمشاعر؛ حيث تقضي الأمهات ليال طويلة في مهام الأمومة التي تتجاوز أوقات دوام الوظائف النمطية.

كشفت دراسةٌ حديثة، الجهود الضخمة التي تبذلها الأمهات في رعاية أطفالهن، وسط التضحيات.

شملت الدراسة الاستقصائية 2000 أم، تقمن بتربية أطفال في سن المدرسة تتراوح أعمارهم بين 5 و18 عامًا.

وأظهرت هذه الدراسة أن الأمهات تعملن أكثر من ضعف ساعات العمل التقليدية للأسبوع؛ وهو يعني أن أكثر من نصف الأمهات (نحو 53%) تضحين بالنوم في سبيل رعاية أطفالهن.

 بينما تتخلى 47% منهن عن الهوايات وقضاء وقتهن مع الأصدقاء.

بالإضافة إلى ذلك، تركز الأمهات كثيرًا على تغذية أطفالهن إلى الحد الذي تتجاهلن معه احتياجاتهن الغذائية الخاصة.

ووفقًا للدراسة؛ فإن الأمهات تقمن بمهام تُقَدر قيمتها براتب سنوي قدره 100.460 دولار، إذا تم دفع مقابل لهذه الجهود.

 وعلى الرغم من أن 70% من الأمهات المشاركات في الدراسة تعملن في وظائف بدوام كامل أو جزئي؛  دورهن كأمهات يضيف عبئًا كبيرًا على كاهلهن. 

وفي دراسة مشابهة حاول الباحثون رصد نجاح المرأة على الأصعدة العاطفية والمالية والتعليمية لثلاثمائة مشاركة بالأبحاث الدراسية، وتابعتهم الدراسة في تربية أبنائهم من عمر عام واحد، حتى بلوغ كل منهم الثامنة والأربعين من عمره.

ووجدت الدراسة،  أن الأبناء البالغين للأمهات العاملات يتصفون بعدم قدرتهم على إنشاء علاقات دائمة، ويعلق على ذلك الدكتور «بيتر وانكفر»؛ المتخصص في علم الاجتماع، قائلًا: «لكل امرأة الحق في العمل، ولكن جميع الأشخاص البالغين الذين كانت أمهاتهم عاملات يعانون ممَّا أسميناه (شك الحضانة)، أي عدم إيمان هؤلاء الأبناء بمفهوم الحب الدائم غير المشروط، لأن فترات ترك أمهاتهم لهم خلال وجودهن في العمل كانت لها آثار دائمة عليهم».