كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “نيو إنجلاند” الطبية عن علاقة خطيرة بين بسترة اللبن وانتقال البكتيريا والفيروسات.
وكشفت الدراسة عن المخاطر المرتبطة باستهلاك حليب البقر الخام خلال تفشي إنفلونزا الطيور (H5N1) في الولايات المتحدة.
قاد فريق البحث عالم الفيروسات يوشيهيرو كاواوكا من جامعة ويسكونسن ماديسون الأمريكية؛ حيث وجد أن الفئران التي تغذت على الحليب الخام المحتوي على الفيروس أصيبت بالمرض بسرعة.
انتقاله نادر للبشر لكن أضراره كبيرة
ورغم أن انتقال الفيروس من الحيوانات إلى البشر نادر، مع وجود حالتين بشريتين فقط مرتبطتين بهذا التفشي، فإن الدراسة تؤكد المخاطر الصحية التي يشكلها الحليب غير المبستر.
وبالفعل بدأ فريق “كاواوكا” بالتجربة على الفئران، فتمت تغذيتها بحليب بقر خام ملوث بالفيروس، وظهرت عليها أعراض العدوى مثل: انتفاخ الفراء والخمول خلال يوم واحد.
وبحلول اليوم الرابع تم إخضاعها لعمليات “الموت الرحيم” لقياس مستويات الفيروس في أعضائها، فوجدوا مستويات عالية من الفيروس في الأجهزة التنفسية؛ ما يشير إلى الإصابة عبر البلعوم، ومستويات معتدلة في الأعضاء الأخرى.
وأظهرت الدراسة أن الفيروس يمكن أن يبقى في الحليب الخام المبرّد لأسابيع، في حين أن البسترة تقلل بشكل كبير من الفيروس إلى مستويات غير قابلة للاكتشاف أو بالكاد يمكن اكتشافها.
ورغم أن البسترة لا تقضي على الفيروس تمامًا فإن الباحثين أوضحوا أن ظروف المختبر تختلف عن عمليات البسترة الصناعية.


















